مصطفى بكري يهاجم علاء عبد الفتاح بعد اعتذاره للصهاينة والمثليين: «المال الملوث» هدفه.. ولا يستحق الجنسية المصرية
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
عبر الكاتب والإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، عن استغرابه الشديد من تقديم الناشط علاء عبد الفتاح اعتذاره للصهاينة والمثليين خوفا منه على سحب الجنسية البريطانية، بينما لم يبد ندمه على الإساءة لمصر ومؤسساتها الوطنية، التي كان دائم الهجوم عليها طوال سنوات، مطالبا في الوقت نفسه بسحب الجنسية المصرية منه.
وقال بكري، في منشور عبر حسابه على إكس، اليوم: «الإرهابي علاء عبد الفتاح يعتذر لليهود وللشواذ عن الإساءات التي وجهها لهم، ويقول إنه دفع الثمن لدفاعه عن المثليين الشواذ، فلماذا لم يعتذر للمصريين الذي أساء لهم ولمؤسساتهم ولجيشهم العظيم وشرطتهم الباسلة وقضائهم الشريف؟».
وأضاف بكري: «هذا شخص يبيع من أجل المكسب، والجنسية والمال الملوث، ونحن لا نطلب اعتذارا من متآمر، ولكني هنا أتساءل عن موقف جماعة الإخوان التي تعلن دعمها لهذا المجرم، وعن موقف الحكومة المصرية، التي كان يتوجب عليها إسقاط الجنسية عن هذا الإرهابي، حبيب المثليين!!».
علاء عبد الفتاح يعتذر للصهاينة والمثليينوقدم الناشط علاء عبد الفتاح، الحاصل على الجنسية البريطانية، اعتذارًا عن عدة تغريدات قديمة له دعا فيها إلى العنف ضد الصهاينة، ووصفه الإنجليز بـ« القردة والكلاب»، وسخريته من محرقة اليهود والمثليين.
وقال عبد الفتاح، إن بعضا من هذه التغريدات «حُرِّفت تمامًا عن معناها»، مقدما اعتذارا واضحا لبريطانيا واليهود والمثليين.
غضب في بريطانيا بسبب علاء عبد الفتاح.. وانتقادات لستارمرجاء اعتذار علاء عبد الفتاح، بعد موجة من واسعة من الغضب أثارها في المجتمع البريطاني، عقب وصوله يوم الجمعة الماضي، إلى لندن، وخروج مسئولين يطالبون بطرده وسحب الجنسية البريطانية منه.
وتعرض كير ستارمر رئيس الحكومة البريطانية، لانتقادات عنيفة من البريطانيين، لدفاعه عن علاء عبد الفتاح، واعتبار الإفراج عنه من السجن انتصارا سياسيا كبيرا، ليجد نفسه في مواجهة مع تعهده بمواجهة التطرف داخل بريطانيا.
اقرأ أيضاًبعد اعترافه بتسليم نجلي صدام للأمريكان.. مصطفى بكري: نواف الزيدان «خائن» لوطنه والعار سيلاحقه
مصطفى بكري عن مطالب طرد علاء عبد الفتاح من بريطانيا: المتآمر مصيره «الجنون أو الفضيحة»
«التغيير سنة الحياة».. مصطفى بكري: يكشف مستقبل مدبولي في رئاسة الوزراء
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصر بريطانيا مصطفى بكري أخبار مصر علاء عبد الفتاح الصهاينة المثليين اليهود علاء عبد الفتاح مصطفى بکری
إقرأ أيضاً:
ستارمر يهاجم إرث المحافظين السكني ويعلن أكبر استثمار حكومي لبناء المنازل
تعهد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بإطلاق أكبر برنامج لبناء المساكن الاجتماعية والميسّرة في بريطانيا منذ عقود، متعهدا بمعالجة ما وصفه بـ"الأزمة السكنية العميقة" التي خلفتها سنوات حكم حزب المحافظين.
وفي مقال نشره الاثنين، في صحيفة "الغارديان" أكد ستارمر أن حكومته ستضخ استثمارات قياسية بقيمة 39 مليار جنيه إسترليني في قطاع الإسكان الاجتماعي والميسر، ضمن خطة واسعة لإعادة تمكين السلطات المحلية من بناء المساكن وتخفيف الضغوط المتزايدة على ملايين الأسر البريطانية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني إن المسكن ليس مجرد سقف يؤوي العائلات، بل يمثل "الأمان والاستقرار والأمل بمستقبل أفضل"، منتقدا ما اعتبره إخفاقا متراكما للحكومات المحافظة في معالجة أزمة السكن التي دفعت آلاف الأسر والأطفال إلى العيش في مساكن مؤقتة أو البقاء سنوات طويلة على قوائم الانتظار.
وأشار ستارمر إلى أن حكومته حققت خلال العام المالي 2024 ـ 2025 أعلى معدل لبناء المساكن البلدية في إنجلترا منذ نحو 40 عاما، حيث تم إنشاء أكثر من 10 آلاف منزل تابع للسلطات المحلية، إضافة إلى توفير نحو 65 ألف وحدة سكنية ميسّرة، من بينها أكثر من 12 ألف منزل للإيجار الاجتماعي، وهو أعلى رقم يسجل منذ أكثر من عقد.
