إشهار كتاب “سردية الأروقة” لهيفاء أبو غزالة في عمّان
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
صراحة نيوز- أشهرت الوزيرة السابقة الدكتورة هيفاء أبو غزالة، مساء أمس في عمان، كتابها الجديد “سردية الأروقة”، بحضور نخبة من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والفكرية العربية.
ويمثل الكتاب عملا فكريا توثيقيا يقدم قراءة معمّقة لتجربة عربية تشكلت في قلب العمل المؤسسي، حيث تُصاغ القرارات بهدوء المسؤولية، وتُختبر المواقف بعيداً عن الأضواء.
ويأتي بوصفه خلاصة فكرية وتجربة مهنية امتدت لسنوات داخل أروقة جامعة الدول العربية، حيث شغلت الكاتبة أبو غزالة منصب الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، موثقاً كواليس صناعة القرار والعمل العربي المشترك، ومسلطاً الضوء على الدبلوماسية الهادئة والقوى الناعمة في إدارة الملفات التنموية والاجتماعية الكبرى.
وتحدث في حفل الإشهار الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، مشيداً بالكتاب بوصفه تجربة حية ونابضة في العمل المؤسسي الدؤوب، تقوم على الإخلاص لمبدأ التكامل العربي، والإيمان بإمكانية تحقيقه بالفعل والتخطيط لا بالشعارات والخطابات.
وأكد أن الدكتورة أبو غزالة تمثل نموذجاً يُحتذى للمرأة العربية في موقع القيادة، وأن الكتاب يُعد وثيقة مهمة للمهتمين بالعمل العربي لفهم آلياته ودخائله، وشهادة على أداء مسؤولياتها بتجرد وإيمان حقيقي بجدوى العمل المشترك.
من جانبه، قال سمو الأمير عبد العزيز بن طلال آل سعود رئيس مجلس أمناء برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، إن الدكتورة هيفاء أبو غزالة جسدت معنى الريادة والمسؤولية في مختلف المواقع التي شغلتها، وكانت من أوائل الرائدات في تمكين المرأة العربية وصولاً إلى مواقع دولية مرموقة في منظومتي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.
وأضاف أن التاريخ لا يخلّد الأسماء بل الأثر، مؤكداً أن هذا الكتاب توثيق لمسيرة تستحق أن تُروى، ورسالة للأجيال الجديدة بأن النجاح يُقاس بما يتركه الإنسان من أثر لا بالمناصب.
بدوره، قدّم وزير الزراعة الأسبق الدكتور سعيد المصري قراءة تحليلية للكتاب، مؤكداً أنه يعكس ثقافة الدكتورة أبو غزالة الواسعة وتجربتها الطويلة في العمل السياسي والثقافي والاجتماعي والإعلامي، وقدرتها على تحويل الأفكار إلى برامج وسياسات، ووضع قضايا المرأة والأسرة والشباب في سياقها التنموي الصحيح.
وقال المصري، إن الكتاب يقدّم التوسّط لا بوصفه حيادا أو تنازلا عن المواقف، بل كمنهج مؤسسي عقلاني لإدارة اختلاف وجهات النظر داخل العمل العربي المشترك، فالخلاف، كما يعكسه الكتاب، ليس أزمة بحد ذاته، إنما الأزمة تكمن في طريقة إدارته، موضحا أن التوسّط هنا يعني نقل التباين من مستوى الصدام إلى مستوى الصياغة، ومن الانفعال إلى الحل الممكن، بما يحفظ المؤسسة، ويُبقي الحوار قائما، ويمنع تحوّل الاختلاف إلى قطيعة.
وفي كلمتها، قالت الدكتورة أبو غزالة إن “سردية الأروقة” وُلد من قلب تجربة امتدت اثني عشر عاماً داخل “بيت العرب” جامعة الدول العربية، بين القمم والوزارات، وبين الكواليس التي لا تراها الكاميرات ولا تكتب عنها البيانات الرسمية.
وأكدت أن الكتاب حكاية الإنسان داخل المؤسسة، وحكاية المؤسسة داخل الإنسان، ورسالة لكل شابة عربية بأن طريق التأثير ممكن وإن لم يكن سهلاً، ولكل مسؤول بأن المنصب عابر بينما الأثر هو الباقي.
وأضافت أن الكتاب دعوة لإعادة التفكير في مؤسساتنا العربية وقدرتها على التجدد، مؤكدة أن الأروقة إن فُتحت على الفكر والإنسان أصبحت جسوراً للمستقبل، مقدّمة شكرها لكل من أسهم في مسيرتها وفي إخراج هذا العمل إلى النور.
ويضم الكتاب 11 باباً، ويقع في 263 صفحة من القطع المتوسط، مقدّماً توثيقاً استثنائياً لتجربة مهنية ثرية داخل جامعة الدول العربية، ويُعد مرجعاً مهماً للأجيال الجديدة من الدبلوماسيين والباحثين لفهم خبايا العمل العربي المشترك وتحويل التحديات إلى فرص للتغيير.
