تقارير إسرائيلية تكشف عن حرمان أسرى فلسطينيين من مياه الشرب أثناء الحرب
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
كشفت تقارير رسمية أعدتها النيابة العسكرية الإسرائيلية عن حرمان أسرى فلسطينيين من الوصول المنتظم إلى مياه الشرب لساعات طويلة، ووصفت هذا الإجراء بأنه "عقاب جماعي" تم فرضه خلال فترة الحرب.
وسلّمت وزارة القضاء الإسرائيلية يوم الثلاثاء ستة تقارير إلى جمعية حقوق المواطن، بعد التماس قضائي طالبت فيه بنشرها، بعد أن امتنعت الدولة سابقًا عن الإفصاح عنها بدعوى حماية أمن الدولة.
واستندت التقارير إلى ثلاث زيارات ميدانية أجراها ممثلو النيابة العسكرية إلى سجن "كتسيعوت" في النقب خلال مايو ويونيو وسبتمبر 2024.
وأشار أحد التقارير إلى أن "نتائج الزيارتين الأوليين أظهرت أنه في بعض الأقسام فُرضت سياسة تحد من الوصول إلى المياه، ما منع توفير مياه شرب متواصلة خلال جزء من ساعات اليوم".
وأضاف التقرير، نقلاً عن إفادات الأسرى، أن منع المياه "نفذ من حين لآخر كجزء من عقاب جماعي، وفي أماكن أخرى كان إجراءً ثابتًا لنحو نصف ساعات اليوم"، مشيرًا إلى أن هذه السياسة تقلصت قبل زيارة سبتمبر.
ردًا على ذلك، نفت مصلحة السجون الإسرائيلية هذه الادعاءات، مؤكدة في بيان أن "الادعاء بمنع الوصول إلى مياه الشرب أو فرض عقاب جماعي على الأسرى غير صحيح"، وأن الجهاز "يعمل وفق القانون، ويضمن لكل الأسرى والموقوفين وصولًا منتظمًا إلى مياه الشرب والاحتياجات الأساسية".
تأتي هذه المعلومات في ظل تشديد واسع لظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر 2023، حيث أشارت تقارير النيابة العسكرية السابقة إلى حالات جوع حاد أدت إلى "فقدان وزن شديد، ضعف جسدي كبير وحالات إغماء"، بالإضافة إلى الاكتظاظ الشديد، حيث احتجز 90% من الأسرى في مساحات تقل عن 3 أمتار مربعة، وحرمان آلاف الأسرى من أسرة للنوم، وبلاغات عن عنف من السجانين وغياب الخدمات الصحية ووصول محدود إلى المحاكم.
وفي سبتمبر الماضي، قضت المحكمة الإسرائيلية العليا بوجود "مؤشرات" على خرق مصلحة السجون لواجب توفير ظروف معيشية أساسية، وألزمت الدولة بتصحيح الوضع، إلا أن تقارير لاحقة كشفت أن "شيئًا لم يتغير".
كما رصدت مؤسسات حقوقية فلسطينية نحو 7 آلاف حالة اعتقال خلال عام 2025، ومقتل 32 أسيرًا فلسطينيًا في السجون الإسرائيلية، ليصل إجمالي شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء الحرب إلى 100 أسير، معظمهم نتيجة التعذيب والإهمال الطبي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أسرى فلسطينيين الحرب إسرائيل الأسرى میاه الشرب
إقرأ أيضاً:
قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
الثورة نت/..
أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عبدالرحمن شديد، أن حملة الاعتقالات الواسعة التي نفذتها قوات العدو الصهيوني الليلة الماضية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، وخاصة في نابلس وطولكرم وطالت عشرات المواطنين، هي استمرار لسياسات العدو الوحشية والعقاب الجماعي والاستهداف الممنهج لكافة مكونات الشعب الفلسطيني.
وقال شديد، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن اعتقال الطالبات الجامعيات يعكس إصرار العدو الصهيوني على استهداف الحركة الطلابية الفلسطينية ومحاولة ترهيب الشباب الفلسطيني وكسر إرادته الوطنية، ويثبت مدى وحشية هذا العدو وتجرده من كافة المعايير الإنسانية والأخلاقية.
وأضاف أن استهداف الأسرى المحررين يؤكد استمرار سياسة الانتقام والملاحقة بحق من نالوا حريتهم بعد سنوات من الأسر، مشدداً على أن هذه الممارسات لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو النيل من صموده وتمسكه بحقوقه وثوابته.
وأشار إلى أن تصاعد حملات الاعتقال والملاحقة والاقتحامات يعكس هواجس العدو الإسرائيلي الأمنية وقلقه المستمر من تصاعد جذوة المقاومة في الضفة الغربية، فيحاول يائساً فرض مزيد من القمع على أبناء الشعب الفلسطيني، في ظل صمت دولي وعجز واضح عن محاسبة الكيان الصهيوني على جرائمه.
ودعا شديد المجتمع الدولي وأحرار العالم والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لوقف هذه السياسات الاحتلالية، والضغط للإفراج عن كافة الأسرى، ومحاسبة الكيان على جرائمه المستمرة، داعياً أبناء الشعب الفلسطيني إلى مزيد من الحراك على كافة المستويات لنصرة الأسرى ودعم قضيتهم.
وأشاد بصمود أبناء الشعب في الضفة الغربية أمام كل محاولات القمع والملاحقة والتضييق ومحاولات تهجيرهم، موضحاً أن إرادة الشعب الفلسطيني ستبقى أقوى من بطش العدو الإسرائيلي.