بوتين يتلقى دعوة للانضمام لمجلس سلام غزة ومخاوف من تهميش الأمم المتحدة
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
تلقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعوة للانضمام إلى مجلس سلام غزة، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لينضمّ إلى قائمة طويلة من زعماء الدول الذين وُجّهت لهم دعوات مماثلة. يأتي ذلك وسط مخاوف من أن تقوض هذه الدعوات عمل الأمم المتحدة.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين: إن "الرئيس بوتين تلقى أيضا دعوة للانضمام إلى مجلس السلام".
ولم يشر بيسكوف إلى رد بوتين، لكنه أضاف أن روسيا ستدرس هذا العرض الذي تلقاه الرئيس الروسي عبر قنوات دبلوماسية، مؤكدا أن موسكو تسعى إلى "توضيح كل التفاصيل الدقيقة" المتعلقة بالعرض مع واشنطن.
من جهتها، أعلنت المجر تلقيها دعوة من الولايات المتحدة للانضمام إلى مجلس السلام.
وكتب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الحليف المقرب لترامب، على منصة إكس: "لقد قبلنا بطبيعة الحال هذه الدعوة المشرفة".
كما نقلت وكالة رويترز عن موقع أونيت الإخباري أن رئيس بولندا كارول ناوروتسكي تلقى دعوة من ترامب للانضمام إلى مجلس السلام الخاص بغزة.
وكان البيت الأبيض قد أعلن، مساء الجمعة، تشكيل "مجلس السلام" بالتوازي مع اعتماد تشكيلة "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة"، ضمن المرحلة الثانية من الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب في القطاع.
تحذيرات من إنشاء هيكل بديل للسلاممن جهة أخرى، نقلت وول ستريت جورنال عن وثيقة اطلعت عليها أن الرئيس ترامب وسّع فكرة مجلس السلام المقترح لغزة، ليصبح هيئة عالمية تتولى دور حل النزاعات الذي تتولاه الأمم المتحدة حاليا، وتتقاضى رسوما قدرها مليار دولار أميركي للعضوية الدائمة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن عدة دول عربية تعترض على إشراك مجلس سلام غزة في نزاعات أخرى، مؤكدة على ضرورة تركيزه حصرا على تنفيذ خطة السلام بغزة في البداية.
وذكرت الصحيفة أن إنشاء هيكل بديل للسلام والأمن العالميين تحت سيطرة ترامب يُعدّ أمرا "محفوفا بالمخاطر".
إعلانوفي السياق، أبدت حكومات عدة، الأحد، حذرا إزاء دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام، وسط تحذيرات من أنها قد تُقوّض عمل الأمم المتحدة.
وقال دبلوماسي إن المبادرة تشبه أمما متحدة على طريقة ترامب، تتجاهل أسس ميثاق الأمم المتحدة.
وحذّر 3 دبلوماسيين غربيين آخرين من أن المجلس، في حال إطلاقه بصيغته الحالية، قد يقوض النظام الدولي القائم.
وأظهرت مسودة ميثاق نشرتها وسائل إعلام غربية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجّه دعوات إلى نحو 60 دولة للانضمام إلى "مجلس السلام" لغزة، مشترطا دفع مليار دولار نقدا لتمديد العضوية لأكثر من 3 سنوات.
وتنص مسودة الميثاق على أن الرئيس ترامب سيتولى الرئاسة الأولى للمجلس، وسيكون صاحب القرار النهائي في توجيه الدعوات للانضمام والموافقة على قراراته، رغم أن الوثيقة تشير إلى أن هذه القرارات تُتخذ بالأغلبية، على أساس صوت واحد لكل دولة عضو.
كما تمنح المسودة الرئيس الأميركي صلاحية اعتماد الختم الرسمي للمجلس.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات للانضمام إلى مجلس السلام الرئیس الأمیرکی الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو أنه لا يقبل النتائج الأولية لفرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي ستحدد من سيخلفه في منصبه، مؤكدًا ضرورة انتظار النتائج النهائية التي ستخضع لمراجعة قضائية.
