قطّ في مواجهة السجّان.. حكاية صغيرة من أحد سجون الاحتلال
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
#سواليف
في #سجن_نفحة_الصحراوي، جنوبي #فلسطين المحتلة حيث تُقاس الحياة بالوجبات الشحيحة والساعات الثقيلة، وحيث يسعى السجّان إلى تجريد #الأسير من كل ما يمتّ للإنسانية بصلة، ظهرت حكاية صغيرة بحجم قطّ، لكنها كبيرة بالدلالة.
ضيف غير مرغوب فيه
#قط نحيل بلون الغبار، اتخذ من قسم 17 مأوى له، وأصرّ على البقاء فيه رغم المحاولات المتكررة لإبعاده.
مطاردة بلا نهاية
لاحقه #السجانون، أغلقوا الأبواب، فتشوا الزوايا وتحت الأسرّة الحديدية. كانوا يبحثون عنه بإصرار، لكنه كان يعود في كل مرة. يختبئ حينًا، ويفرّ حينًا آخر، مستغلًا لحظات تبديل الحراس، وكأن لديه هدفًا واحدًا وهو البقاء.
أكثر من حيوان
بالنسبة للأسرى، لم يكن القط مجرد حيوان. سرعان ما أصبح مصدر فرح نادر في مكان يُجفّف المشاعر. كانوا يبتسمون كلما أفلت من السجّان، ويشعرون بانتصار صغير مع كل مرة ينجح فيها بالهروب. وجوده كسر رتابة القهر، ورفع المعنويات، وأعاد إلى القلوب شيئًا من الحياة.
حين يخاف السجّان من الفرح
ربما أدرك السجّان ذلك. وربما شعر أن هذا القط يُبقي في #الأسرى ما يحاول السجن نزعه منهم: #الإنسانية. لذلك لم يكن البحث عنه إجراءً عاديًا، بل محاولة لإطفاء شرارة صغيرة ترفض الانطفاء.
فتات يُشبه الكرامة
ورغم شحّ #الطعام، ورغم أن الوجبة بالكاد تكفي أسيرًا واحدًا، كان الأسرى يقتطعون القليل لإطعامه: فتات خبز، بقايا طعام، لقمة تُخفى عن العيون. لم يكن ذلك ترفًا، بل فعلًا إنسانيًا خالصًا، ورسالة تقول إن العطاء ممكن حتى في أقسى الظروف.
جسدٌ يشي بالجوع
مع مرور الأيام، بدا الضعف واضحًا عليه. فقد فراؤه لمعانه، وبدا جسده النحيل شبيهًا بأجساد الأسرى التي أنهكها #الجوع. مشهد بسيط وموجع: كائن صغير يتقاسم معهم الجوع، والخوف، والانتظار.
ليلة الاقتحام
في إحدى الليالي، استفاق الأسرى على أصوات غير مألوفة: أقدام ثقيلة، أوامر حادة، وكشافات تمزّق العتمة. اقتحمت قوات السجن القسم، وانتشروا عند الأبواب وعلى الدرج، وبدأوا تفتيش الزوايا بحثًا عن القط.
ساد صمت مشدود، وخشية حقيقية من أن تنتهي الحكاية عند تلك اللحظة.
الإفلات الأخير
لكن القط فعلها مرة أخرى. بطريقة لا يعرفها أحد، نجح في الإفلات، واختفى كما اعتاد، تاركًا خلفه دهشة السجّان وابتسامات مكبوتة على وجوه الأسرى.
نجاة فكرة
في تلك الليلة، لم ينجُ قطّ فقط، بل نجت فكرة: أن الذكاء قد يهزم القوة، وأن الضعيف قادر على الإفلات إذا تمسّك بإرادته بما يكفي.
شاهد صامت
في قسم 17، لم يكن القط مجرد حيوان، بل رفيقًا، وشاهدًا، ورسالة صامتة تقول إن الروح يمكن أن تُحاصر، لكنها لا تُكسر.
درس من نفحة
وفي #سجن_نفحة، حيث يُفترض أن كل شيء خاضع للنظام، علّم القطٌّ الضعيف السجان درسًا لا يُنسى، “الإنسانية قد تكون صغيرة، جائعة، ومطاردة… لكنها عنيدة، وتعرف كيف تبقى”.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف فلسطين الأسير قط السجانون الأسرى الإنسانية الطعام الجوع سجن نفحة لم یکن
إقرأ أيضاً:
مدرب النمسا: تركيزنا منصبّ على مواجهة الأردن في افتتاح كأس العالم
صراحة نيوز – أكّد مدرب منتخب النمسا رالف رانغنيك، أهمية مواجهة الأردن في افتتاح مشوار فريقه بكأس العالم 2026، مشددا على أن تركيز المنتخب النمساوي ينصبّ أولا على تحقيق بداية قوية في البطولة.
وقال رانغنيك في تصريحات صحفية الثلاثاء، إن منتخب بلاده يريد أن يكون في أفضل جاهزية ممكنة للمباراة الأولى أمام الأردن، مضيفا أن الجهاز الفني يركز على أن يقدم اللاعبون أفضل أداء جماعي ممكن من الناحيتين التكتيكية والبدنية في اللقاء الافتتاحي.
ويستهلّ المنتخب النمساوي مشواره في المجموعة العاشرة بمواجهة الأردن يوم 16 حزيران/يونيو، قبل أن يواجه الأرجنتين والجزائر.
أعلن الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة المدرب جمال سلامي، قائمة النشامى النهائية لخوض بطولة كأس العالم 2026، والتي تقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وضمت القائمة 26 لاعبا: يزيد أبو ليلى، عبدالله الفاخوري، نور بني عطية، عبدالله نصيب، سعد الروسان، يزن العرب، سليم عبيد، محمد أبو النادي، حسام أبو ذهب، إحسان حداد، أنس بدوي، مهند أبو طه، محمد أبو حشيش، نور الروابدة، نزار الرشدان، إبراهيم سعادة، رجائي عايد، عامر جاموس، محمد الداوود، محمود مرضي، عودة الفاخوري، موسى التعمري، محمد أبو زريق، علي عزايزة، إبراهيم صبرة، علي علوان.