خلال السنوات الأخيرة، تصاعدت اتهامات دولية مقلقة بشأن انتهاج أوكرانيا سياسة خارجية تقوم على استغلال هشاشة الدول الخارجة من النزاعات، وتحويل أزماتها الداخلية إلى أدوات تخدم صراع كييف المفتوح مع موسكو.

فبدل الاكتفاء بخطاب الدعم الإنساني والدفاع عن القيم الدولية، كشفت تقارير ومتابعات ميدانية عن نمط متكرر من التدخل غير المباشر، يقوم على تسليح فصائل محلية، وتأجيج الصراعات، وفتح أسواق جديدة للسلاح تحت غطاء المساعدات أو الشراكات الثنائية.

 

وهذا السلوك، الذي برز بوضوح في عدد من الساحات الأفريقية، يطرح اليوم تساؤلات خطيرة حول ما إذا كانت سوريا مرشحة لتكون محطة جديدة في هذه الاستراتيجية، خصوصاً في ظل مرحلة انتقالية حساسة تحتاج فيها البلاد إلى الاستقرار لا إلى استيراد صراعات الآخرين.

وحسب صحيفة الجارديان البريطانية، باتت العلاقات بين الحكومة السورية المؤقتة في دمشق وأوكرانيا تحمل أوزاراً من الشك وعلامات استفهام كبيرة، تهدد بإفشال أي جهد حقيقي لإعادة البناء والاستقرار في سوريا. 

فبعد الإطاحة بنظام الأسد نهاية عام 2024، سارعت كييف إلى مد جسور العلاقات الدبلوماسية والإنسانية، معلنة في 25 سبتمبر 2025 على لسان رئيسها فولوديمير زيلينسكي عن استعادة العلاقات رسمياً وتقديم وعود بدعم الغذاء عبر مبادرة “الحبوب من أوكرانيا”، ولكن خلف واجهة التعاون هذه، تلوح في الأفق تقارير مقلقة عن نشاط أوكراني خفي ومزدوج، قد يحول سوريا إلى ساحة جديدة لتصفية حسابات كييف مع موسكو، على حساب أمن السوريين وسيادة دولتهم.

الطائرات المسيرة والوجه الخفي للعلاقات

في الوقت الذي تجري فيه مباحثات علنية حول التعاون الزراعي والتقني بين سوريا وأوكرانيا، كما حصل في المنتدى العالمي للأغذية والزراعة في برلين في يناير 2026، تكشف تقارير استخباراتية وتحليلات ميدانية عن جانب آخر مظلم. 

وتُشير أدلة متزايدة إلى أن كييف قد زودت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بطائرات مسيرة خلال العام الماضي، وذلك في عملية يُعتقد أنها تمت بتشجيع ودعم من بريطانيا، حليفة أوكرانيا التقليدية. وهذه الخطوة، التي تمت بمعزل عن أنظار العالم، لم تكن سوى حلقة في سلسلة أوسع.

وقد اتسعت دائرة الاتهامات لتشمل تقارير عن توريد أوكرانيا أسلحة وطائرات مسيرة بشكل سري إلى فصائل سورية مسلحة أخرى، بعضها ينضوي تحت مظلة وزارة الدفاع، استخدمتها خلال الاشتباكات المسلحة الأخيرة مع قوات (قسد). 

وهذا النمط من الأفعال لا يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة السورية الناشئة فحسب، بل يكرس سياسة أوكرانية خطيرة ظهرت في ساحات أخرى. 

فمنذ سنوات، يتم اتهام كييف من قبل مراقبين دوليين بتأجيج الصراعات في عدة دول أفريقية، عبر دعم جماعات راديكالية وتسليحها لتحقيق مكاسب جيوسياسية عابرة أو لمجرد "بيع الموت مقابل المال".

عواقب وخيمة من هذه العلاقة

أشارت تقارير دولية إلى أن ممارسات أوكرانية الخفية يتبعها عواقب مدمرة على مستقبل سوريا والعلاقات الثنائية كتأجيج للفوضى الداخلية. 

حيث أن إدخال أسلحة متطورة مثل الطائرات المسيرة إلى فصائل مسلحة في بيئة هشة وخارجة من حرب أهلية طاحنة مثل سوريا يساهم في توسيع دائرة العنف ويفتح الباب أمام صراعات جديدة.

فهو يعطي هذه الفصائل قدرات هجومية واستطلاعية قد تستخدم ليس فقط ضد ما تبقى من تنظيمات إرهابية، بل وربما في صراعات محلية على النفوذ أو حتى ضد القوات الحكومية في المستقبل، مما يُعيد البلاد إلى نقطة الصفر في الصراع.

