نائب يدعو الى تطبيق سلم الرواتب وإلغاء الفوارق بين مؤسسات الدولة
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
آخر تحديث: 29 يناير 2026 - 10:25 صبغداد/ شبكة أخبار العراق- قال النائب مضر الكروي، الخميس، أكد أنه يقود حراكا نيابيا لإعادة الضغط باتجاه تطبيق سلم رواتب عادل في مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن الاتفاق على هذا الملف من شأنه معالجة أكثر من 30 مشكلة داخل الدولة العراقية على أقل تقدير.وقال الكروي : إن “مرحلة بناء الدولة بعد عام 2003 رافقتها أخطاء وقرارات أدت إلى تراكمات بدأت تشكل خطرا حقيقيا على بنية الدولة بمختلف مؤسساتها ودوائرها، نتيجة التفاوت الكبير في الرواتب والمخصصات بين وزارة وأخرى”، لافتا إلى أن “هذه الإشكاليات تفاقمت عاما بعد آخر، وأصبحت تمثل عبئا كبيرا على الأداء المؤسسي”.
وأضاف أن “المضي بتطبيق سلم رواتب عادل ومنصف لأكثر من 4 ملايين موظف في الدولة العراقية بات ملحا، ويأتي ضمن إطار المعالجة الحقيقية للوضعين الاقتصادي والمالي في البلاد”، مبينا أنه “يقود حراكا نيابيا للضغط باتجاه وضع سياقات قانونية وزمنية واضحة لتطبيق هذا السلم، ومعالجة جميع الإشكاليات القانونية التي تعترض تنفيذه”.وخلال السنوات الأخيرة، أعادت حكومات متعاقبة فتح النقاش حول “سلم رواتب جديد” يحقق قدرا أكبر من العدالة، بالتوازي مع مشروع قانون الخدمة المدنية، إلا أن المسودات طرحت أكثر من مرة ثم سُحبت أو جُمّدت وسط خلافات سياسية واعتراضات وزارية وتقديرات مالية حذرت من كلفة إضافية تتراوح بين 8 و11 تريليون دينار سنويا على الموازنة العامة. كما حذّر خبراء اقتصاديون، من بينهم نبيل المرسومي، من أن إقرار سلم جديد يتطلب تخصيصات ضخمة قد يتحول إلى ما وصفوه بـ”البنج” أو “الانتحار الاقتصادي” إذا لم تُرافقه إصلاحات حقيقية في هيكل الإنفاق، أو إذا لم ترتفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى من 100 دولار للبرميل، داعين بدلا من ذلك إلى معالجة الرواتب المكررة والمزدوجة وتخفيض امتيازات الدرجات الخاصة واستخدام الوفورات لرفع رواتب الشرائح الدنيا. في المقابل، تتحدث بيانات برلمانية وحكومية عن وجود تفاوت كبير في الرواتب بين موظفي الدرجة الوظيفية نفسها في وزارات مختلفة، إضافة إلى تفاوت المخصصات والأرباح والحوافز، ما جعل شريحة واسعة من الموظفين ترى في السلم الجديد “حلما مؤجلا” أو “أضغاث أحلام”، مع تكرار فتح الملف إعلاميا من دون تطبيق فعلي، الأمر الذي يثير انطباعا لدى الكثيرين بأن طرحه المتكرر يتحول إلى نوع من “التخدير” لامتصاص السخط الشعبي من دون حسم تشريعي واضح. وأوضح الكروي أن “تطبيق سلم رواتب عادل سيضمن حل أكثر من 30 إشكالية داخل مؤسسات الدولة، ويوفر مسارا أكثر مرونة وعدالة في التعامل مع الدوائر الرسمية”، مؤكدا أن “سنوات الخدمة والشهادة الأكاديمية والخبرة العملية يجب أن تكون معايير أساسية في تحديد الرواتب والمخصصات، وبما يحقق المساواة بين الموظفين”.وأشار إلى أن “إقرار هذا السلم سيمنع الهجرة الوظيفية بين الوزارات بسبب تفاوت المخصصات، ويحد من الفوارق الكبيرة بين دائرة وأخرى أو هيئة وأخرى، ما يضمن حالة من الانسيابية والعدالة في التعامل مع الملايين من الموظفين بمختلف عناوينهم الوظيفية”.ويأتي الحراك النيابي الذي يقوده الكروي في ظل هذه الخلفية المعقدة، بين ضغط ملايين الموظفين الساعين إلى عدالة أوسع في توزيع الرواتب والمخصصات، وحسابات مالية واقتصادية تحذر من أي خطوات غير مدروسة تزيد أعباء الموازنة العراقية المثقلة أصلا برواتب نحو 5 ملايين موظف وقرابة 3 ملايين متقاعد.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: تطبیق سلم سلم رواتب أکثر من
