جولة تفقدية لوكيل تعليم الغربية بمدارس قطور للاطمئنان علي سير الدراسة
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
قام اليوم المهندس ناصر حسن، وكيل وزارة التربية والتعليم بالغربية، بمتابعة عدد من مدارس إدارة قطور التعليمية، شملت المتابعة مدرسة الشهيد أشرف إسلام الحلواني الثانوية بدماط، وقطور الثانوية المشتركة، ومدرسة السادات الثانوية بنات، بإدارة شرق طنطا التعليمية
بدأ "حسن" جولته بزيارة مدرسة الشهيد أشرف إسلام الحلواني الثانوية بدماط، التي تضم 488 طالب، حيث تفقد عددا من الصفوف الدراسية، واطمأن إلى انضباط وانتظام الفصول، ومتابعة سير امتحان البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، موجها باختبار الطلاب بواسطة التابلت التعليمي، مع الالتزام بأداء الامتحان في اللجنة الامتحانية وفي الأوقات المحددة من قبل الوزارة، واتخاذ كافة الإجراءات المعمول بها بنظام الامتحانات، مشددا على تسجيل الغياب الالكتروني.
وقد اطمأن وكيل الوزارة إلى حسن سير العملية التعليمية بشكل عام، كما تم التأكد من توافر وصلاحية وسائل الأمن والسلامة، ومتابعة سجلات المعلمين.
ثم توجه وكيل الوزارة إلى مدرسة قطور الثانوية المشتركة، والتي تضم 767 طالب، حيث قام بتفقد المبان المدرسية وعدد من الفصول، واطمأن إلى تواجد أمن البوابة ودفتر الأمن، وانضباط الإشراف في الأدوار والفناء، وقام بمتابعة سير امتحان البرمجة والذكاء الاصطناعي، لطلاب الصف الأول الثانوي، وذلك عبر منصة كيريو Qureo، والذي يتم على مستوى الجمهورية في 8 محافظات اليوم.
كما وجه وكيل الوزارة بالاهتمام بتسجيل الغياب الإلكتروني بصورة يومية، والاهتمام بنظافة الفصول والفناء ودورات المياه، واطمأن إلى انتظام سير العملية التعليمية، وانضباط المدرسة، وتوافر وسائل الأمن والسلامة بالمدرسة.
واختتم وكيل الوزارة المتابعة في مدرسة السادات الثانوية بنات، بإدارة شرق طنطا التعليمية، حيث قام بمتابعة امتحان البرمجة والذكاء الاصطناعي، لطلاب الصف الأول الثانوي، وذلك عبر منصة كيريو Qureo، موجهاً بالاطمئنان إلى دخول جميع الطلاب إلى منصة الامتحان، والالتزام بمواعيد الامتحان المقررة، واتخاذ كافة الإجراءات المتبعة خلال سير الامتحانات.
ووجه وكيل الوزارة الشكر والتقدير لإدارة المدارس التي تمت متابعتها اليوم، على انضباطها ونظافتها، والعمل بروح الفريق، وانتظام العملية التعليمية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تعليم الغربية جولة متابعة وكيل الوزارة سير الدراسة مدارس قطور وکیل الوزارة
إقرأ أيضاً:
الحج.. مدرسة الروح ووحدة الأمة!
ليس الحج رحلةً عابرة يؤدي فيها المسلم طقوساً محددة ثم يعود إلى دياره، بل هو رحلةٌ تهذّب النفس وتوقظ القلب وتعيد للإنسان فطرته النقيّة، التي أثقلتها شواغل الحياة وأدرانها.
فهذه الفريضة العظيمة جامعة لمعاني الإيمان كلها؛ ففيها التوحيد والخضوع والتجرّد والصبر والبذل والتوبة والتوكّل والمحبّة والتضحية والاجتماع، حتى غدا الحج أعظم مؤتمر إيماني وإنساني عرفته البشرية.
