“بيئة” و”شراع” يطلقان مسرّع أعمال لتعزيز الابتكار
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
وقع مركز الشارقة لريادة الأعمال “شراع”، بحضور الشيخة بدور بن سلطان القاسمي، رئيسة المركز، مذكرة تفاهم مع مجموعة “بيئة” لإطلاق (DARE 2.0) وهو مسرّع ابتكار داخلي، يهدف إلى ترسيخ ثقافة الابتكار الريادي داخل “بيئة” وتحويل أفكار الموظفين إلى أعمال قابلة للتوسّع على مستوى المجموعة.
وقع المذكرة كل من خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة “بيئة”، وسعادة سارة بالحيف النعيمي، المدير التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال “شراع”.
وتجسد هذه المذكرة تعاوناً يطبّق خبرات “شراع” في مسرّعات الأعمال على أولويات الابتكار الداخلي في “بيئة” بما يدعم عملياتها المتنوعة في قطاعات الاستدامة والطاقة والتكنولوجيا والرعاية الصحية والتطوير العقاري.
ويمكّن برنامج “DARE 2.0” كوادر “بيئة” من تبنّي عقلية المؤسسين من خلال تخصيص وقت منظّم ومدعوم بالتوجيه والموارد، لتطوير أفكار تعالج تحديات تشغيلية وإستراتيجية حقيقية عبر القطاعات الداخلية المختلفة، وهو يهدف إلى تعزيز ثقافة الابتكار وتشجيع التجريب مع الحفاظ على مواءمة الابتكار بشكل وثيق مع احتياجات الأعمال.
ويُقدَّم البرنامج ضمن إطار مسرّع ابتكار منظّم يدعم المشاركين منذ مرحلة توليد الأفكار مروراً بالتحقق وبناء النماذج الأولية من خلال ورش عمل متخصصة وإرشاد خبراء ومشاركة فاعلة من قيادات “بيئة” بما يضمن أن تكون الأفكار المطوّرة ذات جدوى تجارية ومرتبطة بالواقع التشغيلي.
ويهدف البرنامج الجديد إلى إنتاج مفاهيم عالية الإمكانات قابلة للتطبيق على نطاق عمليات “بيئة” ويعكس حرصها على الاستثمار المستمر في كوادرها البشرية وتركيزها على بناء قدراتها المؤسسية للابتكار وتطوير حلول ذات أثر ملموس على مستوى المجموعة ككل.
وقال خالد الحريمل، إن الابتكار الحقيقي لا ينبع فقط من التقنيات الجديدة بل من تمكين الكفاءات البشرية لتحدي الأساليب التقليدية وبناء حلول أفضل من الداخل، موضحا أن “DARE 2.0” يوفر الإطار والوقت والدعم القيادي اللازم لتحويل الأفكار إلى واقع ملموس مع ضمان ارتباط هذه الأفكار بشكل مباشر بأولويات “بيئة” التشغيلية والإستراتيجية، ويتيح لـ”بيئة” التعاون مع “شراع” لإدخال منهجية مسرّعات الأعمال والتفكير المبتكر إلى بيئة العمل المؤسسي بما يسرّع تحويل الأفكار من المفهوم إلى التأثير.
من جانبها قالت سعادة سارة بالحيف النعيمي، إن برنامج “DARE 2.0” يعكس توجهًا واضحًا نحو الابتكار الداخلي يقوم على تقدير الأفكار والتعامل معها بقدر عالٍ من الوضوح والمسؤولية، ون البرنامج يوفر، من خلال مواءمة نموذج مسرّعات الأعمال لدى “شراع” مع البيئة المؤسسية في “بيئة”، مسارا منظّمًا يساعد على اختبار الأفكار وتطويرها وتوسيع نطاقها بما يدعم الأداء المؤسسي ويُسهم في تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.
ويأتي هذا التعاون امتداداً لالتزام “بيئة” و”شراع” المشترك بتعزيز الابتكار وتطوير المواهب وتطبيق مبادئ ريادة الأعمال الداخلية لمعالجة التحديات المعقّدة المرتبطة بالاستدامة والعمليات التشغيلية ضمن بيئة مؤسسية.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.