عربي21:
2026-06-03@00:30:43 GMT

لا نزع لسلاح المقاومة في غزة

تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT

أراد ترامب من قرار مجلس الأمن 2803، المتعلق بخطة السلام في غزة، تعطيل دور الوسطاء، مصر وقطر وتركيا، في بلورة اتفاق حول المرحلة الثانية. ومن ثم بفرض شروط المرحلة الثانية. وبهذا يكون لنتنياهو اليد الطولى في صوْغ تلك الشروط.

الأمر الذي يعني الفشل المسبق لجولة المرحلة الثانية. طبعاً سيضطر ترامب، كلما تعثر هذا المسار، إلى العودة إلى الوسطاء الثلاثة، للتدخل في تذليل بعض العقبات.



التاريخ لم يعرف عملية كعملية طوفان الأقصى، تكرّرت مرتين. فالظروف تتغيّر، كما هو الحال الآن. وقد راح نتنياهو، يمارس استراتيجية الأمن، التي تعني الإخضاع العسكري المطلق، في غزة ولبنان، وفي أيّ دولة عربية وإسلامية، يصل إليها.ولكن هذا التوقع لفشل مسار تنفيذ قرار مجلس الأمن، للمرحلة الثانية يرتبط، بداية، بنزع سلاح المقاومة، الذي اعتبره ترامب ونتنياهو، الشرط الأساسي، لأيّ اتفاق حول المرحلة الثانية.

والمدهش، عدم بروز اعتراض عربي وإسلامي رسمي، على هذا الشرط الذي يقضي بتجريد المقاومة والشعب الفلسطيني من السلاح في قطاع غزة. وقد راج في بعض الإعلام الرسمي العام، اعتبار تجريد سلاح المقاومة (والشعب بالضرورة)، شرطاً مسّلماً به في غزة.

إن تجريد المقاومة من السلاح، سيعطل كل اتفاق يتعلق بالمرحلة الثانية. لأنه شرط غير واقعي وغير عملي من ناحية، وشرط مخالف للقانون الدولي، الذي يؤكد على الحق المشروع للشعب الفلسطيني، باستخدام السلاح في مقاومة الاحتلال. وهو حق أقرّه القانون الدولي، لكل شعب يرزح تحت الاحتلال.

وإلاّ ماذا يقول الأمريكيون في "الآباء المؤسّسين" الذين شنوا حرب الاستقلال للتحرّر من الاحتلال البريطاني. وماذا تقول أوروبا في المقاومات المسلحة، التي شنتها شعوبها ضدّ الاحتلال النازي؟ وماذا تقول كل شعوب العالم التي قاومت بالسلاح، عندما تعرضت للاحتلال؟

أما من ناحية أخرى، فإن خصوصية الموقف الصهيوني المغطى، أمريكياً وأوروبياً، كونه يتوعد بالقضاء على المقاومة، قتلاً وتعذيباً، بمجرد سحب السلاح واحتلال الأنفاق، فضلاً عن استكمال حرب الإبادة والتجويع، والترحيل لفلسطينيي غزة كافة. وهذا الذي طبّق لسنتين، ولم يردّ عليه، أو يُفشل تحقيق أهدافه، غير سلاح المقاومة، والرأي العام العالمي، وصمود الشعب المرتكز على المقاومة المسلحة.

إن تجريد المقاومة من السلاح، سيعطل كل اتفاق يتعلق بالمرحلة الثانية. لأنه شرط غير واقعي وغير عملي من ناحية، وشرط مخالف للقانون الدولي، الذي يؤكد على الحق المشروع للشعب الفلسطيني، باستخدام السلاح في مقاومة الاحتلال. وهو حق أقرّه القانون الدولي، لكل شعب يرزح تحت الاحتلال.ولولا المقاومة لما أوقف شيء، احتلال نتنياهو لغزة بالكامل، والقضاء على المقاومة، وإبادة الشعب (أكثر مما حدث)، والمضيّ بخطة الترحيل، بل ولما طرح ترامب مشروعه، أو اللجوء إلى مجلس الأمن. أي لفرَضَ نتنياهو أهدافه، ولم يحاسبه أحد. ولم يتمكن ضمير الرأي العالم العالمي، من التحرّك.

