جبايات مليشيا الحوثي على الإسمنت توقف أعمال البناء بمناطق سيطرتها
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
كشفت مصادر خاصة عن توقف أغلب شركات الخرسانة بمناطق سيطرة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، بسبب محاولات المليشيا فرض جبايات جديدة على مادة الإسمنت.
وقالت المصادر بأن أغلب شركات الخرسانة بمناطق سيطرة مليشيا الحوثي، توقفت عن العمل منذ 3 أيام، نتيجة النقص الكبير في مخزون مادة الإسمنت المحلي في السوق.
موضحة بأن ذلك جاء نتيجة الإضراب المستمر الذي ينفذه وكلاء وموزعو الإسمنت المحلي منذ أكثر من أسبوعين، رفضًا لقرار مليشيا الحوثي رفع الجمارك بنسبة 50% على مادة الإسمنت القادم من المناطق المحررة.
وأقرت مليشيا الحوثي مطلع الشهر الجاري، قرارًا برفع الجمارك على مادة الإسمنت المستورد بنسبة 50%، تحت ذريعة إعادة تأهيل مصنعي إسمنت عمران وباجل، اللذان توقفا عن العمل جراء الغارات الإسرائيلية العام الماضي.
وبحسب المصادر، فإن قرار المليشيا الحوثي المُعلن بزيادة الجمارك على مادة الإسمنت المستورد، جرى تطبيقه على شحنات الإسمنت القادمة من المصانع المحلية بالمناطق المحررة، وهو ما رفضه وكلاء التوزيع.
حيث أبلغت سلطات المنافذ الجمركية التي أنشأتها المليشيا بين مناطق سيطرتها والمناطق المحررة، سائقي الشاحنات المحملة بمادة الإسمنت، قرار رفع الجمارك على كل كيس أسمنت (50 كجم) من 480 إلى 700 ريال من العملة القديمة.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، تكدس مئات الشاحنات المحملة بمادة الإسمنت القادم من المناطق المحررة في هذه المنافذ، جراء رفض الوكلاء قرار المليشيا برفع رسوم الجمارك.
ووكلاء وموزعو الإسمنت المحلي، وفي خطاب لهم لسلطات المليشيا الحوثية، أعلنوا رفضهم القاطع للقرار، مؤكدين بأنه جاء دون تشاور مع الجهات المتضررة، ودون أي مبررات قانونية أو اقتصادية واضحة.
محذرين من آثار خطيرة ومباشرة لقرار المليشيا على ارتفاع أسعار مواد البناء، وزيادة كلفة البناء، وتعطيل مشاريع الإعمار والبنية التحتية والخدمات، والإضرار بحركة السوق، وتحميل المواطن أعباء إضافية في ظل أوضاع معيشية صعبة يعاني منها الجميع.
وردًا على مبررات وذرائع المليشيا حول إعادة تأهيل مصنعي إسمنت عمران وباجل لدعم المؤسسة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت، قال وكلاء وموزعو الإسمنت المحلي:
"إن دعم أي مؤسسة وطنية لا ينبغي أن يكون على حساب المواطن، ولا على حساب قطاع حيوي يمس حياة الناس بشكل مباشر".
مطالبين سلطات المليشيا بإيقاف هذه الزيادة، وإعادة النظر فيها بشكل عاجل، وفتح حوار جاد ومسؤول مع وكلاء وموزعي الإسمنت والجهات ذات العلاقة، للوصول إلى حلول عادلة ومتوازنة تحافظ على استقرار الأسعار.
مصادر اقتصادية حذرت من تداعيات الخطوة الحوثية على الوضع الاقتصادي والإنساني في مناطق سيطرة المليشيا، مشيرة إلى أن قطاع البناء والتشييد يُعد من أهم القطاعات التي تُشغّل عشرات الآلاف من الأيادي العاملة.
لافتة إلى أن توقف أغلب شركات الخرسانة بمناطق سيطرة مليشيا الحوثي عن العمل، يعني توقفًا شبه كلي لحركة البناء وأعمال الإنشاءات الكبيرة، ما يُهدد مصدر الدخل لآلاف الأسر بمناطق سيطرة المليشيا.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: على مادة الإسمنت الإسمنت المحلی ملیشیا الحوثی بمناطق سیطرة قرار ا
إقرأ أيضاً:
الغزالي يتحدى الحوثيين حتى الرمق الأخير.. حوّل منزله إلى فخ لعناصر المليشيا وأوقع عشرة قتلى وجرحى في صفوفها
في مشهد يعكس حجم الاحتقان الشعبي ضد مليشيا الحوثي، خاض المواطن علي أحمد الغزالي مواجهة مع حملة حوثية حاولت اعتقاله في مديرية الشعر شرقي محافظة إب، على خلفية خلافٍ مع بعض أقاربه الموالين للحوثيين, قبل أن يُقتل عقب إيقاع خسائر في صفوف القوة المهاجمة.
وقالت مصادر محلية لمأرب برس إن قوة تابعة لمليشيا الحوثي توجهت إلى منزل الغزالي في قرية روحان بعزلة الأملوك لتنفيذ عملية اعتقال، إلا أنه رفض الاستسلام، وقرر مواجهة القوة التي طوقت منزله.
لمشاهدة الانفجار انقر هنا
ووفقاً للمصادر حرص الغزالي أولاً على إخراج ابنته من المنزل حفاظاً على سلامتها، ثم استدرج عناصر الحملة إلى الداخل، قبل أن يفجر أسطوانات الغاز الموجودة في المنزل لحظة اقتحامه، ما أدى إلى انهيار المبنى فوق المهاجمين.
وأضافت المصادر أن العملية أسفرت عن مقتل عنصرين من مليشيا الحوثي وإصابة ثمانية آخرين، في واحدة من أعنف المواجهات الفردية التي شهدتها المنطقة، قبل أن تتمكن بقية عناصر الحملة من ملاحقة الغزالي وقتله بعد خروجه من المنزل.
وتسلط الحادثة الضوء على تصاعد المواجهات بين السكان المحليين ومليشيا الحوثي في محافظة إب، التي تشهد منذ سنوات حملات مداهمة واعتقال متكررة، وسط تنامي مظاهر الرفض الشعبي لممارسات الجماعة.