وأكد أن حكومته تستهدف بناء 1.5 مليون منزل جديد خلال الدورة البرلمانية الحالية، معتبرا أن امتلاك المواطنين لمنازلهم الخاصة يمثل "أعلى درجات الأمان والاستقرار"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الإسكان الاجتماعي يظل ضرورة لا غنى عنها لملايين الأسر محدودة الدخل.
وتأتي تصريحات ستارمر في وقت تواجه فيه بريطانيا أزمة سكن متفاقمة، إذ تشير الأرقام الرسمية إلى وجود نحو 1.3 مليون أسرة على قوائم انتظار الإسكان الاجتماعي في إنجلترا، بينما يعيش أكثر من 175 ألف طفل في مساكن مؤقتة.
وانتقد رئيس الوزراء سياسة "الحق في الشراء" التي سمحت منذ ثمانينيات القرن الماضي ببيع أكثر من مليوني منزل اجتماعي للمستأجرين بأسعار مخفضة، معتبرا أنها أسهمت في استنزاف المخزون السكني العام دون تعويضه بمشروعات جديدة كافية.
وأوضح أن حكومته تعتزم تشديد شروط الاستفادة من هذه السياسة عبر رفع مدة الأهلية المطلوبة من عدة سنوات إلى عشر سنوات، إضافة إلى تقليص الخصومات الكبيرة التي كانت تمنح للمشترين، والتي بلغت في بعض الحالات أكثر من 136 ألف جنيه إسترليني في لندن.
كما أعلن أن المساكن الاجتماعية الجديدة ستُستثنى من نظام البيع لمدة 35 عاما، بهدف حماية المخزون السكني العام ومنع استمراره في التراجع.
وفي جانب آخر من الإصلاحات، كشف ستارمر عن إجراءات جديدة لحماية ضحايا العنف الأسري، من خلال منح الملاك صلاحيات قانونية لإخلاء المعتدين من المنازل بدلا من إجبار الضحايا على مغادرتها، واصفا الوضع الحالي بأنه "غير مقبول أخلاقيا".
واتهم رئيس الوزراء حزب المحافظين بشن "حرب أيديولوجية" طويلة ضد مفهوم الإسكان الاجتماعي، ما أدى إلى تفاقم أزمة السكن وحرمان أعداد كبيرة من الأسر من الاستقرار والأمان.
وختم ستارمر مقاله بالتأكيد أن حكومته تسعى إلى بناء "بريطانيا يكون لكل شخص فيها مكان خاص به يشعر فيه بالأمان ويملك فرصة للازدهار"، معتبرا أن توفير السكن اللائق يمثل أحد المرتكزات الأساسية لرؤية حزب العمال في الحكم.
ما السياق السياسي وراء مقال ستارمر؟
يأتي مقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في لحظة سياسية حساسة يواجه فيها حزب العمال ضغوطا متزايدة بسبب تراجع شعبيته في عدد من استطلاعات الرأي، وتنامي الانتقادات المتعلقة بارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن والخدمات العامة، رغم مرور نحو عامين على وصوله إلى السلطة بعد إنهاء 14 عاما من حكم المحافظين.
ويحاول ستارمر من خلال التركيز على ملف الإسكان إعادة توجيه النقاش السياسي نحو أحد الملفات التقليدية التي ارتبطت تاريخيا بهوية حزب العمال، والمتمثلة في العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية للفئات المتوسطة والفقيرة. كما يسعى إلى إبراز الفارق بين حكومته وحكومات المحافظين المتعاقبة التي يتهمها بالتسبب في تفاقم أزمة السكن نتيجة تقليص الاستثمار العام وبيع أعداد كبيرة من المساكن الاجتماعية دون تعويضها.
ويأتي المقال أيضا بعد أسابيع من إعلان الحكومة البريطانية حزمة إصلاحات مثيرة للجدل في ملف الهجرة، شملت تشديد شروط الإقامة الدائمة وتقليص مسارات الهجرة القانونية، ما أثار انتقادات منظمات حقوقية ونواب داخل حزب العمال نفسه. ويهدف إبراز مشروع ضخم للإسكان الاجتماعي إلى طمأنة الناخبين التقليديين للحزب بأن الحكومة لا تزال ملتزمة بأجندتها الاجتماعية رغم تبنيها سياسات أكثر تشددا في ملفات أخرى.
كما يتزامن طرح هذه الخطة مع تصاعد نفوذ نايجل فرج وحزب الإصلاح في استطلاعات الرأي والانتخابات المحلية، حيث يركز اليمين الشعبوي على قضايا الهجرة والضغط على الخدمات العامة والإسكان. ولذلك يسعى ستارمر إلى تقديم رواية مضادة تقوم على أن أزمة السكن ليست نتيجة الهجرة فقط، كما يروج خصومه، بل هي حصيلة عقود من ضعف البناء والاستثمار العام، وأن الحل يكمن في زيادة المعروض السكني وإعادة بناء قطاع الإسكان الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، لا يُنظر إلى المقال باعتباره مجرد عرض لسياسة إسكانية، بل كجزء من معركة سياسية أوسع يخوضها ستارمر لتثبيت هوية حكومته قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وإقناع الناخبين بأن حزب العمال قادر على تقديم حلول ملموسة لأزمات المعيشة والسكن التي باتت من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع البريطاني.