ومن أبلغ المعاني التي تتجلّى في الحج أنه إعلانٌ عمليّ لعبودية الإنسان لله وحده، فالحاج يخلع ثياب الترف والزينة، ويلبس لباساً بسيطاً متشابهاً، وكأنه يخلع معه كل مظاهر الدنيا، فتذوب الفوارق، وتتلاشى الألقاب والمناصب وأسباب الكبر والتفاخر. يقف الجميع في صعيدٍ واحد، لا فرق بين غني وفقير، ولا بين قوي وضعيف، ولا بين جنسٍ وجنس، أو لونٍ ولون، وكأن البشرية كلها تعود إلى أصلها الأول، عباداً لله سواسية أمام عظمته- عزّ وجلّ.
ثم إن الحج ليس حركةَ جسد فحسب، بل هجرة قلبية كاملة، تبدأ بالتوبة النصوح وتجديد النية ومحاسبة النفس والعزم على إصلاح الظاهر والباطن؛ ولذلك كان الحج ميلاداً روحياً جديداً، يعود بعده المؤمن بقلبٍ أنقى ونفسٍ أصفى وروحٍ أقرب إلى الله تعالى؛ لقول الرسول- عليه الصلاة والسلام “من حجّ ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه”. ولعل من أعظم أسرار الحج أنه يربّي النفس على كمال الانقياد لله، حتى فيما قد لا تدرك العقول حكمته تفصيلاً، فالحاج يلبس الإحرام أولاً في مظهر التجرد من الماديات ويطوف، ويسعى ويرمي الجمرات ويقف بعرفة ويبيت بمزدلفة وينتقل إلى منى، تعبّداً لله قبل كل شيء. ولهذا كانت هذه المناسك العظيمة مدرسةً في كسر هوى النفس، وتزكية القلب وتعليم الإنسان معنى الاستسلام المطلق لأمر الله؛ إذ ليست العبودية الحقة أن تعمل ما تهواه النفس، بل أن تنقاد لما أمر الله به؛ حباً وتعظيماً وتسليماً.
ومن هنا قال بعض أهل العلم: إن العبادات التي تخفى بعض أسرارها تكون أبلغ في تحقيق التعبّد الخالص، لأنها تنقل الإنسان من دائرة العادة إلى مقام الامتثال الكامل.
وفي الحج يستلهم المسلم ذكريات الإيمان الكبرى، ففي كل مشعرٍ عبقُ النبوة، وفي كل موطن أثرٌ من آثار أبينا إبراهيم وإسماعيل، وهاجر، ومحمد- عليهم الصلاة والسلام. ويستشعر الحاج أنه يسير في مواضع مشى فيها الأنبياء..يردد كلماتٍ ردّدتها أفواه الموحدين عبر القرون، فتنتقل النفس من حدود الزمن الضيق إلى رحابة التاريخ الإيماني العظيم.
ومن أعظم معاني الحج كذلك، أنه يجسّد وحدة الأمة الإسلامية في أروع صورها، فالملايين تتوافد من مشارق الأرض ومغاربها، على اختلاف لغاتهم وألوانهم وأعراقهم، يجمعهم نداءٌ واحد:”لبيك اللهم لبيك”. في مشهدٌ تختفي فيه الحدود وتسقط العصبيات، وتضمحل الفوارق، فلا يبقى إلا الانتماء العظيم لهذا الدين. ولذلك كان الحج مدرسةً عملية للأخوة الإسلامية، ومظهراً فريداً لوحدة الأمة، ورسالةً حضارية تؤكد أن الإسلام قادر على جمع البشر على قيم الرحمة والسلام والتعارف والتعاون.
كما أن الحج عبر التاريخ لم يكن مجرد عبادة فردية، بل كان جسراً للتواصل الحضاري والمعرفي بين المسلمين، تلتقي فيه الشعوب وتتبادل الخبرات وتتقارب الثقافات وتتهيأ المنافع وتنتقل التجارب، فتتعزز أواصر الأمة في مختلف جوانب الحياة. وهو المعنى الذي ينبغي أن يستحضره المسلمون ـ حكوماتٍ وشعوباً ـ ليكون الحج منطلقاً لتعميق التقارب الإسلامي، وترسيخ التماسك بين أبناء الأمة، وغرس الألفة وتوحيد الصفوف وبناء القوة الحضارية الشاملة في مختلف ميادين الحياة، حتى تبقى الأمة متماسكةً بوحدتها، قويةً بإيمانها، شاهدةً على الناس برسالتها وقيمها العظيمة.