مفاجآت مدوية وإقصاء حامل اللقب في "الكأس الغالية"
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
الرؤية- أحمد السلماني- سالم المحروقي
أُسدل الستار على غالبية مواجهات دور الـ16 من بطولة كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم للموسم 2025/2026، بعد ثلاثة أيام حافلة بالإثارة والندية، شهدت تقاربًا كبيرًا في المستويات، وامتداد عدد من المباريات إلى الأشواط الإضافية وركلات الترجيح، في تأكيد جديد على خصوصية البطولة الأغلى وقدرتها الدائمة على قلب التوقعات وفرض منطق المفاجآت.
وشهدت مواجهات يوم الجمعة خروج نادي مسقط من المنافسة بعد خسارته أمام نادي صحم بهدف دون رد سجله محمد المعمري، فيما ودّع نادي الرستاق البطولة بعد تعادله الإيجابي مع نادي صحار بهدف لمثله في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يحسم صحار بطاقة العبور بركلات الترجيح (4-3) في واحدة من أكثر مباريات الدور إثارةً وحسمًا.
وتواصلت الإثارة يوم السبت، حيث امتد لقاء نادي الوحدة ونادي عُمان إلى ركلات الترجيح عقب التعادل (1-1)، ليحسم نادي عُمان التأهل بنتيجة (7-6) بعد ماراثون طويل عكس حجم التقارب الفني والبدني بين الفريقين، فيما نجح نادي النصر في تجاوز نادي الخابورة بنتيجة (2-1) في مواجهة اتسمت بالندية حتى صافرة الختام.
أما مواجهات يوم الأحد، فقد حملت عنوان المفاجأة الأبرز بإقصاء حامل اللقب نادي الشباب على يد نادي ظفار بهدف دون مقابل، سجله عمر الداحي، في مباراة أكدت أن الكأس لا تعترف بالتاريخ ولا بالأسماء، وأن الحضور الذهني والجاهزية هما الفيصل في لحظات الحسم. وفي اللقاء الآخر، واصل نادي صور عروضه القوية بتغلبه على نادي بهلاء بنتيجة (2-1)، ليحجز مقعده المستحق في الدور ربع النهائي.
وبهذه النتائج، ضمنت أندية صحم، صحار، نادي عُمان، النصر، صور، وظفار مقاعدها في الدور ربع النهائي، الذي سيُقام بنظام الذهاب والإياب، بانتظار اكتمال عقد الأندية الثمانية المتأهلة عقب مواجهتي يوم الاثنين؛ حيث يلتقي نادي النهضة مع نادي المصنعة، فيما يصطدم نادي جعلان بنادي السيب في مواجهتين مرتقبتين، ستحددان آخر بطاقتي العبور إلى ربع النهائي.
وعكست مباريات دور الـ16 القدرة التنافسية الشديدة بين الأندية؛ حيث تقاربت المستويات بين أندية النخبة والدرجة الأولى، وتحوّلت العديد من المواجهات إلى صراع تفاصيل امتد حتى ركلات الترجيح، في مشهد يؤكد أن المراحل المقبلة ستكون أكثر تعقيدًا وصعوبة، وأن الطريق نحو اللقب سيبقى مفتوحًا على جميع الاحتمالات حتى صافرة الختام.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
بيت الحكمة يختتم «نادي الكتاب 2026»
الشارقة (الاتحاد)
أخبار ذات صلةاختتم «بيت الحكمة» في الشارقة موسم عام 2026 من «نادي الكتاب» بعد رحلة أدبية امتدت على مدار أربعة أشهر بدأت من أبريل حتى يوليو الحالي وجمعت 80 قارئاً من ثقافات وخلفيات متنوعة ضمن أربع جلسات حوارية أقيمت باللغتين العربية والإنجليزية وناقشت خمسة أعمال أدبية تناولت الصداقة من زوايا اجتماعية، وفلسفية، وأخلاقية متعددة.
ويعد «نادي الكتاب» مبادرة ثقافية سنوية تجمع القراء والمهتمين بالأدب والمعرفة في جلسات حوارية مفتوحة لمناقشة مجموعة مختارة من الكتب العربية والعالمية وتبادل الرؤى حول القضايا الإنسانية والفكرية التي تطرحها ويسعى بيت الحكمة من خلال هذه المبادرة إلى تحويل القراءة من تجربة فردية إلى مساحة مشتركة للحوار والتفاعل الثقافي كما يفتح مرافقه ومساحاته لاستضافة أندية القراءة الأخرى انطلاقاً من دوره في دعم المبادرات القرائية وتعزيز ثقافة الحوار وتبادل المعرفة في المجتمع.
وشهدت الجلسة الختامية من النادي حضور ميدير تورساليف القائم بأعمال القنصل العام لجمهورية قيرغيزستان ونورلان أريبوف مستشار سفارة جمهورية قيرغيزستان لدى الدولة والوفد المرافق لهما وذلك تزامناً مع مناقشة رواية «وداعاً يا غولساري» للكاتب القيرغيزي جنكيز أيتماتوف أحد أبرز أعلام الأدب في آسيا الوسطى ما عكس الدور الذي تؤديه المبادرات الأدبية في توفير مساحات تجمع الثقافات المختلفة حول القيم والتجارب الإنسانية المشتركة.
وجاء اختيار الصداقة محوراً للموسم انطلاقاً من حضورها المتجدد في الأدب العالمي وما تحمله من معانٍ تتقاطع مع مفاهيم الهوية والوفاء والمسؤولية والذاكرة وتقاسم المصير وقدّم النادي من خلال الأعمال المختارة قراءات متعددة تراوحت بين التضامن الإنساني والرعاية المتبادلة والصداقة في أوقات المنفى والتحوّلات السياسية وصولاً إلى الوفاء الذي يتجاوز حدود اللغة والمصلحة.
وقالت مروة العقروبي المديرة التنفيذية لبيت الحكمة: تكتسب القراءة قيمة أعمق عندما تنتقل من كونها تجربة فردية بين القارئ والنص إلى تجربة مشتركة تتيح للإنسان الاقتراب من أفكار وتجارب قد تختلف عن واقعه لكنها تلتقي معه في القيم والأسئلة والمشاعر وهذا ما حققه نادي كتاب بيت الحكمة من خلال جمع قراء من ثقافات وتجارب متنوعة حول الصداقة وفتح المجال أمامهم للتأمل فيها من زوايا إنسانية متعددة.
وأضافت: يجسّد النادي رسالة بيت الحكمة في جعل المعرفة جزءاً أساسياً من حياة المجتمع وبناء علاقة مستدامة بين الإنسان والكتاب تتجاوز القراءة إلى التفكير والتحليل وإعادة النظر في الأفكار فالكتاب الجيّد يرافق القارئ بعد إغلاق صفحاته ويترك أثراً في فهمه لذاته وللآخر وفي الطريقة التي ينظر بها إلى العالم من حوله.
ومن خلال تنظيم «نادي الكتاب» يواصل «بيت الحكمة» تطوير منصات ثقافية تفاعلية تربط الأدب بالحياة اليومية وتمنح أفراد المجتمع مساحة للتفكير والحوار وتبادل الرؤى، وذلك ضمن جهوده الرامية إلى ترسيخ القراءة ممارسة مستدامة وتعزيز حضور المعرفة في حياة أفراد المجتمع.