وبحسب بيانات صادرة عن مكتب التسجيل الوطني، تصدر المرشح المستقل اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا السباق بحصوله على أكثر من 43% من الأصوات، ما يؤهله لخوض جولة ثانية.
وسيواجه دي لا إسبرييلا في الجولة الثانية عضو مجلس الشيوخ اليساري إيفان سيبيدا، الحليف السياسي لبيترو، والذي حصل على ما يقل قليلًا عن 41% من الأصوات.
يتجه السباق الرئاسي في كولومبيا إلى جولة إعادة مقررة في 21 حزيران، بعد أن أظهرت النتائج الجزئية للجولة الأولى تقدم المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا على منافسه اليساري إيفان سيبيدا، دون أن يتمكن أي منهما من حسم الفوز من الجولة الأولى.
وبحسب النتائج بعد فرز أكثر من نصف الأصوات، حصل دي لا إسبرييا على نحو 44% مقابل 41% لسيبيدا، ما يفرض جولة ثانية وفق الدستور الذي يشترط تجاوز 50% للفوز المباشر.
جولة حاسمة بين اليمين واليسارتضع الجولة الثانية المرشحين في مواجهة سياسية حادة؛ إذ يمثل دي لا إسبرييا التيار اليميني المحافظ، بينما يخوض سيبيدا السباق مدافعًا عن سياسات اليسار واستمرار نهج “السلام الشامل” الذي تبنته حكومة بيترو.
ويقدم دي لا إسبرييا نفسه كمرشح أمني متشدد، متعهدًا بمواجهة الجماعات المسلحة في البر والبحر والجو، في بلد يعاني من استمرار نشاط الجماعات الإجرامية رغم اتفاق السلام مع حركة “فارك”.
تصاعد العنف يهيمن على المشهد الانتخابيتجري الانتخابات في كولومبيا وسط واحدة من أكثر موجات العنف تعقيدًا منذ توقيع اتفاق السلام عام 2016، حيث شهدت البلاد هجمات مسلحة واغتيالات طالت قادة مجتمعين ومرشحين سياسيين، إلى جانب تفجيرات وهجمات بطائرات مسيّرة.
ولا تزال مناطق واسعة من البلاد خاضعة لنفوذ جماعات مسلحة منشقة، متورطة في تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني، ما يفاقم التحديات الأمنية أمام الحكومة المقبلة.
انتقادات لسياسات الحكومة الحاليةوتتعرض استراتيجية الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو، المعروفة باسم “السلام الشامل”، لانتقادات واسعة، حيث يرى معارضون أنها لم تنجح في احتواء العنف، بل ساهمت في توسع نفوذ الجماعات المسلحة وارتفاع إنتاج الكوكايين.
في المقابل، يشير مؤيدو الحكومة إلى تقدم في مجالات التعليم والإنفاق الاجتماعي وتحسين أوضاع الفئات الفقيرة، معتبرين أن الإصلاحات الاجتماعية بدأت تؤتي ثمارها.
وتعكس آراء الناخبين حالة استقطاب واضحة، حيث يقول بعض المواطنين إنهم يصوتون “للأقل سوءًا” في ظل غياب خيار توافقي، بينما يركز آخرون على الأولويات الأمنية في مناطق النزاع.
وفي الوقت نفسه، نشرت السلطات أكثر من 400 ألف عنصر أمني لتأمين العملية الانتخابية، التي مرّت جولتها الأولى بهدوء نسبي رغم التوتر السياسي.
تواجه كولومبيا في المرحلة المقبلة تحديًا مزدوجًا يتمثل في تعزيز الأمن ومواجهة الجماعات المسلحة، إلى جانب معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، في وقت تُعد فيه الجولة الثانية حاسمة لتحديد المسار السياسي للبلاد خلال السنوات المقبلة.