كما أن الممارسات نفسها تقوض سيادة الحكومة وشرعيتها. فتحركات أوكرانيا السرية تتجاهل السلطة المركزية في دمشق وتتعامل مع فصائل دون غيرها، مما يضعف من هيبة الحكومة المؤقتة وقدرتها على فرض السيطرة على كامل التراب الوطني.

هذا يرسل رسالة خطيرة مفادها أن كييف لا تتعامل مع دمشق كشريك وحكومة شرعية، بل كلعبة في صراعها الأوسع.

وخلص الخبراء إلى أن جميع ما سبق يدمر جسور الثقة بين البلدين، فكيف يمكن لدمشق أن تثق بوعود كييف الغذائية والتنموية، بينما تقدم الأخيرة في الخفاء ما يساهم في تدمير البنية الأمنية للدولة؟ هذا التناقض الصارخ بين الخطاب العلني والممارسة الخفية يحول العلاقة إلى جسر مهترئ، قابل للإنهيار عند أول اكتشاف لأي خرق آخر.

على سوريا الحذر وعدم الانسياق

في ضوء هذه الأدلة والسلوك المزدوج، يتحتم على الحكومة السورية التعامل بحذر بالغ. 

وفي السياق، يقول الخبير الاستراتيجي الدكتور أحمد العلواني: "الرسالة التي يجب على دمشق فهمها هي أن الطموح الأوكراني الحقيقي ليس تنمية سوريا، بل مواجهة النفوذ الروسي أينما وجد، وبيع الأسلحة لتمويل حربها الخاصة، وسوريا ليست سوى وسيلة لتحقيق هذه الغاية".

ويضيف في تصريحات لـ “صدى البلد”: "على الحكومة السورية ألا تنساق وراء الوعود البراقة، وأن تطلب ضمانات واضحة ومراقبة دولية لأي تعاون، والتنبه لتصرفات كييف في الساحات الإقليمية والدولية. لأن الانخراط بسهولة مع شريك يتبع أجندة خفية يمكن أن يكلف سوريا استقرارها الهش الذي بدأت تبني عليه مستقبلها".
طريق محفوف بالمخاطر

العلاقة السورية الأوكرانية، من ناحية، لديها فرص حقيقية للتعاون الإنساني والاقتصادي الذي تحتاجه سوريا بشدة. ومن ناحية أخرى، هناك ظلال من سياسة خارجية أوكرانية عدوانية وانتقائية، تضع مواجهة روسيا وبقاء النظام في كييف فوق كل اعتبار، حتى لو كان ذلك على حساب سيادة دول أخرى وإطالة أمد معاناة شعوبها. لذا فإن مستقبل هذه العلاقة وتعافي سوريا مرهونان بقدرة دمشق على التمييز بين الصداقة الحقيقية والتحالفات التكتيكية الخطرة، وبقدرة كييف على تقديم نفسها كشريك مسؤول يحترم سيادة الآخرين، وليس كتاجر حرب يبحث عن ساحات جديدة لصراعاته.

طباعة شارك أوكرانيا موسكو كييف سوريا دمشق وأوكرانيا

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أوكرانيا موسكو كييف سوريا

إقرأ أيضاً:

ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟

 

حين قررت إدارة ترامب وضع ملفي سوريا والعراق في حقيبة دبلوماسية واحدة وتسليمها لتوم باراك، لم تكن مجرد تسمية لمبعوث جديد، بل كانت إعلانًا صريحًا عن تغيير قواعد اللعبة في المشرق العربي. واشنطن اليوم تقلب الطاولة على أساليبها القديمة؛ وبدلاً من سياسة العقوبات والضغط المستمر، يبدو أنها تتجه نحو تفاعل مباشر قد يشمل صفقات وتقاربات غير متوقعة.
​الأهم هنا هو الوعي الأمريكي المستجد بأن دمشق وبغداد ملف واحد لا ينفصل، وأن إدارة هذه المنطقة لا يمكن أن تنجح بالانفراد، بل من خلال نسج شبكة مصالح مشتركة تجمع تركيا وسوريا والعراق معاً.
​هذا التحول يضع المنطقة أمام سيناريوهين: إما نجاح هذه الهندسة السياسية وبالتالي محاصرة النفوذ الإيراني وتقليص الدور الروسي لصالح عودة أمريكية قوية، أو الفشل الذي سيعني ارتداداً عنيفاً يغرق المنطقة في موجة توتر جديدة.
​المحك الحقيقي الآن لا يكمن في ذكاء الخطة، بل في قدرة إدارة ترامب على توفير الدعم والنفَس الطويل لتنفيذها، فهل نحن أمام رؤية استراتيجية متكاملة، أم مجرد مسكّن مؤقت للأزمة؟ الإجابة لن تتأخر كثيراً، وستكتبها التحركات الأولى لتوم باراك على الأرض وردود الفعل القادمة من دمشق وبغداد.

