فاتورة الدم في مدريد.. إسبانيا تضخ ملايين الدولارات لتعويض ضحايا قطار الموت
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
سالت دموع الغضب فوق قضبان السكك الحديدية داخل دولة إسبانيا بعدما قررت الحكومة دفع مبالغ طائلة لتهدئة روع أهالي ضحايا حادث القطار الأليم الذي هز القارة العجوز الأسبوع الماضي.
وحاول المسئولون تدارك الكارثة المروعة التي وقعت في منطقة أداموز بالقرب من قرطبة وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في مشهد جنائزي مهيب لم تشهده البلاد منذ سنوات طويلة.
وجاءت هذه التحركات الرسمية العاجلة لامتصاص غضب الشارع الذي اشتعل ضد وزارة النقل عقب تكرار حوادث التصادم الدامية في أكثر من مقاطعة خلال أيام معدودة بقلب دولة إسبانيا.
تعويضات خيالية للضحاياأعلن أوسكار بوينتي وزير النقل في دولة إسبانيا اليوم الثلاثاء عن تخصيص مبلغ 20 مليون يورو وهو ما يعادل 24 مليون دولار كتعويضات فورية للمتضررين من حادث القطار فائق السرعة.
وأكد المسئول الإسباني أن الدولة ستصرف 216 ألف يورو لكل عائلة فقدت ذويها في الكارثة التي حصدت أرواح 45 شخصاً وأصابت أكثر من 150 آخرين بجروح بالغة.
وتتضمن هذه المبالغ مساعدات حكومية معفاة من الضرائب بقيمة 72 ألف يورو بالإضافة إلى دفعات تأمينية مسبقة وتأمين السفر الإلزامي للركاب، وشدد أوسكار بوينتي على أن الضحايا لا يمكنهم الانتظار لسنوات خلف جدران المحاكم للحصول على حقوقهم المادية في ظل هذه المأساة الإنسانية الكبرى داخل دولة إسبانيا.
زلزال سياسي في مدريدواجه أوسكار بوينتي ضغوطاً شعبية وسياسية عنيفة بلغت ذروتها بمطالبة حزب الشعب المعارض بضرورة استقالته فوراً من منصبه بعد وقوع حادث تحطم قطار أداموز.
وتصاعدت حدة الانتقادات ضد الحكومة عقب تسجيل وفيات أخرى شملت سائق قطار في قطالونيا وحوادث تصادم إضافية في ذات الأسبوع الأسود الذي مرت به دولة إسبانيا، ورد الوزير على المشككين في قدراته بأنه يتمتع بضمير هادئ ويبذل قصارى جهده لتوفير كافة المعلومات بكل شفافية للمواطنين، وأوضح المسئول أن التعويضات المقررة للمصابين ستبدأ من 2400 يورو وتصل إلى 84 ألف يورو حسب حجم الضرر الجسدي الذي لحق بهم جراء انحراف القطار فائق السرعة عن مساره في دولة إسبانيا.
سجلت السجلات الرسمية حادث 18 يناير في أداموز كواحد من أكبر الكوارث في التاريخ الأوروبي الحديث والأضخم في دولة إسبانيا منذ عام 2013، وبذلت فرق الإغاثة جهوداً مضنية لانتشال الجثامين من بين حطام العربات الملقاة بالقرب من مدينة قرطبة الجنوبية وسط حالة من الصدمة التي أصابت الجميع.
وحرصت وزارة النقل على تقليص الجداول الزمنية القانونية لتوزيع الأموال في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر لمواجهة الاحتياجات الحيوية الملحة للأسر المكلومة، وتعهدت السلطات داخل دولة إسبانيا بإجراء مراجعة شاملة لوسائل الأمان في منظومة النقل فائق السرعة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الجسيمة التي أدمت القلوب وأفسدت حالة الهدوء في الأقاليم الإسبانية المختلفة.
استند أوسكار بوينتي في قراراته إلى ضرورة عدم مضاعفة الألم الاقتصادي على أهالي القتلى والمصابين بجانب أوجاعهم النفسية الناتجة عن فقدان أحبائهم في دولة إسبانيا، وتابعت الدوائر الرقابية سير التحقيقات الفنية لمعرفة السبب الحقيقي وراء الفاجعة سواء كان خطأ بشرياً أو عطلاً تقنياً في القطار المنكوب.
واستمر حزب الشعب في حشد الأنصار للضغط على السلطة التنفيذية من أجل محاسبة المقصرين في منظومة السكك الحديدية التي شهدت تدهوراً مفاجئاً أدى لسقوط مئات الضحايا، وأكدت التقارير النهائية أن دولة إسبانيا ستظل في حالة حداد حتى تنتهي مراسم صرف كافة التعويضات المقررة وإعلان نتائج التحقيقات النهائية للرأي العام العالمي والمحلي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إسبانيا قطار تعويضات ضحايا حوادث فی دولة إسبانیا
إقرأ أيضاً:
إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت إحدى شبكات المترو في إسبانيا وضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عدد من عربات المترو، في خطوة لفتت أنظار الركاب وأثارت تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تداول كثيرون صور العربات التي حملت صورة الحبر الأعظم أثناء سيرها في المحطات المختلفة.
وجاءت هذه المبادرة في إطار إبراز الحضور الروحي والرمزي للبابا بين المؤمنين، وتعريف شرائح أوسع من المجتمع بشخصه ورسالة الكنيسة الكاثوليكية الداعية إلى السلام والحوار والتضامن الإنساني.
تفاعل واسع بين المواطنين
وأظهرت الصور المتداولة عددًا من الركاب وهم يلتقطون صورًا تذكارية لعربات المترو التي حملت صورة البابا لاوون الرابع عشر، فيما أعرب كثيرون عن إعجابهم بالفكرة التي نقلت صورة قائد الكنيسة الكاثوليكية إلى أحد أكثر المرافق العامة استخدامًا في الحياة اليومية.
ورأى متابعون أن هذه الخطوة تعكس المكانة التي يحظى بها البابا في الأوساط الكاثوليكية الإسبانية، كما تعبر عن ارتباط المجتمع الإسباني بجذوره الدينية والتاريخية.
رسالة تتجاوز حدود النقل العام
ولم يقتصر الأمر على كونه إعلانًا بصريًا داخل وسيلة نقل عامة، بل حمل في طياته رسالة رمزية تؤكد أهمية القيم الإنسانية التي يدعو إليها البابا، وعلى رأسها تعزيز ثقافة الحوار والتعايش وخدمة الفقراء والمحتاجين.
كما اعتبر البعض أن ظهور صورة البابا في أماكن عامة مكتظة بالمواطنين يساهم في تقريب رسالته من الناس، خاصة فئة الشباب الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل النقل العام في تنقلاتهم.
لفتة تحظى باهتمام إعلامي
وحظيت المبادرة باهتمام إعلامي واسع، حيث تداولتها منصات إخبارية وصفحات كنسية عديدة، معتبرة أنها تعكس استمرار الحضور المؤثر للكنيسة الكاثوليكية في المجتمع الإسباني، وتؤكد المكانة التي يتمتع بها البابا لاوون الرابع عشر على الساحة الدينية العالمية، في وقت يواصل فيه دعوته إلى نشر قيم المحبة والسلام والتضامن بين الشعوب.