جامعة هيريوت وات دبي تستضيف النسخة الثانية من ندوة الاستدامة
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
استضافت جامعة هيريوت-وات دبي بنجاح النسخة الثانية من ندوة الاستدامة، التي جاءت تحت عنوان «الدور المحوري للشراكات الاستراتيجية في تحقيق حلول التغليف المستدامة». وجمعت الندوة نخبة من الأكاديميين وقادة القطاع الصناعي وصنّاع السياسات وممثلي المنظمات الإنسانية والطلبة، في حوار بنّاء ركّز على سبل معالجة نفايات التغليف من خلال التعاون والابتكار.
وانطلاقًا من النجاح الذي حققته النسخة الأولى من ندوة “التغليف من أجل الاستدامة” عام 2024، جاءت النسخة الثانية لتؤكد الدور الحاسم للشراكات متعددة القطاعات في تسريع الانتقال نحو أنظمة تغليف دائرية ومستدامة. ومن خلال كلمات رئيسية، ودراسات حالة، وحلقات نقاش تفاعلية، تناولت الندوة حلولًا عملية لإدارة نفايات ما بعد الاستهلاك، واستعرضت مواد مستدامة ناشئة، إلى جانب نماذج قابلة للتطبيق والتوسّع عبر سلاسل التوريد التجارية والإنسانية.
وفي تعليقه على الندوة، قال الدكتور ماثيو سوكوماران، الرئيس التنفيذي للعمليات في جامعة هيريوت-وات دبي: “تعكس النسخة الثانية من ندوة الاستدامة التزامنا الراسخ بمواجهة التحديات البيئية المعقّدة من خلال التعليم والبحث والتعاون البنّاء. فمنذ عام 2024، أسهمت هذه المنصة في تحويل الأفكار النظرية إلى مبادرات عملية ملموسة، عبر جمع صنّاع السياسات وقادة القطاع الصناعي والمنظمات الإنسانية وطلبتنا. وتُعدّ الشراكات الاستراتيجية عنصرًا محوريًا في تطوير حلول التغليف المستدام، وتُجسّد هذه المبادرة كيف يمكن للجهود الجماعية أن تُحدث أثرًا حقيقيًا وقابلًا للتوسّع”.
وأضاف ضيف الشرف والمتحدث الرئيسي، سعادة ماهر الكعبي، مستشار رئيس مجلس الإدارة وعضو مجلس إدارة مستقل في مجموعة السركال وعضو في مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري: “لا يمكن التعامل مع التغليف المستدام كتحدٍّ منفرد، بل يتطلب شراكات استراتيجية تجمع بين البحث العلمي والصناعة وصنّاع السياسات والجهات الإنسانية، لضمان مواءمة الابتكار مع الأطر التنظيمية ومتطلبات التوسّع. وتُجسّد ريادة جامعة هيريوت-وات في تنظيم هذه المنصة الدور المحوري الذي يضطلع به القطاع الأكاديمي في تحويل البحوث إلى حلول عملية ودائرية، تسهم في دعم أهداف الاستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحقق في الوقت ذاته قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة على المدى الطويل”.
تضمنت الندوة سلسلة من حلقات النقاش التي أدارها خبراء، تناولت أبرز التحديات والفرص في مجال التغليف المستدام. وتطرقت هذه الجلسات إلى نفايات التغليف بعد الاستهلاك، مستكشفةً تعقيدات جمعها وفرزها وإعادة تدويرها؛ ومواد وأساليب التغليف المستدام الجديدة، بما في ذلك البدائل القابلة للتحلل الحيوي والتسميد؛ والحلول المبتكرة من الأسواق الدولية، مع تسليط الضوء على كيفية تكييف أفضل الممارسات العالمية مع السياقات المحلية والإقليمية. وأكدت المناقشات مجتمعةً على أهمية مواءمة السياسات، وابتكار الصناعة، والتعاون عبر الحدود في تقديم حلول تغليف فعالة ومجدية اقتصاديًا.