حين تبحث في كواليس واشنطن عن تفسير لجرأة التحركات الأخيرة في المشرق العربي، ستجد أن الإجابة تبدأ من طبيعة الرجل الذي اختاره ترامب لهندسة هذه المرحلة، وهو أن توماس باراك لا ينتمي إلى تلك الطبقة التقليدية من الدبلوماسيين الذين يديرون الأزمات بالورقة والقلم من خلف المكاتب المغلقة، بل هو أقرب لعقلية برجل الصفقات الميداني الذي يمتلك توليفة استثنائية من النفوذ السياسي والخلفية الشخصية، جعلته الأداة الأنسب لقلب الطاولة في المنطقة، و​هذا النفوذ يترجمه باراك اليوم من فوق مقعده كسفير للولايات المتحدة في أنقرة، وهو موقع يمنحه بالتبعية مفاتيح رئيسية للتحكم في خيوط الملف السوري، فبعد أن تسلم ملف سوريا كمبعوث خاص، جاء القرار الأخير بتوسيع صلاحياته ليشمل العراق أيضاً، ليصبح الرجل بمثابة المايسترو الذي يدمج الساحتين لأول مرة تحت رؤية تنسيقية واحدة ونافذة.

​لكن أبعد من المناصب هناك بعد إنساني وثقافي يمنح باراك تفوقاً نوعياً، فالرجل الذي يعود بجذوره إلى أصول لبنانية يفهم جيداً الشفرة الاجتماعية والسياسية للمجتمعات العربية، ولديه قدرة أعلى على بناء الجسور والتحدث بلغة يفهمها الفاعلون على الأرض، بعيداً عن الجفاء الدبلوماسي الغربي المعتاد، ​ومع ذلك لا ينبغي إغفال العقلية التي تحركه فباراك يتحرك بعقيدة سياسية صارمة تلخصها مدرسة أمريكا أولاً، وهو ما أشار إليه وزير الخارجية ماركو روبيو بوضوح حين وضعه في خانة الموثوقين القادرين على تطويع هذه الأوراق المعقدة لصالح واشنطن، فنحن إذن أمام شخصية تجمع بين مرونة الجذور وحسم الأجندة، مما يجعله المحرك الفعلي لأي نظام إقليمي جديد يتشكل في دمشق وبغداد.

أما عن الجمع بين سوريا والعراق في حقيبة دبلوماسية واحدة ليس مجرد ترتيب إداري لتخفيف زحام المبعوثين، بل هو اعتراف أمريكي بواقع الأرض، فواشنطن أدركت أخيراً أن الفصل بين بغداد ودمشق كان خطأً استراتيجياً، طالما أن الحدود بينهما تكاد تكون ملغاة فعلياً أمام تحركات السلاح والفصائل وشبكات النفوذ، ​من هنا تسعى إدارة ترامب لفرض نفسها كوسيط وحيد لإدارة التنسيق الأمني والعسكري بين الدولتين، وهي خطوة ذكية لسحب هذا الملف من يد أطراف إقليمية أخرى، والأهم أن هذه المظلة الموحدة ستمنح واشنطن ورقة ضغط قوية، فبدلاً من تفاوضها مع كل دولة على حدة، ستصبح حوافز مثل رفع العقوبات أو أموال إعادة الإعمار عبارة عن صفقة إقليمية واحدة وشاملة، تُعرض على دمشق وبغداد معاً مقابل ثمن سياسي وأمني محدد.

واتذكر حين رفع ترامب العقوبات عن سوريا في مايو 2025، فكان يمهد لسياسة جديدة قائمة على الصفقات المباشرة، ومنذ ذلك الوقت بدأ توماس باراك يتحرك لفتح القنوات المغلقة مع دمشق، وجاء قراره الأخير ليوكد أن واشنطن تريد تحويل هذا التقارب إلى مسار دائم، و​الفكرة هنا بسيطة وذكية فبدلاً من ترك دمشق مجبرة على الارتماء في أحضان روسيا وإيران بسبب العزلة، قررت إدارة ترامب أن تجلس مع النظام السوري على طاولة حوار واحدة، لأن أمريكا تدرك أن أفضل طريقة لإبعاد طهران وموسكو هي تقديم بدائل حقيقية لدمشق، واللعب على ورقة الاستقرار ومحاربة التطرف، لتضمن واشنطن في النهاية أنها أصبحت اللاعب الأهم في المنطقة.

