أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، سقوط قتيل وإصابة شخصين بجروح جراء غارة إسرائيلية استهدفت مدينة صور جنوبي لبنان، في تطور ميداني جديد ضمن التصعيد الإسرائيلي المستمر على الجبهة الجنوبية.

وفي بيان لاحق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف "عنصرا من حزب الله" في منطقة صور، مؤكدا أنه شنّ خلال الساعات الماضية هجمات على مواقع تابعة للحزب في عدد من المناطق اللبنانية.

وأوضح البيان الإسرائيلي أن الضربات أصابت مخازن أسلحة ومنشآت عسكرية داخل قاعدة تُستخدم من قبل قوة الرضوان لشن هجمات على إسرائيل، معتبرا أن أنشطة الحزب من هذه المواقع "تشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار وتهديدا لأمن إسرائيل".

وأضاف البيان أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية في لبنان "لإزالة أي تهديد".

وفي سياق متصل، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أنها أحالت إلى الجيش اللبناني أكثر من 400 مخبأ للأسلحة وبنى تحتية عُثر عليها في جنوب البلاد.

كما أكدت قوة اليونيفيل أنها دعمت انتشار الجيش اللبناني في نحو 130 موقعا دائما منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

الضغط على إسرائيل

في المقابل، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ضرورة الضغط على إسرائيل لتسهيل عمل لجنة "الميكانيزم" وتطبيق القرار 1701، مؤكدا أن تل أبيب لا تتجاوب مع دعوات الالتزام باتفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2024 وتنفيذ القرار الدولي.

وقال عون إن الجيش اللبناني يقوم بواجباته كاملة في جنوب الليطاني، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية على قرى وبلدات في الجنوب وتمتد أحيانا إلى مناطق في البقاع.

وجاءت تصريحات عون خلال استقباله وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، حيث عرض الأوضاع الأمنية والجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار في لبنان.

وأشار الرئيس اللبناني إلى استمرار الاتصالات قبيل اجتماع لجنة "الميكانيزم" المرتقب الشهر المقبل، بهدف التوصل إلى نتائج عملية تُسهم في انسحاب القوات الإسرائيلية وعودة الأسرى، وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا.

إعلان

كما عبّر عون عن شكره لدولة قطر على دعمها المتواصل للجيش اللبناني، مؤكدا حاجة المؤسسة العسكرية إلى معدات وتجهيزات تمكّنها من أداء مهامها على كامل الأراضي اللبنانية.

وتطرق أيضا إلى العلاقة مع سوريا، مشيرا إلى تحسن الوضع على الحدود واستمرار المشاورات لمعالجة ملفات عدة، أبرزها عودة النازحين السوريين.

التعاون القطري اللبناني

من جهته، أكد الخليفي وقوف بلاده الدائم إلى جانب لبنان، وأن "القيادة القطرية حريصة كل الحرص على متابعة التطورات في لبنان، لا سيما فيما يتعلق بالأوضاع الداخلية والاعتداءات الإسرائيلية وأعمال لجنة "الميكانيزم"، بالإضافة إلى الحوار ومحاولة إيجاد الحلول اللازمة".

وأوضح الوزير القطري أن "قطر هي جزء لا يتجزأ من المجموعة الخماسية وعلى تنسيق مع الأشقاء والأصدقاء في المجموعة"، مشيرا إلى رغبة بلاده في "تعزيز التعاون مع لبنان لمعالجة التحديات الأساسية التي يواجهها".

كما أعلن الخليفي أنه "عقب لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، سيتم الإعلان عن مشروع للعودة الطوعية للنازحين السوريين إلى بلادهم، بما يخفف الأعباء عن كاهل لبنان"، لافتا إلى أن مجالات الاستثمار القطرية في لبنان واسعة وتحظى باهتمام متزايد.

وكان الوزير القطري قد وصل في وقت سابق اليوم إلى مطار بيروت، على رأس وفد في زيارة رسمية للبنان.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجیش اللبنانی على إسرائیل فی لبنان

إقرأ أيضاً:

فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال العميد فواز عرب رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية، إن التصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإيران لم ينعكس سلبا على الوضع اللبناني حتى الآن، مشيراً إلى أن اللقاء الذي جمع الرئيس اللبناني بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت المباحثات فيه «ناجحة جداً» من حيث الشكل والمضمون.

وأضاف في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ لبنان ركز خلال هذه المباحثات على ملفات الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي، وقد بدأت نتائج ذلك بالظهور من خلال انسحاب جيش الاحتلال من بعض المناطق في جنوب لبنان ضمن مناطق تجريبية، إلى جانب وجود مساعٍ لعودة الطيران الأمريكي إلى لبنان.

وأوضح العميد فواز عرب، أن التأثير المحتمل للتصعيد الإقليمي قد يرتبط فقط بإمكانية انخراط حزب الله في المواجهة، كما حدث عندما ساند إيران وفتح الجبهة في 2 آذار.

وشدد على أن التصعيد الحالي لا يزال مضبوطاً ضمن قيود معينة، ورغم حدته فإن هناك مساعي لإعادة الأمور إلى إطار التفاوض والدبلوماسية، مستشهداً بإعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ضرورة العودة إلى الدبلوماسية، وبما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن إيران ترغب في إبرام صفقة لكنها ليست جاهزة بعد وستكون جاهزة قريباً.

مقالات مشابهة

  • اليونسكو تدرج سبسطية الفلسطينية و5 قلاع في جنوب لبنان على قائمة التراث العالمي رغم اعتراض إسرائيل
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ عمليات نسف وإطلاق نار في جنوب لبنان
  • وزير الداخلية اللبناني: قمة الرئيس عون وترامب محطة مفصلية في العلاقات اللبنانية الأمريكية
  • بدء عودة أهالي زوطر الغربية بمؤازرة الجيش اللبناني وسط ازدحام على مداخل البلدة
  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • ما فعلته الجالية اللبنانية في أميركا فاجأ عون
  • إصابة مسعفين بغارة صهيونية استهدفت سيارة دفاع مدني جنوب لبنان
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران