لم يتوقع الكثيرون أن يحيي السودانيون الذكرى السابعة لثورة ديسمبر المجيدة في ظل الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023..

التغيير: الخرطوم

خروج الثوار في شوارع أمدرمان أعاد إلى الأذهان شغف الثورة، في وقت تعيش فيه البلاد كابوس الحرب ومخاوف انقسامها بين مناطق سيطرة الجيش وقوات الدعم السريع.

تباينت ردود الفعل في بورتسودان العاصمة المؤقتة ونيالا، مقر حكومة الدعم السريع، بينما اقتصرت التجمعات في نيالا على نطاق محدود، بحسب مواقع إخبارية ومتابعات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد عدد من مقاتلي الدعم السريع أن نضالهم مستمر في ذكرى الثورة ضد نظام المؤتمر الوطني السابق.

كتبت قيادات تحالف تأسيس، ومن بينهم الطاهر حجر والهادي إدريس، أن الثورة التي اقتلعت نظام المؤتمر الوطني لا تزال حية، لكن النظام البائد يحاول القضاء عليها بعد إشعال الحرب وتشريد الشعب للعودة إلى الحكم مرة أخرى.

وطالبا الثوار بالاستمرار في النضال من أجل الحكم المدني والديمقراطي، واقتلاع بقايا نظام المؤتمر الوطني البائد.

ورغم حديث قيادات تحالف تأسيس عن استمرار النضال، يرى كثيرون أن الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع لا تتماشى مع أهداف الثورة السلمية.

كما أثبتت تجارب الحكم في مناطق سيطرة الدعم السريع أن حكم العسكر لا يمكن أن يكون بديلاً للديمقراطية، بل نسخة مزيفة منها بلباس مدني.

الاتهامات والتحديات

كما حاول أنصار النظام البائد في كتاباتهم وتصريحاتهم إلصاق تهمة الانتماء لقوات الدعم السريع بالمكونات السياسية المدنية الرافضة للحرب، مثل تحالف صمود بقيادة رئيس الوزراء السابق د. عبدالله حمدوك.

وتحدى عدد من الكتاب والناشطين المحسوبين على التيار الإسلامي القوى السياسية المدنية بالعودة إلى السودان والمشاركة في المواكب، وتهكموا عليهم في منشوراتهم على فيسبوك.

لكن الواقع يشير إلى صعوبة العودة للبلاد في ظل البلاغات الجنائية، قوائم الحظر، والتهديد بالقتل والابتزاز، فضلاً عن تصريحات قائد الجيش حول أحقية المواطنين في تجديد أوراقهم الثبوتية التي تبقى حبرًا على ورق.

كما يغفل هؤلاء أن شعارات الثوار ذكّرت الجميع بأن الحركة الاسلامية هي من  أسست قوات الدعم السريع، التي صدر قانونها في 2017 من برلمان حكومة المؤتمر الوطني المحلول.

مخاوف النظام البائد

تؤكد كتابات وتغريدات أنصار النظام البائد مخاوفهم من الثورة، التي يعتقدون أنها قد تعيد القوى السياسية الثورية للحكم مجددًا، وهو ما يفسر محاولاتهم المستمرة لإلصاق التهم بالثوار وكل من له علاقة بلجنة التمكين وزجهم في السجون.

الحراك الثوري لشباب ديسمبر، وتمسكهم بمبادئ الثورة وحلم الدولة المدنية، سيظل حاضرًا في وجدانهم، ومهما تكالب الأعداء، فإن الثورة ستنتصر في النهاية بعد انتهاء الحرب، لأن “لا يصح إلا الصحيح”.

الوسومالحركة الاسلامية حرب الجيش والدعم السريع ذكرى ديسمبر

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الحركة الاسلامية حرب الجيش والدعم السريع ذكرى ديسمبر المؤتمر الوطنی النظام البائد الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

ثورة في أرسنال.. بطل الدوري الإنجليزي يعرض سبعة من لاعبيه للبيع

ثورة في أرسنال.. بطل الدوري الإنجليزي يعرض سبعة من لاعبيه للبيع

مقالات مشابهة

  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • الفشل يلاحق دولة الاحتلال.. اعتراف إسرائيلي بعدم تحقق أهداف الحرب على إيران
  • تسجيل هزة ارضية في إب
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • توصيلة غير قانونية تتسبب في انقطاع الكهرباء عن أحياء بمدينة بنغازي
  • الشروع في العمل بالسجل الوطني لوكالات تفويت العقارات يصطدم بضغط كبير على المنصة الرقمية
  • مخاوف في صنعاء.. شكاوى عن وقود يسبب أعطالًا مفاجئة للمركبات
  • ثورة في أرسنال.. بطل الدوري الإنجليزي يعرض سبعة من لاعبيه للبيع
  • بجاية: توقيف 15 شخصا شكّلوا عصابة أحياء وزرعوا الرعب بأقبو
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني