مدارس من الخيام تعيد الحياة للقطاع التعليمي المدمر في قطاع غزة (شاهد)
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
باتت الخيام القماشية في قطاع غزة، فصولا دراسية جديدة بديلة عن المدارس المدمرة، يواصل الطلبة فيها تعليمهم، متحدين حالة الانهيار التي يعاني منها القطاع التعليمي في قطاع غزة، على إثر حرب الإبادة الجماعية.
وأتت حرب الإبادة الجماعية التي نفذتها قوات الاحتلال على المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية والتربوية، فدمرتها وأحالتها إلى أكوام من الركام، بعد أن كانت منارات للعلم.
وتشير تقديرات اليونسكو ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية إلى أن أكثر من 93% من المدارس في قطاع غزة بين تدمير كلي أو جزئي. فيما النذر اليسير من المدارس المتبقية تحولت إلى مراكز إيواء للنازحين.
مبادرات أهلية لإعادة التعليم
ورغم ذلك، برزت مبادرات شعبية وأهلية لإنشاء مدارس مؤقتة من الخيام منذ الأشهر الأولى لحرب الإبادة الجماعية التي ضربت قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وتعززت هذه المبادرات التي يقودها أكاديميون ومدرسون، متخذين من وقف إطلاق النار في الـ11 من الشهر الماضي، فرصة ومحاولة لإعادة الحياة التعليمية المنهارة في قطاع غزة.
بين هذه المبادرات، "مدرسة العودة" المقامة من مجمع خيام في حي تل الهوى جنوب غزة، والتي أنشأت بجهود محلية قادها الأكاديمي، نهاد بدرية، مساعد رئيس جامعة فلسطين وعميد كلية التربية سابقًا، رفقة مجموعة من الكوادر التعليمية التي بادرت إلى إنشاء فصول دراسية من الخيام.
يقول بدرية في حديث خاص لـ"عربي21" إن هناك انتشارا انتشار لفكرة إنشاء "مدارس الخيام" لأنه لا بديل عنها، فقد عمد الاحتلال إلى تدمير المؤسسات التعليمية المختلفة كأحد الأهداف من حرب الإبادة، في محاولة لتجهيل و"إعدام" هذا الجيل في قطاع غزة، مؤكدا تدمير ما يزيد عن 577 مدرسة تقريبا، ما بين تدمير كلي وجزئي منها 111 مدرسة دمرت تدميرا كليا.
وهذا يعني- وفق بدرية- أن أكثر من 700 ألف طالب وطالبة حرموا من الانتظام على مقاعد الدراسة خلال السنتين الماضيتين بفعل آلة الحرب الهمجية الإسرائيلية، التي دمرت المدارس والبنية التحتية للتعليم حتى طال الأمر رياض الأطفال والمعاهد والمدارس والجامعات والكليات على حد سواء، مشيرا إلى أن هناك مدارس آيلة للسقوط أو أصيبت بأضرار بالغة تحولت إلى مراكز لإيواء النازحين بسبب تدمير البيوت، وهذا هو الواقع الفعلي والحقيقي حتى هذه اللحظة للقطاع التعليمي.
محاولات مبكرة
ورغم قتامة المشهد، والظلام الحالك الذي ضرب كل شئ في القطاع، أكد الأكاديمي بدرية أن إرادة المعلم الفلسطيني تجلت حين قرر العديدون منهم قيادة مبادرات لإنشاء مدارس مؤقتة، كان أولها في رفح، حين أنشأت مدرسة العودة لتعليم الطلاب النازحين في المدينة عام 2024، بـ"جهود ذاتية ومجتمعية من أهل الخير والعطاء من الأصدقاء والزملاء".
وعن ذلك قال بدرية: "لم ننتظر وقف إطلاق النار، ففي نيسان/ أبريل 2024 انطلقنا تحت القصف والرصاص وهدير الطائرات في رفح وافتتحنا أول مدرسة على مستوى قطاع غزة تحت اسم مدرسة العودة، وأقيمت في أقصى جنوب غرب مدينة رفح في مواصي رفح".
وأضاف: "كان يرتاد المدرسة 1700 طالب وطالبة طالب وطالبة، ولكن بفعل الاجتياح والاحتلال الغاشم، انتقلنا إلى المحافظة الوسطى في مدينة دير البلح، حيث استأنفنا العمل هناك وقدمنا الخدمة لما يزيد عن 1800 طالب وطالبة. من الصف الأول الابتدائي وحتى الثانوية العامة".
نقل "مدرسة العودة"
كان وقف إطلاق النار الذي سرى في شباط/ فبراير مطلع هذا العام، حين عاد المهجّرون من جنوب القطاع إلى شماله، فرصة جديدة لنقل التجربة إلى مدينة غزة، فقد انتقلت تجربة "مدرسة العودة" إلى حي تل الهوى جنوب مدينة، حيث يتلقى التعليم الآن داخل الفصول الدراسة المصنوعة من الخيام، ما يقارب من 1750 طالبا وطالبة ينتظمون على مقاعد الدراسة.
