احتفى برنامج دولة التلاوة بتقديم تقرير صوتي خاص عن فضيلة الشيخ محمد عبد العزيز حصان، أحد أعلام التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، وذلك بصوت الفنانة والإعلامية الكبيرة إسعاد يونس، في لفتة تقديرية لمسيرته القرآنية العطرة وإسهاماته البارزة في خدمة كتاب الله.

ذكرى وفاة قارئ الملوك والرؤساء.. قصة حياة الشيخ مصطفى إسماعيل مع القرآن

وسلط التقرير الضوء على مكانة الشيخ حصان بين كبار قراء مصر، وما تميز به من أداء خاشع وصوت قوي جمع بين جمال النغمة ودقة الأحكام، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة التلاوة المصرية الأصيلة، في إطار رسالة البرنامج الهادفة إلى إحياء تراث كبار القراء وتعريف الأجيال الجديدة بقامات قرآنية خالدة.

ويهدف البرنامج إلى اكتشاف المواهب الجديدة في تجويد وترتيل القرآن الكريم، حيث يذاع على قنوات الحياة وCBC  والناس بجانب منصة. 

السيره الذاتيه للشيخ حصان 

 

الشيخ عبدالعزيز حَصّان.. أستاذ الوقف والابتداء

مولده
ولد القارئ الشيخ محمد عبدالعزيز حصّان قارئ المسجد الأحمدى بطنطا يوم 28 أغسطس عام 1928 فى قرية الفرستق بمركز كفر الزيات بمحافظة الغربية، التى أنجبت الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ الحصرى. والاثنان من قراء الرعيل الأول بالإذاعة المصرية.

حفظ الشيخ حصّان القرآن الكريم وهو ابن السابعة، ساعده على ذلك تفرغه الكامل لحفظ القرآن الكريم بسبب فقد البصر.

تعلم القراءات السبع وحفظ الشاطبية فى مدة لا تزيد على عامين فقط فأصبح عالماً بأحكام القرآن قبل العاشرة من عمره. وظل يتردد على الشيخ عرفة ليراجع عليه كل يوم قدراً من القرآن.

التحاقه بالإذاعة المصرية 


التحق بالإذاعة بعد أن شجعه أحد الأصدقاء وجاءه خطاب بموعد الاختبار أمام لجنة القراء فى يناير 1964، ولكن اللجنة أعطته مهلة لمدة 6 شهور عاد بعدها للاختبار بعد ما نفذ النصائح التى قدمها له أعضاء اللجنة، وحصل على مرتبة الامتياز فى الاختبار الثانى، وكان عام 1964 بداية لتاريخه الإذاعى الذى به عرفه الملايين من خلال تلاوته قرآن الفجر والجمعة والمناسبات المختلفة.


عندما وقعت نكسة 5 يونيو 1967 كان للشيخ حصان أمنية تمناها من الله وهى أن يقرأ فجر اليوم الذى تحارب فيه مصر العدو الصهيونى، وشاءت الأقدار أن يعتذر الشيخ محمود البيجرمى عن قراءة هذا الفجر لأن حماه توفاه الله، وتم الاتصال بالشيخ حصان وكان فى إحدى الحفلات، وتم إخباره بأن الشيخ محمود البيجرمى اعتذر عن عدم القراءة وتم طلبه ليقرأ الفجر مكانه.. كان ذلك فى عصر يوم 6 أكتوبر، ولم يكن يعلم الشيخ حصان حتى ذلك الحين أن مصر قد بدأت حربها على إسرائيل، حيث إن وسائل الإعلام لم تكن منتشرة فى ذلك الوقت، ووافق الشيخ حصان، وبالفعل توجه ليلا إلى المسجد الحسينى بالقاهرة، وكان المسجد يكتظ بالمصلين، وكان ذلك هو فجر يوم السابع من أكتوبر 1973 م الموافق الحادى عشر من رمضان 1393 هـ، وبدأ يقرأ من أواخر سورة الأحقاف وأوائل سورة محمد، حتى إن السيدة صفية المهندس اتصلت بالمسؤول عن الوقت لإتاحة المجال أمام القارئ ليقرأ أطول فترة ممكنة، وعلى إثر هذا الفجر لقب الشيخ حصان بقارئ النصر وقارئ العبور.