ومن أبرز محطات الندوة استعراض نتائج النسخة الثانية من مسابقة التصميم، التي حفّزت طلبة جامعة هيريوت-وات دبي على ابتكار حلول عملية لتحديات استدامة واقعية. وركّزت مسابقة هذا العام على إدارة نفايات ما بعد الاستهلاك في إكسبو سيتي دبي، إلى جانب تطوير أساليب تغليف مستدامة ضمن سلاسل الإمداد الإنسانية، وذلك بالتعاون مع شركاء من بينهم مؤسسة دبي الإنسانية ومنظمة أوثالو. وقد عكست المشاريع الطلابية المتأهلة كيف يمكن للابتكار والتفكير التصميمي والشراكات الاستراتيجية أن تتكامل لإحداث أثر بيئي ملموس.
ومن خلال مبادرات مثل ندوة الاستدامة، تواصل جامعة هيريوت وات دورها المحوري في تطوير ممارسات التغليف المستدام ودعم أهداف دولة الإمارات العربية المتحدة الأوسع نطاقاً في مجال الاستدامة والاقتصاد الدائري.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: جامعة هیریوت وات دبی النسخة الثانیة من ندوة الاستدامة من ندوة من خلال حلول ا
إقرأ أيضاً:
الروح القدس يحل على الرسل.. الكنيسة تحتفل بأحد أهم أعيادها السيدية
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، بعيد البنديكوستي العظيم، أو عيد حلول الروح القدس، أحد أهم الأعياد السيدية الكبرى، والذي يوافق مرور خمسين يومًا على قيامة السيد المسيح من بين الأموات.
عيد حلول الروح القدسويُحيي هذا العيد ذكرى حلول الروح القدس على التلاميذ والرسل القديسين في علية صهيون، بعد عشرة أيام من صعود السيد المسيح إلى السماء.
وقال السنكسار الكنسي الذي يدون سير الآباء الشهداء والقديسين، كان المسيح قد أوصى تلاميذه قبل صعوده ألا يبرحوا أورشليم حتى ينالوا موعد الآب، وهو حلول الروح القدس عليهم.
وبحسب التقليد الكنسي، حل الروح القدس على التلاميذ في هيئة ألسنة من نار، فامتلأوا من النعمة والمواهب الإلهية، ونالوا قوة روحية عظيمة مكنتهم من الكرازة بالإنجيل في مختلف أنحاء العالم.
وتابع السنكسار: كما أزال عنهم الخوف ومنحهم الحكمة والشجاعة ليشهدوا للمسيح أمام الشعوب والأمم.
ويُعد عيد البنديكوستي بداية انطلاق رسالة الكنيسة إلى العالم، حيث استطاع الرسل، رغم بساطة حياتهم وإمكاناتهم المحدودة، أن ينشروا بشارة الخلاص في أرجاء المسكونة، مؤسسين كنيسة حية امتدت عبر الأجيال، بقوة عمل الروح القدس الذي قادهم وثبّتهم في خدمتهم.
جدير بالذكر أن كتاب السنكسار يحوي سير القديسين والشهداء وتذكارات الأعياد، وأيام الصوم، مرتبة حسب أيام السنة، ويُقرأ منه في الصلوات اليومية.
ويستخدم السنكسار ثلاثة عشر شهرًا، وكل شهر فيها 30 يومًا، والشهر الأخير المكمل هو نسيء يُطلق عليه الشهر الصغير، والتقويم القبطي هو تقويم نجمي يتبع دورة نجم الشعري اليمانية التي تبدأ من يوم 12 سبتمبر.
والسنكسار بحسب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مثله مثل الكتاب المقدس لا يخفي عيوب البعض، ويذكر ضعفات أو خطايا البعض الآخر، وذلك بهدف معرفة حروب الشيطان، وكيفية الانتصار عليها، ولأخذ العبرة والمثل من الحوادث السابقة على مدى التاريخ.