رئيس وزراء العراق: استقرار سوريا ووحدتها أولوية وطنية وإقليمية
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن "استقرار سوريا ووحدتها وتعايش مكوناتها أولوية وطنية وإقليمية بالغة الأهمية".
وزير الخارجية الإيراني: العراق أثبت قدرته على لعب دور مهم في تعزيز التعاون الإقليمي وزير خارجية إيران: إخلاء عين الأسد يؤكد التعاون الأمني مع العراقوكان السوداني قد استقبل اليوم الثلاثاء، سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين في بغداد، حيث استعرض رؤية الحكومة العراقية إزاء التحديات الداخلية والإقليمية، وشدد على أهمية دعم جهود الاستقرار والأمن في المنطقة.
كما أعرب عن "قلق العراق من تصاعد نشاط عناصر داعش والمجموعات المتطرفة داخل السجون السورية"، داعيا إلى "عملية سياسية شفافة تشمل جميع المكونات السورية"، ومؤكدا على "ضمانة أساسية لأمن المنطقة بأسرها".
وأكد السوداني أن الانتخابات البرلمانية لعام 2025 شكّلت "حدثا فارقا" في مسار العملية السياسية بالعراق، لما تميزت به من نزاهة وشفافية ومشاركة شعبية واسعة، ما يعكس "عودة جزء من ثقة المواطن بالعملية الديمقراطية والنظام القائم على التداول السلمي للسلطة". وأشار إلى أن حكومته نفّذت خلال السنوات الثلاث الماضية إصلاحات هيكلية عميقة في مختلف القطاعات، نجحت من خلالها في جذب استثمارات عربية وأجنبية، وخلق بيئة جاذبة للقطاع الخاص المحلي والدولي.
وفي ملف الأمن الوطني، أوضح رئيس الوزراء أن مبدأ "حصر السلاح بيد الدولة" بات اليوم محل إجماع وطني واسع، وأن النقاش لم يعد حول المبدأ نفسه، بل حول "التوقيت والآلية"، وهو ما وصفه بـ"التطور الإيجابي الواضح".
وتناول السوداني الوضع الدولي والإقليمي، محذرا من "تآكل النظام الدولي القائم على القوانين منذ الحرب العالمية الثانية"، ومشيرا إلى عودة "منطق القوة والحروب وفرض الإرادة"، الذي وصفه بأنه "خطر كبير يهدد السلام العالمي".
كما رأى أن هذه التحديات تستدعي تشكيل "حكومة قوية قادرة على اتخاذ قرارات مستقلة بعيدا عن أي إملاءات داخلية أو خارجية"، مع التركيز على "منع التراجع المؤسسي" في ظل الظروف الإقليمية والدولية المعقدة.
وفي الشأن السياسي الداخلي، أكد أن "ائتلاف الإعمار والتنمية" سيكون "عاملا أساسيا في المشهد السياسي للمرحلة القادمة"، استنادا إلى التفويض الشعبي الواسع الذي حصل عليه.
وعلى الصعيد الإقليمي، كشف السوداني أن العراق "يواصل تواصلا فعالا مع كل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية والإدارة الأمريكية"، بهدف "إيجاد محطة حوار في بغداد بين طهران وواشنطن"، في إطار دور العراق كوسيط إقليمي.
كما أشار إلى أن العراق "قطع شوطا كبيرا في علاقته مع التحالف الدولي"، موضحا أن القوات العراقية "استلمت قاعدة عين الأسد بشكل كامل"، وخفضت أعداد مستشاري التحالف في بغداد بنسبة كبيرة، على أن "تنتهي مهمتهم في قاعدة حرير بأربيل بالكامل في سبتمبر 2026".
وشدد على أن العراق "سيبقى شريكا فاعلا في التحالف الدولي لمحاربة داعش"، مع استمرار التنسيق الأمني لمواجهة الخلايا النائمة.
كما أشار إلى أن "المجتمع العراقي متماسك"، وأن "القوات الأمنية تمتلك الجاهزية الكاملة لفرض الأمن وتأمين الحدود"، مؤكدا أن "إجراءات تأمين الحدود اتخذت منذ عامين بناء على قراءة استباقية للأحداث في سوريا"، وداعيا إلى "مسؤولية جماعية وتعاون دولي حقيقي" لضمان الأمن في الجارة الشمالية.
وأخيرا، جدد موقف العراق الثابت الداعي إلى "الوقف الفوري لإراقة الدماء في غزة"، و"إيقاف الانتهاكات في لبنان"، و"إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني"
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رئيس وزراء العراق سوريا العراق محمد شياع السوداني
إقرأ أيضاً:
كابينة الزيدي تحت المقصلة: هل تباع الوزارات في سوق التوافقات مجدداً؟
23 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة: بين مطرقة المحاصصة الحزبية وسندان “الفيتو” الأمريكي، تتأرجح البوصلة السياسية في بغداد مع تسارع الخطى لإكمال كابينة رئيس الوزراء علي الزيدي، في اختبار قسري لمدى قدرة السلطة التنفيذية على الفكاك من سطوة التوازنات التقليدية وتجاوز قيود التوافقات.
وفيما تترقب الأوساط حسم الحقائب المتبقية مطلع الشهر المقبل، تتكشف كواليس المشاورات عن تفاهمات توحي بمنح الزيدي حرية أوسع لاختيار وزراء الحقائب السيادية كالداخلية والدفاع. غير أن هذا الانفتاح الشكلي يتصادم بواقع شائك تقوده التحفظات الأمريكية على مشاركة قوى سياسية ترتبط بخلفيات فصيلية، مما يربط إعلان الحكومة بمدى النجاح في اختراق غطاء التحفظات واختبار مرونة واشنطن عبر التنسيق المستمر.
وفي هذا السياق، يوضح سيف المنصوري، القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، أن آلية الاختيار تتأسس على مبدأ النقاط والاستحقاق الانتخابي لكل كتلة، مؤكداً أن الحسم النهائي يرتكز على حسم التفاهمات بين الجانبين العراقي والأمريكي بشأن القوى الإسلامية التي ألقت سلاحها وسلّمت أجنحتها العسكرية.
وفي المقابل، تسود الصراعات كواليس الأحزاب حول مقترح استحداث ثلاثة مناصب لنواب رئيس الوزراء إلى جانب إنشاء وزارة جديدة للسياحة، وهو تحليل سياسي”تحدياً ينطوي على عبء اقتصادي وترهل حكومي يثير غضب المواطنين في ظل الضائقة المالية الحالية” “.
ومع تداول أنباء عن تغيير يرتقب وزراء تقييماً للأداء قبل نهاية العام، يظل التشكيل الحكومي معلقاً بين الوعود الإصلاحية وإكراهات التوافق الكواليسي؛ فهل ينتصر الزيدي لإرادة التغيير، أم تبتلع المحاصصة طموح التشكيلة المكتملة؟
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts