جامعة البلمند تطلق مشروع AWAIR لتعزيز جودة الهواء في لبنان
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
أطلقت جامعة البلمند بالتعاون مع وكالة الاستجابة للصحة والبيئة (HERA) والمجتمع المدني مشروع AWAIR تحت شعار "لأن الهواء حق"، بهدف تعزيز الوعي بجودة الهواء والعمل على تحسينها في لبنان. ويُعد هذا المشروع الأول من نوعه على المستوى الوطني الذي يجمع بين جهة أكاديمية، جمعية متخصصة، والمجتمع المدني، نظرًا لأهمية التوعية بحق كل فرد في هواء نقي، وللتأثيرات الصحية الخطيرة الناتجة عن تلوث الهواء.
أقيم اللقاء في حرم الجامعة – فرع الدكوانة، بحضور عدد من الأكاديميين، والشركاء الدوليين، وخبراء الصحة البيئية، المكرّسين جهودهم لمواجهة تحديات تلوث الهواء من خلال الرصد العلمي والمشاركة المجتمعية.
وخلال الكلمات الافتتاحية، شدّد المتحدثون على أهمية وجود بيانات موثوقة حول جودة الهواء وضرورة تنسيق الجهود الوطنية لحماية الصحة العامة في ظل الضغوط البيئية المتزايدة.
قدّم الباحث الرئيسي المشارك في المشروع والمؤسس المشارك ورئيس HERA، الدكتور جورج أبي طايع، رؤية المشروع وأهدافه طويلة المدى. وأكدت عميدة كلية العلوم الصحية في جامعة البلمند، الدكتورة هدى هُوير، التزام الجامعة الراسخ ببحوث الصحة البيئية. كما عرض الدكتور محمد رومية، ممثل الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية (CNRS-L)، دور المركز كمرجع علمي وشريك أساسي في المبادرات المماثلة، فيما شدّدت الدكتورة نادين هلال ممثلة وزارة الصحة العامة على الآثار الصحية لتلوث الهواء وأهمية التعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية.
كما شارك في الحدث خبراء دوليون ومحليون من بينهم الدكتورة كريستا هاسنكوبف من صندوق EPIC التابع لجامعة شيكاغو، والدكتورة ريما هابر من جامعة جنوب كاليفورنيا، حيث ركّزوا على أهمية إتاحة معلومات جودة الهواء للجميع، ودمج الأدلة العلمية في السياسات، وتعزيز القدرات المحلية للرصد الفوري.
وأكد البيان أن المشروع، بقيادة مشتركة من الدكتورة ميريام مراد والدكتور جورج أبي طايع، يولي الأولوية للشفافية، والبيانات المفتوحة، وإشراك أصحاب المصلحة. وأوضحت الدكتورة مراد، مديرة مركز البحوث الصحية في الجامعة، أن المشروع قائم على مبدأ "المعرفة قوة"، ويهدف إلى تمكين المجتمعات والباحثين وصانعي القرار لحماية الصحة، خصوصًا في المناطق الأكثر هشاشة.
ويعمل AWAIR على إنشاء شبكة مجتمعية لرصد جودة الهواء في لبنان عبر نشر أجهزة استشعار منخفضة التكلفة للجسيمات الدقيقة (PM2.5)، وعرض البيانات آنياً على منصات عالمية، إضافة إلى تنظيم ورش عمل لبناء القدرات وتعزيز التعاون البحثي. كما يُعد التوعية المجتمعية جزءًا أساسيًا من المبادرة لضمان ترجمة البيانات إلى سلوكيات وقائية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن لبنان ما زال يعاني من مستويات مرتفعة من الجسيمات الدقيقة تتجاوز إرشادات منظمة الصحة العالمية، ويأتي مشروع AWAIR كاستجابة وطنية لهذا التحدي، من خلال دمج الخبرات الأكاديمية والأدوات العلمية والمشاركة المجتمعية، وتعزيز ارتباط لبنان بالمبادرات العالمية في مجال الصحة البيئية مثل مؤشر جودة الهواء والحياة (AQLI) وصندوق EPIC للهواء النظيف. مواضيع ذات صلة الإمارات تطلق مشروع الطاقة الشمسية الأكبر عالميًا لتعزيز الاستدامة Lebanon 24 الإمارات تطلق مشروع الطاقة الشمسية الأكبر عالميًا لتعزيز الاستدامة
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: جودة الهواء فی لبنان
إقرأ أيضاً:
الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك" أن النداء العاجل المعدل للبنان، سيجري إطلاقه في جنيف يوم الجمعة المقبل، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية ويهدف إلى زيادة المساعدات الإنسانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث تنسق السلطات وشركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني جهودهم للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، كان الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" قد أطلق نداء إنسانيا عاجلا بقيمة 308.3 مليون دولار خلال زيارته لبيروت في مارس.
ولكن الآن، كما هو متوقع، تضاعفت الاحتياجات بشكل كبير، حسبما قال "دوجاريك".
بدوره، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي، ولا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح، فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيدا بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفا.
وأوضح البرنامج الأممي، أنه وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد، إلا أنه نبه إلى أن الوضع لا يزال هشا للغاية، مؤكدا ضرورة ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفقات الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع، لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
واستعرض البرنامج الأممي آخر المستجدات بشأن عملياته وحالة الأمن الغذائي في لبنان: فمنذ 2 مارس، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 700 ألف شخص متأثرين بالنزاع في مختلف أنحاء لبنان عبر المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة.
وقدم البرنامج، في المتوسط، الدعم لنحو 150 ألف شخص يوميا منذ بدء التصعيد، من خلال توفير وجبات ساخنة وحصص غذائية جاهزة للأكل وسلال غذائية للعائلات المقيمة في مواقع النزوح.
ويسهم النزاع المستمر، مع القصف اليومي وأوامر الإخلاء، في تعقيد الوصول الإنساني واستمرار النزوح، كما تقيد هذه الظروف إيصال المساعدات الحيوية، لا سيما إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وأكد البرنامج الأممي أنه تم تسيير 24 قافلة إنسانية إلى جنوب لبنان، شملت القرى الحدودية وصور والهرمل، للوصول إلى المجتمعات التي تواجه قيودا في الوصول، وقد تم تأجيل أو إلغاء أكثر من 50% من القوافل المطلوبة بسبب مخاطر الحركة وصعوبة الوصول.
كما أكد البرنامج أنه يحتاج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 (بمعدل 44.1 مليون دولار شهريا)، من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن قدرته على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان ستواجه خطر التراجع بدون تمويل كاف ومتوقع.