الفرق بين الفزعات .. والإستراتيجيات
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
صراحة نيوز -عوض ضيف الله الملاحمة
كلمة فزعات او فزعة ، أصلاً مُشتقة من كلمة ( فَزِعَ ، او الفزع ) بمعنى الخوف ، وردة الفعل التلقائية العشوائية غير المدروسة .
وكلمة ( فزعة ) في بعض البلدان العربية ، تأتي بمعنى ( إغاثة ) . ومعناها تقديم الإغاثة او المعونة في حالة حصول الذعر او الخوف أثناء وقوع الخطر .
فعندما يضطر الإنسان ( النشمي ) لتقديم العون والمساعدة والمساندة لشخصٍ ما او لجهةٍ ما ، يكون ذلك الشخص قد تعرض لكارثة او مصيبة معينة تهدد حياته او حياة أسرته ، او تهدد ممتلكاته ، ويكون الحدث قد وقع بشكل مفاجيء وعنيف ، وربما يكون قاتلاً او مدمراً .
الفزعة يمكن ان تُحدِث فرقاً إيجابياً بين الأفراد . كأن يشهد أحد الأشخاص حادث سير عنيف ، فربما يساعد تدخّل الأفراد في إنقاذ الناس المحاصرين داخل السيارة اذا إشتعل بها حريق ، بإخراجهم من السيارة حتى لا يطالهم الحريق ، و يبعدهم عن السيارة خوفاً من حدوث إنفجار بسبب النيران ووجود مواد مساعدة على سرعة الإشتعال .
لكن لعب دور الفزعة على مستوى الدول والأوطان يكون كارثة كبرى مدمرة . فإدارة الأوطان لا يمكن ان تكون عشوائية تدار بالفزعات ، مطلقاً .
الدول تحكمها وتسيّر شؤونها بالقيام بإستعدادات مبكرة ، حيث يتطلب الأمر توفير تجهيزات ، ومستلزمات ، وكوادر ، وتدريبات ، وآليات ، وتحوطات منظمة وفق نسق حضاري يُحدِث فرقاً إيجابياً عظيماً . وهذا يتم التجهيز له مسبقاً وفق آليات وخطوات تسمى ( إستراتيجيات ) ، وينبثق عن هذه الإستراتيجيات ( سياسات ) ، و ( خِطط ) ، و ( خطط بديلة ) . وهذه الخطط تكون قصيرة المدى ، ومتوسطة المدى ، وبعيدة المدى .
وحتى الإستراتيجيات ، تكون عديمة الجدوى ، اذا لم تتوافر فيها شروط معينة ، تُبقيها متصلة ، وحَيّة ، ومتجددة ، ومتطورة ، ومرنة قابلة للتعديل ، والتغيير ، والتوسعة .
ما ذُكِر اعلاه يستلزم ان تكون هذه (( الإستراتيجيات عابرة للحكومات )) . ليتم البناء على الإنجاز لتعظيم الإيجابيات ، وتجنب السلبيات .
علينا ان لا نستهين في إدارة الأوطان ، أبداً . لإن الإستهانة تعقبها ندامة ، وتراكم ( الندامات ) سيؤدي الى إنهيارات متعاقبة ، ومتتالية ، وتكون النتيجة إنهيار الوطن بأكمله .
ليس هناك أروع من الأوطان التي تسير عملية بنائها وتطويرها وإزدهارها وفق إستراتيجيات وسياسات وخطط مدروسة ومُعدة مُسبقاً ، في أوقات الرخاء ، والهدوء ، وعندما تكون الأمور تسير بشكل إنسيابي صحيح ، ويتم خلالها التحوط والإستعداد لمواجهة الكوارث والأزمات مسبقاً ، لأنها في الغالب تأتي بشكل مفاجيء غير متوقع . والمثل يقول ( ما ينفع البِرّ يوم الغارة ) .
ما يحمي الأوطان من التراجع ، والتخلف ، والإنهيار يتمثل في وضع رؤية شمولية للوطن ، والى اين نود ان نرتقي به ونراه بعد عقدٍ او عقدين من الزمن ، وفي اية منزلة نأمل ان تكون منزلته بين الأوطان .
قديماً وحتى سبعينيات القرن الماضي كان ينتشر بين الأردنيين أسلوباً من أساليب التعاون والتضامن ما يسمى ب ( العونة ) .
اي معاونة بعضهم بعضاً وكانت منظمة جداً . حيث كانوا يتداورون ( الدراس ) ، او ( الحصاد ) ، او ( قصاص الغنم ) ، او ( تطيين أسطح الدور ) .
وأختم بقولٍ مأثورٍ عن / بنجامين فرانكلين ، حيث قال :—
(( إذا فشلت في التخطيط ، فأنت تخطط للفشل )) .
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام
إقرأ أيضاً:
رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة لن تكون موضع مساومة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تأكيده أن دماء شهداء الجيش اللبناني والقوى المسلحة لن تكون موضع مساومة تحت أي ظرف من الظروف، مشددًا على أن الدولة اللبنانية تضع تضحيات المؤسسة العسكرية في صدارة أولوياتها الوطنية.
وأكد الرئيس اللبناني، في تصريح اليوم الثلاثاء، أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية قدّموا تضحيات كبيرة في سبيل حماية الوطن والحفاظ على استقراره، وهو ما يستوجب صون حقوق الشهداء وتقدير تضحياتهم وعدم التفريط بها تحت أي ضغوط أو اعتبارات.
وأشار إلى أن المؤسسة العسكرية تبقى الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار في لبنان، وأن دعمها وتعزيز قدراتها يمثلان أولوية وطنية لضمان استمرار دورها في حماية البلاد وصون سيادتها.
وشدد جوزيف عون على أن الدولة اللبنانية ملتزمة بدعم عائلات الشهداء والجرحى، تقديرًا لما قدموه من تضحيات جسيمة في مواجهة التحديات الأمنية التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الحفاظ على هيبة الجيش وتعزيز دوره الوطني يتطلب التكاتف بين مختلف القوى السياسية والاجتماعية، بما يضمن عدم زج المؤسسة العسكرية في أي تجاذبات داخلية قد تؤثر على دورها الوطني.
ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار التحديات السياسية والأمنية التي يواجهها لبنان، حيث تؤكد القيادة اللبنانية في أكثر من مناسبة على أهمية الحفاظ على وحدة المؤسسات الأمنية ودعمها في أداء مهامها.
ويرى مراقبون أن تصريحات الرئيس اللبناني تعكس رسالة سياسية واضحة تؤكد الثبات على دعم المؤسسة العسكرية، وتعزيز مكانتها كضامن أساسي للاستقرار الداخلي في البلاد.