فى منتصف الثمانينيات من القرن الماضى، أصدر المسؤولون بالتلفزيون المصرى قرارا بمنع ظهور القراء كفيفى البصر بالحفلات والجمعات التى ينقلها التليفزيون كبث مباشر على الهواء من المساجد، وكان سبب القرار هو صعوبة تنبيه القراء كفيفى البصر إلى انتهاء الوقت المخصص للقراءة، فكان لابد من وجود شخص بجوار القارئ ينبهه إلى ذلك والكاميرات دائرة ومسلطة عليه، وقد كانت العادة أنه قبل انتهاء الوقت المخصص للقراءة بدقيقتين كان الشخص الذى بجوار القارئ يمسك بإصبعين من أصابع يد القارئ لينبهه إلى أنه متبق فقط دقيقتان على انتهاء الوقت فكان القارئ يختم تلاوته، وقد كان تنفيذ ذلك صعبا فى حالة النقل التليفزيونى والكاميرات مسلطة على القارئ، والوحيد الذى لم يطبق القرار عليه ولم يجرؤ أحد على إزاحته عن قراءة قرآن الجمعة فى الجمعات التى كان ينقلها التليفزيون من الجامع الأحمدى بطنطا هو الشيخ محمد حصان.

لقبه المتخصصون بأستاذ الوقف

 والابتداء والتلوين النغمى، وحرص العديد من الباحثين فى مناقشة الرسائل العلمية فى الدكتوراه فى الشيخ حصان نظراً لقدرته الهائلة التى لم يسبق لها مثيل كما قالوا.. فرغم أنه يعد من أقصر القراء فى النفس إلا أنه كانت تجليات الله تعالى تنهال عليه حتى إنه كان لا يعلم متى سيتوقف أثناء تلاوته..

كانت له جولات على المستوى الدولى، فسافر إلى كثير من الدول العربية والإسلامية وخاصة دول الخليج العربى التى تعتبر الوطن الثانى بعد مصر فى قلب الشيخ حصّان لأنه كان يشعر بالحب والأمان بينهم، ولم يشعر هناك بالغربة نظراً لحسن المعاملة وشدة الإعجاب والتقدير لأهل القرآن.

وفاته

توفى الشيخ حصان ليلة الجمعة الموافق 2 مايو عام 2003، وصليت عليه صلاة الجنازة فى مسجد السيد أحمد البدوى بطنطا، ويذكر أبناؤه تعقيبا على هذا أنه ذات مرة قال لهم يا أولاد إن شاء الله لما أموت صلوا على صلاة الجنازة مع صلاة الجمعة من المسجد الأحمدى بطنطا.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: محافظة الغربية الشيخ مصطفى إسماعيل قارئ العبور قارئ النصر قرآن الجمعة مسجد السيد أحمد البدوي

إقرأ أيضاً:

كيف غيرت ثورة 23 يوليو وجه مصر: من القصر إلى الجمهورية؟


بقلم الدكتوره /جمالات عبدالرحيم 

قبل 23 يوليو 1952 كانت مصر "مملكة" يحكمها ملك واحد وعيلة واحدة ونظام كامل مبني على خدمتهم. 
بعد 23 يوليو اصبحت  "جمهورية" يحكمها الشعب نظرياً، والدولة بتخدم المواطن. 
التحول هذا ما كان  تغيير اسم بل. كان تغيير جذري في السلطة والمجتمع والاقتصاد.

1. من حكم الفرد... إلى حكم الدولة
قبل الثورة: عصر القصر
- الملك فاروق هو مصدر كل السلطات. يعين الوزارة ويحل البرلمان ويزور الانتخابات.
- الأحزاب 30 وزارة في 10 سنين. كلها بتتصارع على رضا القصر.
- بريطانيا هي اللي بتحكم من ورا الستار عن طريق القواعد والمعاهدات.

بعد الثورة: عصر الجمهورية
- 10 فبراير 1953: إلغاء الدستور الملكي. 
- 18 يونيو 1953: إعلان الجمهورية وتنحية الملك. .
- اتحلت الأحزاب واتعمل تنظيم سياسي واحد. السلطة انتقلت من القصر لرئاسة الجمهورية والجيش.

الفرق: القرار ما كان  طالع من "قصر عابدين" بل طالع من مؤسسات الدولة.

 2. من دولة إقطاع... إلى دولة عدالة اجتماعية
قبل الثورة
- 5% من الناس يملكون 65% من أراضي مصر. البشوات والبكوات.
- الفلاح أجير. يشتغل في أرض غيره وياخد ملاليم.
- تعليم وصحة للأغنياء فقط.

بعد الثورة
- قانون الإصلاح الزراعي 9 سبتمبر 1952: حد أقصى للملكية 200 فدان. واتوزعت 700 ألف فدان على 300 ألف أسرة فلاحين.
- مجانية التعليم: من ابتدائي للجامعة. ابن العامل اصبح  دكتور ومهندس.
- التأمينات والمعاشات والمصانع: الدولة دخلت كمشغل رئيسي. اتبنى السد العالي ومصانع الحديد والصلب والغزل.