وعن ذلك يشرح بدرية: " قسمنا الأسبوع إلى ثلاثة أيام للذكور وثلاثة للإناث حتى نستطيع أن نغطي أكبر قدر ممكن من تقديم الخدمة التعليمية المجانية وبناتنا الطلبة (..) هذه الجهود المجتمعية التي انطلقت ضمن المبادرات الفردية والمجتمعية تسهم إسهاما كبيرا في معالجة الأزمة في التعليم، على اعتبار أن التعليم هو حق مكفول للجميع".
وشدد على أن هذه الجهود تتضافر الآن لإعادة الطلبة إلى مقاعد الدراسة، سواء في قطاعات التعليم الخاص أو المبادرات الفردية أو المدارس الحكومية، تنضوي تحت مظلة أسرة "التربية والتعليم" في مديريات شمال قطاع غزة وفي جنوب قطاع غزة.
هل تتقاضى الطواقم التعليمية رواتب؟
وأكد بدرية أن الكادر التعليمي والذي يقترب عدده من ثلاثين كادرا يعملون يوميا بجهود مضنية دون رواتب ودون مكافآت مجزية، وإنما يحصلون عن معونات عينية من الطرود والسلال الغذائية.
وقال: "بإرادة المعلم الفلسطيني صاحب الرسالة والامانة بحق، نستطيع أن نعيد الاعتبار للقطاع التعليمي، ونأمل أن تمد المؤسسات الدولية جسور التعاون مع القطاع التعليمي والصحي كونهما أبرز القطاعات الحيوية في غزة".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية غزة المدارس الاحتلال الفلسطينية فلسطين غزة الاحتلال مدارس مبادرات التعليم المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مدرسة العودة طالب وطالبة فی قطاع غزة من الخیام
إقرأ أيضاً:
«الصحة»: بدء تنسيق مدارس التمريض الخاصة بمصروفات إلكترونيًا 27 يوليو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت وزارة الصحة والسكان، استمرار انتظام أعمال التسجيل الإلكتروني للطلاب الراغبين في الالتحاق بالمدارس الثانوية الفنية للتمريض الخاصة بمصروفات (نظام الخمس سنوات)، وذلك في إطار تطوير الخدمات المقدمة وتيسير إجراءات التقديم للطلاب وأولياء الأمور، واستكمالًا لمنظومة التنسيق الإلكتروني للقبول، من خلال المنصة الرسمية المخصصة للتنسيق.
بدء تسجيل الرغبات
وأوضحت الإدارة العامة لشؤون المعاهد الفنية الصحية أن تسجيل الرغبات يبدأ اعتبارًا من يوم الاثنين الموافق 27 يوليو 2026، ويستمر حتى يوم الجمعة الموافق 31 يوليو 2026.
وأضافت أنه يتعين على الطالب الدخول إلى حسابه على المنصة باستخدام رقم التسجيل والرقم القومي، حيث ستظهر له قبل تسجيل الرغبات صفحة تتضمن بياناته الشخصية والمجموع المسجل على المنصة، مؤكدة ضرورة مراجعة هذه البيانات بعناية والتأكد من صحتها قبل استكمال إجراءات تسجيل الرغبات، إذ تقع مسؤولية صحة البيانات على الطالب وولي أمره.
وأشارت إلى أنه بعد مراجعة البيانات، يطّلع الطالب على الرغبات المتاحة له، ثم يقوم بترتيبها وفقًا لأولوياته، بدءًا بالرغبة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة، بحسب ما يظهر له على المنصة.
وأكدت الإدارة أن فتح مرحلة تسجيل الرغبات لن يترتب عليه إغلاق مرحلة تسجيل البيانات، حيث ستظل المنصة متاحة لاستقبال الطلبات الجديدة وتسجيل البيانات بالتوازي مع تسجيل الرغبات طوال فترة التقديم، بما يتيح الفرصة لجميع الطلاب لاستكمال إجراءاتهم.
كما أعلنت إتاحة خدمة الاستعلام عن رقم الطالب للطلاب الذين سبق لهم تسجيل بياناتهم عبر المنصة الإلكترونية، وذلك من خلال إدخال الرقم القومي.
إمكانية تعديل موعد اختبارات القبول
ونوهت الإدارة العامة لشؤون المعاهد الفنية الصحية إلى أنه، نظرًا لمد فترة التسجيل وإتاحة فرصة إضافية للطلاب لاستكمال تسجيل البيانات والرغبات، فقد يتم تعديل موعد بدء اختبارات القبول، الذي سبق الإعلان عن بدئه اعتبارًا من يوم السبت الموافق 1 أغسطس 2026، لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الطلاب لاستكمال إجراءات التقديم.
وأكدت أنه سيتم الإعلان عن الموعد الجديد لاختبارات القبول فور الانتهاء من مرحلة تسجيل البيانات والرغبات.
وتهيب الإدارة العامة لشؤون المعاهد الفنية الصحية بجميع الطلاب وأولياء الأمور ضرورة تحري الدقة عند إدخال البيانات، والتأكد من صحتها واستكمال جميع خطوات التقديم، ومراجعة ترتيب الرغبات بعناية قبل انتهاء فترة التسجيل، مع الاعتماد فقط على المنصة الرسمية للتنسيق، ومتابعة ما يصدر من تعليمات وإعلانات عبر القنوات الرسمية.