يشار إلى أن الدكتورة هيفاء شاكر أبو غزالة سياسية ودبلوماسية أردنية شغلت عدداً من المناصب العليا في الأردن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، من بينها وزيرة السياحة والآثار، وعضو مجلس الأعيان، والمديرة الإقليمية لمنظمة الأمم المتحدة للمرأة، وتتمتع بسيرة علمية ومهنية حافلة في مجالات التنمية والعمل المؤسسي العربي.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن ثقافة وفنون ثقافة وفنون ثقافة وفنون ثقافة وفنون ثقافة وفنون ثقافة وفنون ثقافة وفنون ثقافة وفنون ثقافة وفنون ثقافة وفنون الدول العربیة العمل العربی أبو غزالة
إقرأ أيضاً:
وظائف بعض الكتاب
يتذرع بعض الناس بانشغالهم في وظيفتهم، أو أعمالهم حجةً لتوقفهم عن الكتابة، أو قِلتها؛ لكن الواقع أن أكثر الكتاب كانوا مرتبطين بدرجة ما بعمل آخر، إضافة إلى أعمالهم الإبداعية في الكتابة، وهو ما لم يمنعهم منها، وأحيانًا بغزارة. صحيح أن التفرغ للكتابة قد يزيد من إبداع المبدعين لكن الوظيفة لا توقفها.
فعلى الصعيد المحلي، كان الروائي السعودي عبده خال، الذي فاز بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) عام 2010 عن روايته (ترمي بشرر)، إلى جانب عدد آخر من الكتب والروايات، كان يعمل مدرسًا إلى جانب كتابته في عدد من الصحف.
كما أن الكاتب والناقد الكبير المعروف الدكتور عبد الله الغذامي، الذي صدرت له عشرات الكتب الفكرية والثقافية، كان أستاذًا جامعيًّا في جامعة الملك سعود، قبل أن يتقاعد، ومع ذلك فقد تمكن من تأليف مجموعة رائعة من الكتب الفكرية والثقافية، وكتب في النقد الثقافي.
أما الكاتب المصري الحاصل على جائزة نوبل للأدب نجيب محفوظ؛ فقد كان موظفًا في وزارة الأوقاف والجامعة، وكان يقول عن نفسه: الوظيفة أخذت نصف يومي لمدة 37 سنة (صفحات من مذكرات نجيب محفوظ، للكاتب رجاء النقاش، ص 39)، وأضاف بأنه لم يتفرغ للأدب كليًّا في مصر سوى العقاد (المصدر السابق).
أما الروائي الروسي الكبير ليو تولستوي، الذي أنتج مجموعة من أفضل الروايات عالميًّا، منها (الحرب والسلام) و(آنا كارنينا)، فقد عمل مديرًا لمدرسة، وكذلك مديرًا ووسيط أملاك عقارية.
ولم يختلف عنه الروائي الروسي ثيودور ديستويفسكي، الذي كان من أشهر رواياته (الجريمة والعقاب) و(الأبله) و(الإخوة كارامازوف)، فقد كان مهندسًا عسكريًّا في الجيش الروسي القيصري، قبل أن يستقيل ويتفرغ للكتابة، كما أسس صحيفة وعمل محررًا فيها ومديرًا لها.
أما الروائي الكولومبي أرنست همنغواي، الذي اشتهر بعدة روايات منها (الشيخ والبحر) و(لمن تقرع الأجراس)، وفاز بجائزة نوبل للأدب عام 1954، فقد عمل صحفيًّا ومراسلًا لتغطية الحروب، ومنها الحرب العالمية الثانية.
وكان الروائي الأمريكي المعروف برواياته المتخصصة في الرعب، ستيفن كينغ، يعمل في بداية حياته المهنية مدرسًا للغة الإنجليزية للمرحلة الثانوية، ومن رواياته: (البريق) و(بؤس) و(مقبرة الحيوانات).
وقد كان الروائي إسحاق أزيموف أستاذًا في الكيمياء الحيوية في جامعة بوسطن، لكنه استقال من الجامعة واتجه للكتابة، مستفيدًا من خلفيته العلمية في كتبه ورواياته. وأصدر عددًا من الكتب في اتجاهين؛ العلوم المبسطة والخيال العلمي. ومن كتبه سلسلة كتب الأساس وسلسلة الروبوتات، وبلغ عدد كتبه 500 كتاب.
أما الروائي الشهير جورج أورويل (بريطاني مولود في الهند)، الذي اشتهر بكتابات منها (مزرعة الحيوان) و(1984)، فقد عمل في مجالات متعددة؛ منها بيع الكتب المستعملة، حتى إنه عمل في غسل الصحون في فنادق باريس، ثم مذيعًا في بي بي سي.
ولم تختلف الكاتبة البريطانية فرجينيا وولف، التي يعد من أهم كتبها (السيدة دالاواي) و(إلى المنارة) و(أورلاندو) و(الأمواج)، عن أغلبية الكتاب عالميًّا في عدم تفرغها للكتابة، حيث كانت تملك دار نشر (Hogarth Press) مع زوجها.