النتيجة: اتكسرت طبقة "البشوات" واتولدت طبقة متوسطة كبيرة.

3. من التبعية... إلى الاستقلال
قبل الثورة
- الإنجليز في القناة من 1882. 80 ألف جندي إنجليزي.
- الاقتصاد تابع. القطن يتصدر  خام ونستورد قماش.

بعد الثورة
- اتفاقية الجلاء 1954: خروج آخر جندي إنجليزي.
- تأميم قناة السويس 1956: اصبح دخل القناه   للمصريين وليس  للشركة الأجنبية.
- سياسة عدم الانحياز: مصر اصبحت  بتقرر بنفسها وتسلح من أي دولة تختارها. فااصبحت قائدة العرب وأفريقيا.

 4. من جيش الملك... إلى جيش الشعب
قبل 1948 الجيش كان مهزوم بـ "أسلحة فاسدة". 
بعد الثورة اتبنى جيش وطني عقيدته الدفاع عن الجمهورية مش عن القصر. وده ظهر في العدوان الثلاثي 1956.

 الخلاصة

ثورة 23 يوليو نقلت مصر 3 نقلات كبار في يوم واحد:

1.  سياسياً: من "ملكية دستورية شكلية" لـ "جمهورية رئاسية"
2.  اجتماعياً: من "مجتمع إقطاعي طبقي" لـ "مجتمع بيحاول يحقق عدالة"
3.  قومياً: من "دولة محتلة تابعة" لـ "دولة مستقلة صاحبة قرار"
وان التاريخ قد اثبت الاسباب التي ظهرت نية الاحتلال الانجليزي السيءه في هزيمة مصر أو استعباد جيشها وشعبها لان أمريكا والمانيا وفرنسا 
وراء تمكين الاحتلال الاسراءيلي في ارض فلسطين 
المحتله .
وكانت الصدمه الكبري سنة 1948 الجيش المصري 
كان مهزوم بسبب الاسلحه الفاسده وقيادات فاسده 
وبعد الثوره اتبني جيش وطني عقيدته الدفاع 
عن الجمهوريه وليس عن القصر وهذا الشيء الذي 
ظهر في العدوان الثلاثي علي مصر .سنة 1956 وفي عهد الرءيس جمال عبدالناصر قد ظهر العدوان 
علي مصر وكان السبب المباشر كان تاميم قناة السويس الي الملاحه في 26 يوليو 1956
وقد امم عبدالناصر القناه من اجل ان يبني السد العالي بااموال القناه بعد أمريكا وبريطانيا ما سحبوا التمويل .
فا الدول التي هاجمت مصر 
اسراءيل دخلت سيناء يوم 29 اكتوبر 
وبريطانيا وفرنسا ضربوا بور سعيد والمدن 
بالقنابل يوم 5 نوفمبر ونزلوا المظلات

ومازال الي الان يوجد احتلال يتربص لمصر 
والشرق الاوسط ومازالت أمريكا وانجلترا وحلفاؤهم
يدعمون الاحتلال الصهيوني ويفلتون من الجراءم الدوليه التي مازالوا يرتكبوها في حق الشعب الفلسطيني  ويعلنون تطبيعات واتفاقيات بالضغط
علي حكام الخليج والدول الاخري بحجة محاربة الارهاب أو تحت شعارات اخري لكي يكسبوا 
الشارع العربي وبالتالي تسقط مصر وتصبح معزوله 
عن العرب اولا .
أما حرب ترامب علي ايران مجرد سيناريو 
من زمان من اجل اسقاط الانظمه التي لا تنسجم 
مع الانظمه الاجنبية التي تريد الاحتلال الاسراءيلي 
ان يظل في التوسعات الاستيطانيه الي الابد
وياليت الشعوب العربية لا تنشغل بالاتفاقيات التي
يتزعمها النظام الامريكي الاسراءيلي الاجنبي
لان مازال الي هؤلاء أمل كبير في تحقيقه بعد 
الانجازات الكبيره التي قام بها الزعماء الوطنيبن في مصر المحروسه .

مقالات مشابهة

  • أورا 5 GT وsport تواصل خطف الأنظار عالميًا .. فكم يبلغ سعرهم؟
  • اختتام برنامج ” موهبة” الإثرائي الأكاديمي 2026 في جامعة الملك عبدالعزيز
  • جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر المشهد الأكاديمي السعودي
  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • بوسي تكشف لـ صدى البلد كواليس أغنية كلام ماما وعلاقتها بياسمين عبدالعزيز.. فيديو
  • الداخلية تكشف ملابسات الاعتداء على صاحب مقهى ونجله في كفر الشيخ
  • كيف غيرت ثورة 23 يوليو وجه مصر: من القصر إلى الجمهورية؟