كشف أسوأ الكوارث المناخية في 2025 وتحذير خبراء: النساء والأشد فقرا الأكثر تضررا
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
يحذر تقرير جديد من أن النساء يتحملن "**العبء غير المتكافئ**" من تبعات أشد أحداث الطقس المتطرف فتكا حول العالم.
لقد أصاب الطقس المتطرف هذا العام الفئات المهمشة بأشد وقع، فيما يدعو خبراء إلى انتقال "عاجل" بعيدًا عن الوقود الأحفوري.
يحلل تقرير تأثيرات جديد صادر عن منظمة World Weather Attribution (WWA) 22 كارثة غذّتها الظروف المناخية خلال الأشهر الـ 12 الماضية، محذرًا من أن الانبعاثات الحابسة للحرارة تدفع درجات الحرارة العالمية إلى الارتفاع وتغذّي أحداثًا جوية مدمرة في كل قارات العالم.
ورغم أن عام 2025 لن يحطم الرقم القياسي العالمي للحرارة الذي سجله عام 2024، يحدد التقرير موجات الحر الشديد بوصفها من أشد أشكال الطقس المتطرف فتكًا. وبينما تخلّف الفيضانات والعواصف أثرًا واضحًا من الدمار المادي، تبقى موجات الحر "قاتلًا صامتًا"، إذ أودت هذا الصيف بحياة أكثر من 24 ألف أوروبي.
ويُعتقد أن الحصيلة الحقيقية للوفيات أكبر بكثير، إذ ستُنسب الغالبية العظمى منها إلى مشكلات صحية قائمة لا إلى الحرارة.
كيف تؤثر موجات الحر الشديدة في النساءفي فبراير الماضي، اجتاحت موجة حر شديدة جنوب السودان، فتسببت في إصابة عشرات الأطفال بإغماءات ناجمة عن ضربات حرارية وأدت إلى إغلاق المدارس لمدة أسبوعين. وطُلب من السكان البقاء في منازلهم والحفاظ على ترطيب أجسامهم، غير أن كثيرًا من المنازل في البلاد تُشيَّد بأسقف حديدية وتفتقر إلى التبريد والكهرباء أو إلى مياه نظيفة.
وجدت دراسة لـ WWA أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية جعل هذه الموجة أكثر حرارة بأربع درجات، وأن حرق الفحم والنفط والغاز قد "حوّل ما كان حدثًا نادرًا للغاية إلى أمر شائع"، بات متوقعًا أن يحدث مرة كل عامين.
وقد أثرت درجات الحرارة المرتفعة بشدة، التي تجاوزت أحيانًا 40 درجة، "على النساء على نحو غير متناسب"، إذ تعمل الغالبية منهن في الزراعة أو في مهن تتعرض لحرارة عالية مثل البيع المتجول.
تقول WWA إن النساء في جنوب السودان يقضين نحو 60 في المئة من وقتهن في أعمال رعاية غير مدفوعة الأجر، مثل جلب المياه والطهي في بيئات شديدة الحرارة، ما يعرّضهن لسلسلة من الآثار الصحية الطويلة الأمد مثل الإجهاد القلبي الوعائي وتلف الكلى وزيادة القابلية للإصابة بالإجهاد الحراري.
"التعليم يتأثر بشدة بموجات الحر"، وفق ما جاء في التقرير. "إن إغلاق المدارس لفترات طويلة يزيد احتمال خسائر تعليمية، ويعزز التوقعات المرتبطة بالنوع الاجتماعي داخل الأسرة، ويرفع مخاطر الزواج المبكر، ما يجعل عودة الفتيات إلى المدرسة أكثر صعوبة".
هل تحتاج أدلتنا المناخية إلى التغيير؟وجدت WWA أن النساء عالميًا يتحملن "عبئًا غير متكافئ" يزيد غالبًا من مخاطر تعرضهن لدرجات حرارة مرتفعة خطرة. غير أن أوجه عدم المساواة تتجاوز ذلك بكثير، بل وتتسرب إلى الأدلة العلمية نفسها.
ركّزت العديد من دراسات WWA في عام 2025 على أحداث هطول أمطار غزيرة في "الجنوب العالمي"، وهو مصطلح جامع للدول في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوقيانوسيا (لكن من دون أستراليا ونيوزيلندا) التي يشار إليها عادة باعتبارها دولًا "نامية" أو "أقل نموًا".
