أعلنت مجموعة القرصنة الإلكترونية التي تُعرف باسم «حنظلة»، اليوم الأحد، أنها بحوزتها معلومات حساسة وخطيرة تتعلق برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وطاقمه المقرب، مهددةً بنشر هذه المعلومات في أي لحظة، في تصعيد جديد للأزمات الأمنية والإعلامية التي تشهدها إسرائيل في الفترة الأخيرة.

وجاء إعلان المجموعة بعد أيام قليلة من الحديث عن اختراقات مماثلة استهدفت شخصيات سياسية بارزة في الدولة، بما في ذلك اختراق هاتف رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، ما أثار مخاوف واسعة حول الأمن الرقمي في مكاتب كبار المسؤولين الإسرائيليين.

تفاصيل الاختراق وما تحويه التسريبات

وأوضحت «حنظلة»، عبر بيان لها على منصة إكس، أنها تمكنت من الوصول إلى هاتف تساحي برافرمان، رئيس ديوان نتنياهو، والذي تم مؤخرًا تعيينه سفيرًا لدى المملكة المتحدة؛ ووصفت المجموعة هذا الهاتف بأنه «البوابة الرئيسة» للوصول إلى معلومات رئيس الوزراء، مضيفة أن ما بحوزتها يتضمن:

محادثات مشفرة على الهاتف.

معلومات عن صفقات سرية على صعيد الحكومة.

شبهات حول استغلال النفوذ والانحرافات الأخلاقية والمالية.

وقائع تتعلق بالابتزاز والرشاوى.

وأطلقت المجموعة على هذه العملية اسم «سقوط حارس البوابة»، مشيرة إلى أن برافرمان أصبح «نقطة الضعف الأكبر في النظام» حسب وصفهم.

ردود فعل رسمية وإجراءات أمنية

من جهتها، أكدت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن المعلومات التي تم تداولها قيد الفحص، مشيرة إلى احتمالية ضلوع قراصنة إيرانيين في العملية؛ وأوضح مصدر مسؤول في مكتب رئيس الوزراء لإذاعة إسرائيلية أن هناك تحقيقات أولية جارية لتحديد مدى صحة ما أعلنته المجموعة، وسُرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأجهزة والمعلومات الحساسة.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه إسرائيل توترات سياسية وأمنية متزايدة، وسط استمرار العمليات العسكرية على الأراضي الفلسطينية، وتأثيرها على الوضع الداخلي والأمني في الدولة.

«حنظلة».. القرصنة كسلاح سياسي وإعلامي

تُعرف مجموعة «حنظلة» بأنها تستهدف الشخصيات والمؤسسات الإسرائيلية الحساسة من خلال عمليات الاختراق والتسريب، والتي غالبًا ما تحمل بعدًا دعائيًا وسياسيًا؛ ويستمد اسم المجموعة من شخصية الطفل الفلسطيني الكاريكاتوري «حنظلة»، الذي أصبح رمزًا للمقاومة والتعبير السياسي.

ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، نشرت المجموعة عشرات المواد المسربة، بما في ذلك:

بيانات جنود إسرائيليين.

معلومات عن مواقع عسكرية حساسة.

قوائم اتصال لشخصيات إعلامية وسياسية بارزة.

كما أعلنت المجموعة خلال الأشهر الماضية عن نشر قواعد بيانات تضم آلاف السير الذاتية لإسرائيليين عملوا في وحدات الاستخبارات والأمن، بما فيها وحدات السايبر والاستخبارات العسكرية، وأسماء علماء وخبراء في التكنولوجيا المتقدمة مرتبطين بالجيش، مرفقة بتحريض مباشر ضدهم.

أبعاد الأزمة وتأثيرها على إسرائيل

يُنظر إلى هذه التسريبات على أنها تهدد الثقة في المؤسسات الأمنية والسياسية في إسرائيل، خاصة في ظل الأزمات الداخلية المستمرة، والتي تشمل الصراعات السياسية، والضغط الشعبي، والاستياء من قرارات الحكومة الأخيرة.