إقرأ أيضاً:
تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير
البلاد (تعز)
شهدت مدينة تعز، اليوم، مسيرة جماهيرية حاشدة شارك فيها مئات الالاف من أبناء المحافظة للمطالبة بفك الحصار المفروض على المحافظة، واستكمال معركة التحرير، ودعم قرارات وتوجهات القيادة السياسية اليمنية، ممثلة بفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي.ورفع المشاركون في المسيرة الشعبية الأعلام الوطنية واللافتات المؤكدة على التمسك بالمشروع الجمهوري، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، مؤكدين أن تعز ستظل في مقدمة الصفوف دفاعاً عن الجمهورية والثوابت الوطنية.
واكد البيان الصادر في المسيرة الجماهيرية، التي شارك فيها محافظ تعز نبيل شمسان، وقيادات السلطة المحلية، ومدراء عموم المكاتب التنفيذية والمؤسسات والمديريات، وقيادات الجيش الوطني والأجهزة الأمنية، وقيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمشائخ والأعيان، ومختلف المكونات المجتمعية، أكد التأييد الكامل لما ورد في خطاب فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، باعتباره خارطة طريق وطنية لاستعادة مؤسسات الدولة، وصون السيادة الوطنية، وإنهاء الانقلاب، والتخفيف من معاناة الشعب اليمني.
وجدد البيان دعم جميع الإجراءات التي يتخذها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لحماية سيادة الجمهورية اليمنية، ورفض أي محاولات لفرض أمر واقع خارج مؤسسات الدولة، كما أعلن تأييد المشاركين لاستئناف تصدير النفط باعتباره خطوة وطنية لاستعادة الموارد السيادية للدولة، وتمكينها من صرف الرواتب وتحسين الخدمات ودعم الاقتصاد الوطني.
وأكد البيان أن محافظة تعز، التي تعاني حصاراً مستمراً منذ سنوات، تمثل الشاهد الأصدق على زيف ادعاءات مليشيا الحوثي بشأن “الحصار”، مشيراً إلى أن المليشيا أغلقت الطرق الرئيسية، واستهدفت المدنيين بالقصف والقنص، وارتكبت انتهاكات واسعة بحق أبناء المحافظة.
ودعا البيان إلى توحيد الصف الوطني والالتفاف حول القيادة السياسية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وجعل معركة التحرير هدفاً وطنياً جامعاً، مؤكداً أن وحدة الصف الجمهوري تمثل الضمانة الحقيقية لحماية اليمن وإفشال المشاريع الطائفية والعنصرية.
كما عبر البيان عن تقدير أبناء المحافظة لمواقف المملكة العربية السعودية بقيادة جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين محمد بن سلمان الداعمة وااسخية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والانسانية وتخفيف معاناة اليمنيين وكل الجهود الرامية الى استعادة الدولة وتحقيق السلام .
كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه مليشيا الحوثي الإرهابية وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها.
واختتم البيان بالتأكيد أن الجماهير المحتشدة تعلن جاهزيتها الكاملة للإسهام في معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مجددة العهد على مواصلة النضال حتى استكمال التحرير وتحقيق السلام العادل القائم على استعادة مؤسسات الدولة وسيادتها على كامل التراب الوطني.