تراجع تضخم منطقة اليورو إلى 1 فاصل 7 في المئة: هل يغيّر البنك المركزي الأوروبي الفائدة؟
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
تراجعت معدلات التضخم في منطقة اليورو إلى 1,7% في يناير، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر 2024 وأقل من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. كما انخفض التضخم الأساسي إلى 2,2% مع هبوط حاد في أسعار الطاقة.
تواصل تباطؤ التضخم في منطقة اليورو خلال شهر يناير، مسجلا أدنى مستوياته منذ سبتمبر 2024، ومتراجعا إلى ما دون الهدف المتوسط الأجل للبنك المركزي الأوروبي "ECB".
وأظهرت تقديرات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي "Eurostat" أن التضخم السنوي في منطقة اليورو تباطأ من 2,0% في ديسمبر، في تطور جاء منسجما مع توقعات الأسواق.
مزيد من التراجع في التضخم الأساسيالتضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الطاقة والغذاء شديدة التقلب، انخفض على أساس سنوي من 2,3% إلى 2,2%، في أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2021. وعلى أساس شهري، تراجعت أسعار المستهلك بنسبة 0,5%، في أكبر انكماش منذ نوفمبر 2023.
وسجلت الخدمات أعلى معدل سنوي عند 3,2% نزولا من 3,4%، في حين تسارعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات الكحولية والتبغ قليلا إلى 2,7%. أما السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة فحققت زيادة طفيفة قدرها 0,4%، بينما هوت أسعار الطاقة بنسبة 4,1% بعد تراجع نسبته 1,9% في الشهر السابق.
وعلى أساس شهري، انخفضت الأسعار في دول التكتل مجتمعة بنسبة 0,5%، وهو أكبر تراجع منذ نوفمبر 2023.
وفي أكبر اقتصادات منطقة اليورو، ظل التضخم محدودا؛ إذ سجلت ألمانيا معدل تضخم سنوي تقديريا يبلغ 2,1%، وهو مستوى قريب من متوسط المنطقة، بينما لم يتجاوز التضخم في إيطاليا نسبة واحد في المئة، في انعكاس لضعف الطلب المحلي.
وتميّزت فرنسا بقراءة تقديرية عند 0,4%، وهي الأدنى داخل التكتل، ما يبرز قوة موجة انخفاض التضخم الأخيرة، في حين سجّلت سلوفاكيا أعلى معدل سنوي عند 4,2%.
Related هل يشهد التضخم في أوروبا عودة مفاجئة في 2026؟ تراجع التضخم يعكس ضعف الطلبيرى بعض الاقتصاديين أن انخفاض التضخم ليس بالضرورة تطورا إيجابيا بالكامل.
وحذر جو نِلس، الأستاذ الفخري والمستشار الاقتصادي لدى "MHA"، من أن اتجاه انخفاض التضخم يعود جزئيا إلى ضعف الطلب.
وقال نِلس: "هذا ليس بالضرورة سببا للاحتفال".
وأضاف: "إن ضعف النمو الاقتصادي خلال الأعوام الماضية ضغط على الطلب وأسهم في دفع التضخم إلى مستويات أدنى".
ورغم أن تراجع أسعار الطاقة ساعد في إبطاء التضخم، فإن التضخم الأساسي يظل أكثر ثباتا، وإن كان زخمه يواصل التراجع بدلا من التسارع مجددا.
ومع اقتراب التضخم حاليا من مستوى الهدف واستمرار ضعف النمو في معظم دول المنطقة، لا يرى نِلس مبررا لمزيد من تشديد السياسة النقدية.
وبالنسبة للشركات، باتت البيئة أكثر قابلية للتنبؤ؛ فالتضخم القريب من الهدف يحسّن الرؤية بشأن التكاليف والتسعير، في حين أن تكاليف الاقتراض، وإن كانت لا تزال مرتفعة مقارنة بما قبل الجائحة، فقد تراجعت عن ذروتها وقد تنخفض أكثر في وقت لاحق من عام 2026.
لكن من المتوقع أن يتعافى طلب المستهلكين تدريجيا فقط، مع تحسن الدخول الحقيقية.
ما الخطوة التالية للبنك المركزي الأوروبي؟من المقرر أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في أول اجتماع لمجلس المحافظين هذا العام، الذي يُعقد يوم الخميس.
وقال ألكسندر سترُوت، الاقتصادي في "Goldman Sachs"، إن اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأول هذا العام سيكون على الأرجح بلا مفاجآت تُذكر.
وأوضح: "من المرجح أن يُبقي مجلس المحافظين على أسعار الفائدة وبقية معالم السياسة دون تغيير"، مشيرا إلى أن البيانات الواردة ما زالت متماشية إجمالا مع توقعات الخبراء، وأن صناع القرار يواصلون اعتبار الموقف الحالي مناسبا.
لذا من المتوقع أن تكرر رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد التأكيد على أن السياسة النقدية "في وضع جيد"، وذلك للاجتماع السادس على التوالي.
من جانبه، قال رومان زيروك، كبير محللي الأسواق في "Ebury"، إن خلفية التضخم تشير إلى ضغوط سعرية محتواة، مع تزايد مخاطر نزول التضخم دون مستوى الهدف.
وأضاف: "إن الارتفاع السريع في قيمة اليورو يخفض أسعار الواردات بدرجة غير هينة"، لكنه أشار في المقابل إلى أن ذلك يضر بتنافسية الصادرات، وهي قناة رئيسية لاقتصاد منطقة اليورو.