ويقول خبراء في الأمن السيبراني إن انتشار مثل هذه العمليات يشير إلى ثغرات كبيرة في أنظمة الحماية الرقمية الخاصة بالمسؤولين الإسرائيليين، وأنه من المرجح أن تستمر محاولات القرصنة في الفترة المقبلة، خصوصًا مع تصاعد التوترات الإقليمية.

تحذيرات الخبراء

أكد مختصون في الأمن الرقمي أن أي تسريب للمعلومات التي بحوزة مجموعة «حنظلة» قد يكون له آثار كارثية على المستوى السياسي والعسكري، مشيرين إلى أن:

التسريبات قد تكشف تحركات ومراسلات حساسة لرئيس الوزراء وطاقمه.

المعلومات المسربة يمكن أن تُستغل في الابتزاز أو التشويه الإعلامي.

استمرار عمليات الاختراق يعكس حاجة ملحة لتعزيز حماية الأنظمة الرقمية للحكومة والمؤسسات الأمنية.

سياق أوسع.. سلسلة اختراقات متتالية

يُذكر أن هذا الإعلان يأتي بعد اختراقات مشابهة استهدفت:

رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، حيث تم الوصول إلى حسابه على تطبيق تليجرام، بما في ذلك المحادثات والصور وبيانات جهات الاتصال.

مسؤولين عسكريين وإداريين في الجيش الإسرائيلي، وهو ما يثير قلقًا متزايدًا حول قدرة المؤسسات الأمنية على حماية المعلومات الحساسة.

وتشير التقديرات إلى أن هذه العمليات قد تكون جزءًا من حرب سيبرانية منظمة تستهدف إسرائيل، في ظل التوترات الإقليمية والتحديات السياسية الداخلية.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: نتنياهو حنظلة اختراق الهاتف تسريبات إسرائيل القرصنة الإلكترونية الأمن الرقمي الأزمة السياسية الإسرائيلية وحدات الاستخبارات الجيش الإسرائيلى التكنولوجيا المتقدمة الأمن السيبراني تسريبات خطيرة رئیس الوزراء بما فی

إقرأ أيضاً:

دانا أبو شمسية: التطورات السياسية والعسكرية في إسرائيل تشهد حالة من التباين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قالت دانا أبو شمسية، مراسلة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، إن التطورات السياسية والعسكرية في إسرائيل تشهد حالة من التباين بين التصريحات المتشددة لبعض الوزراء وبين المسار الميداني الذي يشير إلى استمرار العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني، رغم الجدل الداخلي حول جدوى التصعيد.

وأضافت أبو شمسية أن المتحدث باسم جيش الاحتلال أعلن تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنات الشمال، عقب استهداف تجمعات لجنود داخل العمق اللبناني، في وقت تؤكد فيه القيادة العسكرية استمرار العملية البرية الموسعة رغم الانتقادات السياسية والشعبية المتصاعدة داخل إسرائيل.

وأوضحت مراسلة القاهرة الإخبارية أن وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن توتر في الاتصال بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية قرار استهداف بيروت دون تنسيق مسبق، بينما يواجه نتنياهو ضغوطًا سياسية داخلية متزايدة بعد تصويت الكنيست لصالح حل نفسه وتقديم موعد الانتخابات، ما يهدد استمراره في السلطة.

https://www.youtube.com/shorts/2OpMPlsIyYs

مقالات مشابهة

  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • لتأمين البنية التحتية الرقمية.. رئيس جامعة دمنهور يتفقد مركز البيانات الرئيسي ويوجه بتجهيز موقعًا احتياطيا
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • نائب بالكنيست: إسرائيل فقدت استقلاليتها بإدارة سياستها الأمنية
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • دانا أبو شمسية: التطورات السياسية والعسكرية في إسرائيل تشهد حالة من التباين
  • «نتنياهو»: نظام إيران يتصدع ولن يعود كما كان
  • رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة
  • قاد تطوير الصاروخ «آرو 3».. نتنياهو يعلن اسم رئيس مجلس الأمن القومي القادم
  • نتنياهو: أولويتنا تقويض قدرة حزب الله على تهديد شمال إسرائيل