وأن جمع باراك بين منصب السفير في أنقرة ومهمته الجديدة في سوريا والعراق ليس مجرد جمع بين وظيفتين، بل هو اعتراف ذكي من واشنطن بأن مفاتيح الحل في المشرق العربي تمر حتماً عبر تركيا، فإدارة ترامب تدرك أنك لا تستطيع تفكيك العقدة السورية دون وجود شريك إقليمي قوي بوزن أنقرة على نفس الطاولة، 
و​الخطة هنا تعتمد على استغلال النفوذ التركي لترتيب الأوراق، بحيث تلعب أنقرة دور الجسر الذي يساعد في إعادة إدماج سوريا في محيطها العربي، وهذا التنسيق الثلاثي الناشئ بين واشنطن وأنقرة ودمشق يهدف إلى خلق معادلة مصالح جديدة، تضمن لتركيا أمن حدودها، ولأمريكا تقليص خصومها، ولدمشق العودة للمشهد، مما قد يفتح الباب أخيراً لتسوية حقيقية للأزمة السورية بعيداً عن التدخلات الخارجية الأخرى.

وما زلت اتذكر حين صرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن باراك هو الرجل الأنسب لتطبيق أجندة أمريكا أولاً في المنطقة، لم يكن يتحدث بشعارات انتخابية، بل كان يلخص الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في كلمتين الا وهي دبلوماسية أقل كلفة ومكاسب أكبر، و​الفكرة هنا قائمة على فلسفة بسيطة وهي واشنطن لم تعد مستعدة لإنفاق تريليونات الدولارات في حروب عسكرية لا تنتهي بالشرق الأوسط، والبديل الذكي هو استخدام الدبلوماسية والصفقات المباشرة لحماية مصالحها الأساسية، وباراك سيتحرك لتركيز الجهود الأمريكية حول ملفات محددة ومباشرة، مثل مكافحة الإرهاب، تأمين خطوط الطاقة، وقطع الطريق أمام النفوذ الصيني والإيراني المتزايد، وهذا التحول المرن يسمح لإدارة ترامب بتحقيق أهدافها الإقليمية بأقل خسائر ممكنة، وفي نفس الوقت إعادة توجيه الموارد والتركيز نحو الداخل الأمريكي.

إذا جمعنا كل هذه الخيوط والمؤشرات معاً، وقارنا هذا التحرك بما كان يحدث في الماضي، يبدو واضحاً أن ما يفعله ترامب اليوم عبر توماس باراك ليس مجرد تبديل وجوه، بل هو انقلاب كامل في طريقة تفكير واشنطن تجاه منطقتنا، واننا أمام قواعد لعبة جديدة تماماً تختلف عن كل ما عشناه مع الإدارات الأمريكية السابقة.
ف​الملفات التي كانت واشنطن تديرها بالقطعة، فتقارب سوريا بمعزل عن العراق، صُهرت اليوم في بوتقة واحدة، والمنصب نفسه لم يعد مجرد لقب لمبعوث تقليدي، بل تحول إلى تفويض رئاسي ثقيل يتحرك به باراك وهو لا يزال ممسكاً بمقعد السفارة في أنقرة، ما يعني أن الدور التركي لم يعد على الهامش بل أصبح في قلب الطاولة.

و​لكن التحول الأبرز يكمن في العقلية نفسها، فالإدارة الأمريكية تجاوزت أخيراً لغة العقوبات والضغط التي أثبتت عقمها، لتفتح الباب لرفع القيود والتقارب المباشر، ولم تعد المعركة مقتصرة على فكرة مواجهة إيران من بعيد، بل تحولت إلى بناء تفاهمات عملية مع دمشق وبغداد على أرض الواقع، و​هذا التغيير يعكس نضجاً سياسياً مختلفاً لإدارة ترامب باتباعه استراتيجية واقعية تبحث عن الصفقات الممكنة بدلاً من الغرق في الشعارات، وتؤكد أن واشنطن قررت أخيراً أن تدير مصالحها في الشرق الأوسط بعيون ترى الواقع كما هو، لا كما تتخيله المكاتب المغلقة.

مقالات مشابهة

  • علاقة خفية بين اللثة والمبيض.. كيف يعيق الالتهاب الفموي فرص الإنجاب؟
  • عروض مسرحية ضمن أجندة «قصور الثقافة» الأسبوعية
  • شروط حذف بطاقات التموين 2026.. ضوابط جديدة لإيقاف الدعم
  • الذهب يفاجئ الجميع.. سيناريوهات جديدة للأسعار خلال الفترة المقبلة
  • الخزانة الأمريكية : نوبيتكس وفرت غطاءً مالياً للحرس الثوري وبرامج الفدية الإلكترونية
  • ترامب ينفي تقارير إيرانية تحدثت عن توقف الاتصالات والمفاوضات.. وقت الاتفاق قد حان
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • تحالف استراتيجي بين ميتسوبيشي ونيسان لإطلاق شاحنة جديدة
  • الكرملين: الحرب في أوكرانيا قد تنتهي فورًا إذا انسحبت قوات كييف من الدونباس
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