ونتيجة لذلك، فإن الأسواق التي كانت تميل قبل أسابيع قليلة فقط إلى ترجيح رفع الفائدة، ترى الآن أن هناك احتمالا يقارب واحدا من كل خمسة لخفضها قبل نهاية العام.
ويتوقع روبن سيغورا-كايُويلا، الاقتصادي في "Bank of America"، أن يظل البنك المركزي الأوروبي حذرا.
وقال: "إذا كانت حالة عدم اليقين سببا رئيسيا لتمسك لاغارد بالنهج الحذر في ديسمبر، فإن هذه الحالة لم تزد إلا تفاقما منذ ذلك الحين".
ولا يزال "Bank of America" يتوقع خفضا واحدا لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في مارس 2026، يراه آخر خفض في دورة التيسير الحالية، يعقبه تثبيت طويل للفائدة طوال عامي 2026 و2027.
رد فعل الأسواق محدودوجاء رد فعل الأسواق المالية محدودا على البيانات؛ إذ استقر سعر صرف اليورو حول 1,18 أمام الدولار، بينما كانت عوائد السندات الألمانية "Bund" شبه مستقرة عند 2,88%.
وارتفعت أسهم منطقة اليورو هامشيا، حيث زاد مؤشر "Euro STOXX 50" بنسبة 0,3%.
وجاء أداء المؤشرات الوطنية متباينا لكن في المنطقة الإيجابية، مع صعود مؤشر "DAX" الألماني بنسبة 0,06%، وارتفاع مؤشر "CAC 40" الفرنسي 0,74%، ومكاسب قدرها 0,69% لمؤشر "FTSE MIB" الإيطالي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند سعر الفائدة تضخم البنك المركزي الاوروبي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب روسيا عاصفة الصين محادثات مفاوضات الاتحاد الأوروبي أوكرانيا
إقرأ أيضاً:
اليورو يواصل التراجع أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات الثلاثاء
شهد سعر صرف اليورو مقابل الجنيه المصري تراجعًا في ختام تعاملات اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، في عدد من البنوك العاملة بالسوق المحلية، بالتزامن مع تحركات سوق الصرف واستمرار متابعة المستثمرين والمتعاملين لتطورات أسعار العملات الأجنبية داخل القطاع المصرفي المصري.
ويحظى اليورو باهتمام واسع من جانب المستوردين والمصدرين، إلى جانب المصريين المتعاملين مع الأسواق الأوروبية، ما يجعل متابعة تحركاته اليومية أمرًا مهمًا بالنسبة للعديد من القطاعات الاقتصادية والتجارية.
سعر اليورو في البنك المركزي المصريسجل سعر اليورو في البنك المركزي المصري نحو 60.48 جنيه للشراء، بينما بلغ 60.65 جنيه للبيع، ليعكس استمرار حالة التراجع النسبي التي تشهدها العملة الأوروبية أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم.
أسعار اليورو في البنوك الحكومية
وفي البنك الأهلي المصري، وصل سعر اليورو إلى 60.41 جنيه للشراء و60.64 جنيه للبيع، بينما سجل في بنك مصر 60.40 جنيه للشراء و60.63 جنيه للبيع.
وتعكس هذه المستويات تقاربًا كبيرًا في أسعار العملة الأوروبية بين أكبر البنوك الحكومية العاملة في السوق المصرية، مع فروق طفيفة بين أسعار الشراء والبيع.
سعر اليورو في البنوك الخاصةسجل سعر اليورو في بنك الإسكندرية نحو 60.41 جنيه للشراء و60.65 جنيه للبيع، فيما بلغ في البنك التجاري الدولي (CIB) نحو 60.41 جنيه للشراء و60.59 جنيه للبيع.
وتشير هذه الأسعار إلى استقرار نسبي في تداولات اليورو داخل البنوك الخاصة، مع استمرار المنافسة على تقديم أفضل أسعار للعملاء من الأفراد والشركات.
مصرف أبوظبي الإسلامي يسجل أعلى سعر للبيع
جاء مصرف أبوظبي الإسلامي ضمن البنوك التي سجلت أعلى أسعار بيع اليورو خلال تعاملات اليوم، حيث بلغ سعر الشراء 60.48 جنيه، فيما وصل سعر البيع إلى 61.82 جنيه.
ويختلف سعر البيع من بنك لآخر وفقًا لسياسات التسعير وحجم الطلب على العملة داخل كل مؤسسة مصرفية.
أسعار اليورو في بنوك البركة وقناة السويس
بلغ سعر اليورو في بنك البركة نحو 60.38 جنيه للشراء و60.62 جنيه للبيع، بينما سجل في بنك قناة السويس 60.52 جنيه للشراء و60.76 جنيه للبيع.
ويُعد سعر الشراء المسجل في بنك قناة السويس من بين الأعلى خلال تعاملات اليوم، ما قد يجذب العملاء الراغبين في بيع العملة الأوروبية والاستفادة من أفضل سعر متاح.
متابعة مستمرة لتحركات العملات الأجنبيةوتشهد أسعار العملات الأجنبية، وعلى رأسها اليورو والدولار الأمريكي، تحديثات مستمرة على مدار اليوم وفقًا لآليات العرض والطلب والتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية والمحلية.
ويترقب المتعاملون في سوق الصرف تطورات الأوضاع الاقتصادية العالمية، خاصة في منطقة اليورو، لما لها من تأثير مباشر على حركة العملة الأوروبية وأسعارها مقابل الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة.