علماء للجزيرة نت: ابتكرنا حساسات تنقذ الطائرات والسيارات من أخطار الجليد
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
طور باحثون في جامعة ميشيغان الأمريكية نظاما جديدا من الحساسات يمكن أن يساعد الطيارين والسائقين وأنظمة السلامة الآلية في السيارات والطائرات على اكتشاف الجليد والتحذير منه قبل وقوع الحوادث.
حسب الدراسة التي نشرت يوم 26 يناير/كانون الثاني في مجلة "ساينتفك ريبورتس" (Scientific Reports)، يتسبب الجليد على الطرق في نحو 20% من حوادث السيارات المرتبطة بالأحوال الجوية سنويا، في حين يسهم تراكم الجليد على الطائرات في حوالي 10% من حوادث الطيران القاتلة، لأنه يؤثر على قدرة الطائرة على التحكم.
يقول المؤلف الرئيسي للدراسة نيلتون رينو، وهو أستاذ علوم المناخ وهندسة الفضاء في جامعة ميشيغان، إن مشكلة تجمد الطائرات ليست نظرية، بل تسببت بالفعل في كوارث مأساوية؛ فعلى سبيل المثال، تحطمت طائرة تابعة لشركة الطيران البرازيلية "فويباس" قرب ساو باولو في أغسطس/آب 2024 بعد فشل أنظمة إزالة الجليد؛ كما سقطت طائرة تابعة لـ"إير فرانس" في المحيط الأطلسي عام 2009 بعد أن سد الجليد المجسات التي تقيس سرعة الطائرة، ما أدى إلى مقتل جميع الركاب.
ويضيف نيلتون في تصريحات للجزيرة نت، أن السفر الجوي يتزايد سنويا، ومعه تزداد الضغوط لتسيير الرحلات في ظروف جوية أصعب، ويقول: "يمكن أن تساعد تقنيتنا الطائرات والمسيرات والسيارات والشاحنات على أن تكون أكثر أمانا وكفاءة قدر الإمكان".
يعتمد الابتكار الجديد على مستشعرين متكاملين يعملان معا، وقد جرى اختبار النظام بالفعل على طائرة صغيرة بمحرك واحد، وعلى طائرة رجال أعمال خفيفة مزودة بأجهزة علمية لمقارنة القياسات. يستخدم المستشعر الأول – وهو مدمج داخل سطح الطائرة – موجات الميكروويف لرصد بداية تشكل الجليد مباشرة على جسم الطائرة. أما المستشعر الثاني، فيستخدم الليزر للكشف المبكر عن المطر المتجمد وقطرات الماء الكبيرة داخل السحب، وهو ما يمنح الطيار فرصة للهروب من منطقة الخطر قبل أن يبدأ التجمد.
إعلانويقول الباحث إن هذا المستشعر الليزري يمكن أن يكون مفيدا أيضا للسيارات والشاحنات، عبر اكتشاف الجليد على الطرق وتحذير السائقين أو تشغيل أنظمة الأمان تلقائيا.
يشير المؤلف الرئيسي للدراسة إلى أن تطوير مستشعر الميكروويف لم يبدأ من الطيران، بل من الفضاء؛ إذ انطلقت الفكرة بعد مهمة "فينيكس" التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، التي وجدت أدلة على وجود ماء سائل على المريخ؛ حينها كان الفريق البحثي يسعى لتطوير أدوات تساعد البعثات المستقبلية على التمييز بين الماء والجليد في التربة، لكن اهتمامه تحول لاحقا إلى الطيران عندما لاحظ المؤلف الرئيسي أن طائرته مغطاة بالجليد في أحد فصول الشتاء، وأدرك أنه لا يستطيع الإقلاع بأمان.
ويضيف نيلتون: "تجمد الطائرات مشكلة عالمية يمكن أن تحدث في أي وقت من السنة، حسب الارتفاع على الأرض، وظروف الطقس. أدركت أنني أستطيع فعل شيء حيالها لأنني طيار وعالم في الغلاف الجوي في الوقت نفسه".
تعتمد الطائرات اليوم على مجسات بارزة تخرج من جسم الطائرة لرصد الجليد، لكن هذه المجسات لا تعطي صورة دقيقة عما يحدث على سطح الطائرة نفسه؛ أما مستشعر الميكروويف الجديد فيزرع داخل السطح، ويستطيع كشف تراكم الجليد مباشرة، لأن تردد الإشارة يتغير عندما تغطيه المياه أو يتحول الماء إلى جليد، وفقا للباحث.
في المقابل، يعمل المستشعر الليزري عبر إطلاق ثلاثة أشعة تحت الحمراء بأطوال موجية مختلفة؛ اثنان منها يتفاعلان بشكل مختلف مع الماء والجليد، ما يسمح بتحديد ما إذا كانت السحابة تحتوي على قطرات ماء خطرة أو مجرد بلورات جليدية غير مؤذية. أما الليزر الثالث فيساعد على قياس حجم القطرات وكثافتها؛ فالقطرات الكبيرة أكثر خطورة لأنها تصطدم بالطائرة بسهولة، في حين تنحرف القطرات الصغيرة مع تيارات الهواء.
