اكتشاف علاقة وثيقة بين التدخين والاكتئاب
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
#سواليف
كشفت دراسة ألمانية واسعة النطاق عن وجود #علاقة واضحة بين #التدخين و #الإصابة_بالاكتئاب، مؤكدة أن #المدخنين الحاليين والسابقين أكثر عرضة للإصابة بالاضطراب مقارنة بمن لم يدخنوا مطلقا.
وأجرت الدراسة مجموعة بحثية بقيادة المعهد المركزي للصحة النفسية (CIMH) في مدينة مانهايم، ضمن إطار الدراسة الوطنية الألمانية (NAKO)، وهي أكبر دراسة سكانية في ألمانيا.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات 173890 مشاركا تتراوح أعمارهم بين 19 و72 عاما، شكّلت النساء نصفهم. وجُمعت البيانات من خلال مقابلات شخصية واستبيانات موحدة شملت تشخيصات الاكتئاب، والأعراض الحالية، وظروف المعيشة، إضافة إلى عادات التدخين.
مقالات ذات صلةوبناء على هذه البيانات، قُسّم المشاركون إلى ثلاث فئات: 81775 شخصا لم يدخنوا مطلقا، و58004 مدخنين سابقين، و34111 مدخنا حاليا. كما جرى توثيق العمر عند بدء التدخين، ومتوسط عدد السجائر المدخنة يوميا، إضافة إلى المدة الزمنية المنقضية منذ الإقلاع عن التدخين لدى المدخنين السابقين.
وأظهرت النتائج أن الاكتئاب كان أكثر انتشارا بين المدخنين الحاليين والسابقين مقارنة بغير المدخنين، ولا سيما في الفئة العمرية المتوسطة بين 40 و59 عاما، ما يشير إلى دور محتمل للعوامل الزمنية إلى جانب العوامل الاجتماعية في التأثير على الصحة النفسية.
كما رصدت الدراسة علاقة واضحة بين الجرعة والاستجابة؛ إذ ارتبط ارتفاع عدد السجائر المدخنة يوميا بزيادة شدة أعراض الاكتئاب، بواقع 0.05 عرض إضافي لكل سيجارة. في المقابل، ارتبط بدء التدخين في سن متأخرة بتأخر ظهور أول نوبة اكتئاب.
وبيّنت النتائج أيضا أن الإقلاع عن التدخين يحمل آثارا إيجابية ملموسة، حيث ارتبطت فترات الإقلاع الأطول بزيادة المدة الزمنية منذ آخر نوبة اكتئاب.
وأشار الباحثون إلى أن التدخين يعد السبب الرئيسي القابل للوقاية للوفاة المبكرة عالميا، إذ يساهم في أكثر من 8 ملايين حالة وفاة سنويا، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، مؤكدين أهمية الوقاية من بدء التدخين وتشجيع المدخنين على الإقلاع عنه لتحسين الصحة النفسية.
ولفت فريق البحث إلى أن التصميم المقطعي للدراسة والاعتماد على بيانات استرجاعية لا يسمحان باستخلاص استنتاجات سببية قاطعة، مؤكدين الحاجة إلى دراسات طولية مستقبلية تشمل بيانات جينية وتصويرية لفهم الآليات والعلاقات السببية المحتملة بشكل أدق.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف علاقة التدخين الإصابة بالاكتئاب المدخنين
إقرأ أيضاً:
باحثون: قضاء 15 دقيقة يوميًا في الطبيعة قد يحسن الصحة النفسية
في وقت أصبحت فيه ضغوط الحياة اليومية جزءًا من الروتين المعتاد للكثيرين، تتزايد الأبحاث التي تبحث عن وسائل بسيطة لتحسين الصحة النفسية وتقليل التوتر وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة أن قضاء 15 دقيقة فقط يوميًا في أحضان الطبيعة قد يترك تأثيرًا إيجابيًا ملحوظًا على الحالة المزاجية والصحة العقلية.
وبحسب الباحثين، فإن التواجد في الأماكن الطبيعية مثل الحدائق العامة أو المناطق الخضراء أو حتى الجلوس في مكان مفتوح تحيط به الأشجار، يساعد على تقليل مستويات التوتر والضغط النفسي، ويرجع ذلك إلى أن الطبيعة تمنح الدماغ فرصة للابتعاد عن المؤثرات المستمرة التي يواجهها الإنسان يوميًا، مثل ضوضاء المدن والشاشات الإلكترونية والتنبيهات المتكررة.
وأوضحت الدراسة أن المشاركين الذين أمضوا وقتًا يوميًا في أماكن طبيعية سجلوا مستويات أقل من القلق مقارنة بأشخاص قضوا الوقت نفسه في بيئات حضرية مزدحمة كما لاحظ الباحثون تحسنًا في القدرة على التركيز والشعور بالراحة النفسية بعد فترات قصيرة نسبيًا من التواجد في المساحات الخضراء.
ويرى خبراء الصحة النفسية أن النظر إلى الأشجار أو سماع أصوات الطيور أو مجرد المشي وسط الطبيعة قد يساعد على خفض مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، كما أن التعرض للضوء الطبيعي والهواء النقي قد يساهم في تحسين المزاج وزيادة الشعور بالنشاط.
ولا يشترط للحصول على هذه الفوائد القيام برحلات طويلة أو زيارة أماكن بعيدة، إذ يمكن الاستفادة من التأثير الإيجابي للطبيعة من خلال المشي في حديقة قريبة أو الجلوس لبضع دقائق في مكان مفتوح خلال فترات الراحة اليومية.
ويؤكد الباحثون أن قضاء الوقت في الطبيعة لا يُعد علاجًا للأمراض النفسية، لكنه قد يكون جزءًا داعمًا من نمط حياة صحي يساهم في تحسين التوازن النفسي والحد من الضغوط اليومية.
وفي النهاية، تشير النتائج إلى أن تخصيص 15 دقيقة فقط يوميًا للتواصل مع الطبيعة قد يكون من أبسط العادات التي تمنح العقل فرصة للهدوء واستعادة التوازن وسط إيقاع الحياة السريع.