إن نجاح المرحلة الثانية، بتنفيذ وقف الحرب، وانسحاب الاحتلال انسحاباً كاملاً، وإطلاق المساعدات كما يجب، والبدء بالإعمار، وتأمين الاحتياجات الأوليّة للشعب، كالخيم التي تقي من البرد والغريق، وتأمين الدواء والطعام والكساء والأمان.

وهذا لا يكون إلاّ، وغزة محميّة بأنفاقها، وسلاح المقاومة، وضمانة التعهّد الصادق، باتفاق وقف إطلاق النار. وذلكم هو الواقعية، والعدالة، واحترام حقوق الشعب الفلسطيني، والتزام القانون الدولي. وإلاّ فالذهاب إلى الحرب.

تبقى نقطة، تتعلق بحجّة نتنياهو، التي تعتبر بقاء سلاح المقاومة، سيكرّر عملية طوفان الأقصى. وهي قضية غير واقعية، وغير ممكنة. وهدفه منها استمرار الحرب فقط.

فالتاريخ لم يعرف عملية كعملية طوفان الأقصى، تكرّرت مرتين. فالظروف تتغيّر، كما هو الحال الآن. وقد راح نتنياهو، يمارس استراتيجية الأمن، التي تعني الإخضاع العسكري المطلق، في غزة ولبنان، وفي أيّ دولة عربية وإسلامية، يصل إليها.

ولهذا يجب أن تسقط كل حجّة، تؤيّد نزع سلاح حماس والجهاد والشعب في قطاع غزة. وذلك بالنسبة إلى كل من يريد نجاح المرحلة الثانية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه غزة الفلسطيني الاحتلال احتلال فلسطين غزة تهدئة آفاق مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة رياضة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المرحلة الثانیة سلاح المقاومة فی غزة

إقرأ أيضاً:

نتنياهو: ننفذ الآن عمليات في عمق لبنان.. وسنواصل حتى استكمال المهمة

أعلن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن القوات الإسرائيلية تنفذ حاليًا عمليات عسكرية داخل عمق الأراضي اللبنانية، وذلك وفقًا لما أفادته قناة «القاهرة الإخبارية» في نبأ عاجل منذ قليل.

وأضاف «نتنياهو» أن هذه العمليات ستتواصل حتى استكمال ما وصفه بالمهمة وتحقيق الأهداف المرسومة.

وشهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيدًا جديدًا، في ساعة مبكرة من اليوم الاثنين، مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه الأراضي المحتلة، بالتزامن مع سقوط شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة دير الزهراني جنوب لبنان، وذلك وفقا لقناة القاهرة الإخبارية.

وعلى الجانب اللبناني، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت بلدة دير الزهراني، أمس الأحد، أسفرت عن استشهاد ثمانية أشخاص، بينهم ثلاث سيدات، وإصابة 19 آخرين، من بينهم خمسة أطفال وست سيدات، حسب وكالة الأنباء اللبنانية.

اقرأ أيضاجيش الاحتلال ينفذ عمليات واسعة في عمق لبنان.. «بث مباشر»

عاجل| وزير الخارجية يؤكد لنظيره الصومالي ضرورة الإسراع بالإفراج عن البحارة المختطفين

مقتل وإصابة 1200 ضابط وجندي.. الاحتلال يكشف حصيلة خسائره البشرية في لبنان

مقالات مشابهة

  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • إزالة 13 حالة تعدٍّ ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات بالغربية
  • إزالة 13 حالة تعد ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات ومخالفات البناء بالغربية
  • أبو عبيدة: الاغتيالات لن تكسر المقاومة وفاتورة الحساب مع الاحتلال مفتوحة
  • نتنياهو: لن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي تحت أي ظرف  
  • 243 عملا مقاوما في الضفة والقدس خلال أيار
  • نتنياهو: ننفذ الآن عمليات في عمق لبنان.. وسنواصل حتى استكمال المهمة
  • نتنياهو يعقد اجتماعا أمنيا لمناقشة توسيع العمليات في لبنان