يرى الباحثون أن هذه التقنية قد تصبح أداة مهمة أيضا على الطرق، إذ يمكنها تحذير السائقين من الجليد غير المرئي الذي يسبب الانزلاق المفاجئ، ومن ثم، يتمكن السائق من خفض السرعة بأمان، إذ إن خفض السرعة بمقدار بسيط يتراوح بين 4 و9 أميال في الساعة قد يقلل خطر الإصابات الخطيرة في الحوادث إلى النصف، حسب رينو الذي يضيف: "يمكن إنقاذ عدد كبير من الأرواح فقط عبر التباطؤ عندما نكتشف طريقا زلقا أمامنا".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات یمکن أن
إقرأ أيضاً:
بعد تناول الوجبات الدسمة.. مشروبات تحارب الانتفاخ وتعزز صحة الجهاز الهضمي
تزداد الشكوى من الانتفاخ وعسر الهضم بعد تناول الوجبات الغنية بالدهون والبروتينات، خاصة خلال المناسبات والأعياد التي تشهد تنوعاً في الأطعمة وكثرة في كمياتها، وفي مثل هذه الحالات، ينصح خبراء التغذية باللجوء إلى بعض المشروبات الطبيعية التي تساعد على دعم عملية الهضم وتخفيف الشعور بعدم الارتياح، وفقاً لما أورده تقرير نشره موقع "هارفارد هيلث".
ويؤكد المختصون أن الجهاز الهضمي يبذل جهداً أكبر عند التعامل مع الوجبات الثقيلة، ما قد يؤدي إلى الشعور بالامتلاء والغازات والتقلصات، لذلك يمكن لبعض المشروبات الطبيعية أن تسهم في تحسين كفاءة الهضم وتهدئة المعدة وتقليل الأعراض المزعجة.
مشروبات تساعد على الهضم
يأتي النعناع في مقدمة المشروبات المفيدة للجهاز الهضمي، إذ يساعد على تهدئة عضلات المعدة والأمعاء والتقليل من التقلصات والغازات، كما يُعرف الزنجبيل بقدرته على تحفيز حركة الجهاز الهضمي وتخفيف الإحساس بالغثيان والامتلاء بعد تناول الطعام.
وتُعد بذور الشمر من الخيارات التقليدية المستخدمة للمساعدة في الحد من الانتفاخ وتهدئة المعدة، بينما يساهم الكمون في تنشيط الإنزيمات المسؤولة عن هضم الطعام وتقليل تراكم الغازات داخل الأمعاء.
كما يُنصح بتناول مشروب القرفة لما له من دور في دعم عملية الهضم وتنشيط الدورة الدموية، إلى جانب الماء الدافئ المضاف إليه الليمون، والذي يساعد على تنشيط الجهاز الهضمي وتقليل احتباس السوائل في الجسم، ويبرز مشروب الزبادي مع الموز كخيار مفيد لدعم صحة الأمعاء، لاحتوائه على البروبيوتيك الذي يعزز نمو البكتيريا النافعة.
عادات تقلل مشكلات الهضم
ولا تقتصر العناية بالجهاز الهضمي على المشروبات فقط، بل تشمل أيضاً اتباع بعض السلوكيات الصحية، مثل تناول الطعام ببطء ومضغه جيداً، والحد من المشروبات الغازية، وتجنب الإفراط في تناول الحلويات بعد الوجبات الغنية باللحوم.
كما يُنصح بالمشي لفترة قصيرة بعد تناول الطعام، وتقسيم الوجبات إلى كميات معتدلة على مدار اليوم، ما يساعد على تخفيف الضغط على المعدة والأمعاء ويحد من الشعور بالانتفاخ.
الماء.. سر الصحة والهضم السليم
يُعد الماء من أهم العناصر التي يحتاجها الجسم يومياً للحفاظ على وظائفه الحيوية، إذ يشارك في تنظيم درجة حرارة الجسم، ونقل العناصر الغذائية، والحفاظ على توازن السوائل داخل الخلايا والأنسجة.
كما يؤدي الماء دوراً أساسياً في تحسين عملية الهضم من خلال المساعدة على تكسير الطعام وامتصاص المغذيات بكفاءة أكبر، فضلاً عن مساهمته في الوقاية من الإمساك عبر دعم حركة الأمعاء بشكل طبيعي.
ويساعد شرب الماء بانتظام على تعزيز كفاءة الكلى في التخلص من الفضلات والسموم، كما ينعكس الترطيب الجيد إيجابياً على وظائف الدماغ، حيث يدعم التركيز والانتباه ويقلل الشعور بالإجهاد والصداع.
ويسهم الماء في الحفاظ على نضارة البشرة ومرونتها، ما يجعله عنصراً أساسياً للصحة العامة، وينصح الخبراء بتناول الماء على فترات منتظمة طوال اليوم، مع زيادة الكميات عند ارتفاع درجات الحرارة أو ممارسة الأنشطة البدنية، لضمان بقاء الجسم في حالة ترطيب مثالية تدعم مختلف وظائفه الحيوية.