وزير الثقافة السوداني: الخرطوم شبه جاهزة لاستقبال أهلها
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
أكد خالد الإعيسر، وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار السوداني، أن العاصمة السودانية الخرطوم أصبحت جاهزة جزئيا لاستقبال المواطنين الراغبين بالعودة، مشيرا إلى أن الحكومة تبذل جهودا كبيرة لإعادة الخدمات والبنية التحتية والأمن.
وقال الإعيسر في تصريحات للجزيرة مباشر إن مدينة أم درمان ومناطق عدة أصبحت شبه جاهزة، في حين تحتاج بعض أحياء وسط الخرطوم لإكمال أعمال الترميم قبل إعادة الاستقرار الكامل.
وأشار الوزير إلى أن انتشار القوات الأمنية والشرطة في العاصمة يسهم في توفير بيئة آمنة للسكان، داعيا الشباب للعودة لتهيئة المنازل واستقبال أسرهم تدريجيا.
كما أكد أن جل الوزارات عادت للعمل من الخرطوم، في حين بقيت وزارة المالية تحت إشراف مكتب متابعة في بورتسودان مؤقتا، موضحا أن مجلس الوزراء والمجلس السيادي يمارسان أعمالهما بصورة طبيعية من العاصمة.
وتطرق الإعيسر إلى العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع، مؤكدا أن الحكومة عازمة على تحرير كامل الأراضي السودانية وعدم السماح للقوات بالعودة للخرطوم، مشددا على أن أي مفاوضات أو مبادرات سلام يجب أن تلبي تطلعات الشعب السوداني وليس الإرادة الخارجية للقوات.
وحول المبادرات الدولية، أكد الإعيسر أن الحكومة السودانية تقف على موقف واضح تجاه المبادرة الرباعية التي تضم الإمارات، معتبرا أن دعم الأخيرة لقوات الدعم السريع يمثل عائقا أساسيا، في حين رحبت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والدول الكبرى بمبادرة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس للسلام، والتي تتضمن وقف إطلاق النار، انسحاب القوات المتمردة، عودة النازحين، حوار سوداني-سوداني، واستعادة سلطة الدولة ووحدة الأراضي.
وعن قضية سد النهضة، شدد الإعيسر على دعم السودان للرؤية المصرية الأمريكية، مؤكدا أن الجدل الآن يتركز على التشغيل الفني للسد وحماية حقوق مصر والسودان، وأن الأزمة لم تعد قابلة للحل في نطاق أفريقي فقط بسبب تدخلات دولية وإقليمية.
إعلانوفي ما يخص المحاكمات السياسية، أوضح الوزير أن الحكومة تعمل على معالجة الأخطاء التاريخية السابقة، وضمان تطبيق العدالة وفق القانون، مؤكدا أن أي محاكمة ستتم بحياد ووفق القانون السوداني، دون الانحياز للخصوم السياسيين.
وختم الإعيسر حديثه بالتأكيد على أن الحكومة السودانية قوية ومستعدة لمواجهة أي محاولات تفلت، وأن أولوياتها تتمثل في حماية الشعب، الجيش، وأمن الوطن، مع التمسك بالقانون والعدالة كأدوات لتحقيق الاستقرار الدائم في البلاد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات أن الحکومة
إقرأ أيضاً:
مناوي: المواطن السوداني يتفهم وجود القوات في الشوارع خلال الحرب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، خلال لقائه عبر شاشة فضائية «الحدث»، إن المواطن السوداني يدرك طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد، ويعلم أن السودان يعيش حربًا، وأن أبناءه هم من يحملون السلاح في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية، سواء ضمن القوات المشتركة أو قوات درع السودان أو العناصر المنشقة عن الدعم السريع.
وأوضح مناوي أن المواطن السوداني لا ينظر بالضرورة إلى المظاهر المسلحة باعتبارها مصدرًا للقلق، بل يدرك أن وجود هذه القوات يأتي في إطار جهود استعادة الأمن واسترداد المناطق التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع. وأضاف أن المواطن السوداني يختلف عن مواطني الدول المستقرة التي لا تشهد نزاعات مسلحة، مؤكدًا أن طبيعة الواقع السوداني تفرض وجود القوات المسلحة في المشهد العام خلال هذه المرحلة.
وأشار إلى أن الخرطوم لم تتحرر بهتافات شعبية، وإنما بجهود القوات التي شاركت في العمليات العسكرية، مؤكدًا أن هذه القوات نفسها تستعد للتحرك إلى مناطق أخرى لاستكمال مهامها، وأن المواطن السوداني على دراية بما يجري بحكم تداخله المستمر مع الواقع العسكري والأمني.
وفي ما يتعلق بالتفلتات الأمنية، أقر مناوي بوقوع بعض التجاوزات، مؤكدًا إدانته لأي اعتداء أو تفلت يقع ضد المواطنين، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التمييز بين الجرائم والتجاوزات الفردية وبين الجرائم الكبرى، موضحًا أن التفلتات لا يمكن مقارنتها بجرائم الإبادة الجماعية أو تقسيم البلاد أو انتهاك السيادة السودانية عبر تدخلات خارجية أو عمليات التطهير العرقي، مؤكدًا أن لكل جريمة طبيعتها وخطورتها المختلفة.