Related هل ترتد انتقادات ترامب المناخية؟ استطلاع جديد: أغلبية الناخبين الأميركيين تؤيد اتفاق باريس للمناخلا تأكلوا اللحوم ولا تقودوا السيارات: هل تُضعف سياسات المناخ قيمنا البيئية؟وعمومًا، هذه الدول أفقر من دول أمريكا الشمالية وأوروبا، وتشهد مستويات أعلى من عدم المساواة في الدخل، وتعاني انخفاضًا في متوسط العمر المتوقع.
وقد اكتشف العلماء مرارًا فجوات في البيانات الرصدية، مؤكدين أن الاعتماد على نماذج مناخية وُضعت أساسًا من أجل "الشمال العالمي" حال دون التوصل إلى استنتاجات واثقة.
ويضيف التقرير: "إن هذه القاعدة غير المتكافئة في علوم المناخ تعكس مظاهر الظلم الأوسع لأزمة المناخ".
التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوريتدعو WWA إلى انتقال "عاجل" بعيدًا عن الوقود الأحفوري، وزيادة الاستثمار في تدابير التكيّف للمساعدة في التصدي لتزايد وتيرة ظواهر الطقس المتطرف.
ومن المقبول على نطاق واسع أن الوقود الأحفوري هو المحرك الرئيسي للاحترار العالمي، إذ يمثل نحو 68 في المئة من الانبعاثات العالمية للغازات الدفيئة، وقرابة 90 في المئة من مجمل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وتقول WWA إن التكيّف مع الكوارث المناخية محدود في بعض الأحيان. ويضيف التقرير: "عندما تضرب عاصفة شديدة جزرًا صغيرة مثل جامايكا وغيرها من دول الكاريبي، فإن مستويات الاستعداد المرتفعة نسبيًا لا تمنع وقوع خسائر وأضرار بالغة".
"وهذا يبرز أن التكيّف وحده غير كاف، وأن خفض الانبعاثات بسرعة يظل ضروريًا لتفادي أسوأ آثار تغيّر المناخ".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران تركيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران تركيا جنوب السودان الاحتباس الحراري مصادر الطاقة الأحفورية تغير المناخ موجة حر الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران تركيا فلسطين دراسة بحث علمي داعش الصحة السعودية الوقود الأحفوری الطقس المتطرف
إقرأ أيضاً:
"العلاج الحر" يمر على 30 منشأة طبية لضمان صحة وسلامة المرضى بشمال سيناء
أكد الدكتور أحمد أشرف مدير إدارة العلاج الحر أن الإدارة نفذت حملة تفتيشية موسعة شملت المرور على 30 منشأة طبية خاصة بمختلف مراكز ومدن المحافظة، وذلك بتوجيهات الدكتور عمرو عادل، وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء، نحو إحكام الرقابة على المنشآت الطبية غير الحكومية وضمان تقديم خدمة آمنة للمواطنين.
وأوضح أن الحملة شملت المرور الميداني والمفاجئ على المستشفيات الخاصة، المعامل الطبية، العيادات الخاصة ،مراكز علاج الإدمان، مشيرا إلى أن هذه الحملات تأتي في إطار خطة مديرية الشئون الصحية بشمال سيناء وتوجيهات وكيل الوزارة لإعادة الانضباط للقطاع الطبي الخاص.
وأكد الدكتور علي الحفني مفتش إدارة العلاج الحر أن لجنة المرور، ركزت خلال جولاتها على التأكد من التراخيص للمنشآت وللأطقم الطبية والعاملين بها، ورصد مدى الالتزام بالتخلص الآمن من النفايات الطبية الخطرة وتطبيق بروتوكولات التعقيم.، وان اللجنه اتخاذت الإجراءات القانونية الفورية حيال المنشآت المخالفة لضمان صحة وسلامة المرضى.
ولفت أحمد أن توجيهات وكيل الوزارة باستمرار هذه الحملات الدورية بشكل مكثف خلال الفترة المقبلة، مشددة على أنه لن يتم التهاون مع أي مخالفة تهدد حياة المواطن السيناوي.