مدير مجمع الشفاء: غزة تمر بأسوأ أزمة صحية
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
قال مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة الدكتور محمد أبو سلمية إن الوضع الصحي في القطاع بلغ أسوأ مراحله منذ بدء حرب الإبادة، محذرا من نفاد أكثر من 70% من الأدوية، بينها أدوية منقذة للحياة، في ظل الحصار المشدد ومنع إدخال المستلزمات الطبية.
وأضاف أبو سلمية -في حديث للجزيرة- أن المستشفيات تعمل بأقل الإمكانيات الممكنة، بينما تتزايد أعداد المرضى بسبب تفشي الأوبئة والفيروسات الموسمية التي أودت بحياة أطفال وكبار سن خلال الأيام الماضية.
وتابع أن الطواقم الطبية تواصل العمل رغم الاستهداف المباشر، حيث استشهد نحو 1600 من الكوادر الصحية واعتقل المئات، مشددا على أن ما يبقيهم صامدين هو "الواجب الإنساني تجاه شعبهم".
وطالب مدير مجمع الشفاء بضغط دولي عاجل لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، محذرا من سقوط مزيد من الضحايا الذين كان يمكن إنقاذهم لو فتحت المعابر، بعد أكثر من عامين من الحرب المتواصلة على قطاع غزة.
ويعمل القطاع الصحي حاليا -عبر 16 مستشفى فقط- بالحد الأدنى من القدرة التشغيلية وفي ظروف قاسية، بعدما خرجت 22 مستشفى عن الخدمة بالكامل نتيجة تدميرها خلال الحرب الإسرائيلية، إلى جانب تدمير 103 من مراكز الرعاية الصحية الأولية، مما حرم مئات الآلاف من الرعاية الأساسية.
كما تعرضت منظومة الإسعاف لضربات إسرائيلية واسعة بعد قصف 211 سيارة إسعاف، وتدمير 25 محطة لتوليد الأكسجين من أصل 35 محطة، في وقت وصل فيه رصيد 90% من مواد فصوص ونقل الدم إلى الصفر، مما يهدد حياة الجرحى والمرضى في أقسام الطوارئ والعناية المركزة.
معاناة المرضى
وفي ظل انهيار المنظومة الصحية، يُحرم نحو 350 ألف مريض بالسكري والضغط وأمراض القلب من أدويتهم الأساسية، وهو ما يزيد حالات المضاعفات والوفيات اليومية.
كما يعاني المصابون بالأمراض المزمنة والسرطان وغسيل الكلى، حيث فقد القطاع نحو نصف مرضى غسيل الكلى نتيجة نقص العلاج.
إعلانوفي مستشفى ناصر بخان يونس جنوبي القطاع، قال مراسل الجزيرة رامي أبو طعيمة إن أقسام الأطفال تشهد اكتظاظا غير مسبوق.
إذْ ارتفع عدد المراجعين خلال 24 ساعة إلى أكثر من 600 طفل مقارنة بـ 200 إلى 250 في الأيام الطبيعية، معظمهم يعانون أمراضا تنفسية نتيجة غياب اللقاحات والبرد القارس والاكتظاظ في مخيمات النزوح.
أمراض خطيرة
وأشار أطباء في قطاع غزة إلى انتشار أمراض خطيرة بينها الحمى الشوكية، في ظل غياب بيئة صحية آمنة، وشح الأدوية، ووسائل التدفئة، والغذاء.
وفي مخيمات الإيواء بدير البلح وسط القطاع، نقل مراسل الجزيرة غازي العالول صورة كارثية للأوضاع البيئية، حيث تحيط مياه الصرف الصحي بخيام النازحين، مما يفاقم انتشار الأمراض خاصة بين الأطفال.
واستعرض المراسل حالة الطفلة هبة السويسي (11 شهرا) التي تعاني تشوهاً خَلقيا (الشفة الأرنبية) نتيجة سوء تغذية والدتها خلال المجاعة، ولم تتلق اللقاحات اللازمة، وتُغذى عبر أنبوب طبي في ظل انعدام الرعاية المناسبة.
وأشار إلى أن مثل هذه الحالات تحتاج إلى السفر والعلاج خارج قطاع غزة، والحصول على اللقاحات التي يمنع الاحتلال إدخالها بكميات كافية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
عرقاب يتباحث آفاق التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات
استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الثلاثاء، وزير البترول لجمهورية النيجر، حمادو تيني (Hamadou TINI). الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد رفيع المستوى يضم مسؤولين وإطارات من وزارة البترول والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب” (SONIDEP).
وتركزت المحادثات، التي توسعت لاحقا لتشمل أعضاء الوفدين، على واقع وآفاق التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات، وسبل تعزيز الشراكة القائمة بين مجمع سوناطراك والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب”. لاسيما في مجالات البحث والاستكشاف وتطوير وإنتاج المحروقات، وخدمات الحفر، والتكرير، والبتروكيمياء. وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، إلى جانب التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وفي هذا الإطار، استعرض الجانبان مستوى تقدم المشاريع المشتركة الجارية، وبحثا آفاق توسيع التعاون ليشمل مشاريع جديدة ذات قيمة مضافة. خاصة في مجالات الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية، وتطوير الحقول البترولية والغازية، وإنجاز البنى التحتية الطاقوية. وتطوير شبكات التوزيع والتخزين. فضلا عن بحث فرص مساهمة المؤسسات المتخصصة التابعة لمجمع سوناطراك في تطوير مشاريع المنبع البترولي بالنيجر.
كما ناقش الطرفان إمكانيات التعاون في مجال صيانة وتطوير منشآت التكرير، ولاسيما مرافقة مجمع سوناطراك لأشغال الصيانة الكبرى المرتقبة لمصفاة زندر بالنيجر. إلى جانب دراسة آليات تأمين التموين بالمنتجات البترولية خلال فترة التوقف المبرمج للمصفاة.
وفي مجال تنمية الموارد البشرية، جدد وزير الدولة التأكيد على استعداد الجزائر، من خلال مجمع سوناطراك ومؤسسات التكوين التابعة له. لمرافقة النيجر في جهودها الرامية إلى تعزيز قدرات الموارد البشرية وتطوير الكفاءات الوطنية.
كما شكل اللقاء مناسبة لاستعراض مدى تقدم مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، الذي يمثل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية الطاقوية في القارة الإفريقية. حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول جدول أعمال الاجتماع الوزاري الخامس للجنة التوجيهية للمشروع. المزمع عقده بالجزائر، بمشاركة وزراء المحروقات في الجزائر والنيجر ونيجيريا.
div>
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور