الجزيرة:
2026-06-03@00:40:53 GMT

آراء متباينة على مسودة الدستور الفلسطيني المؤقت

تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT

آراء متباينة على مسودة الدستور الفلسطيني المؤقت

أثار قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس نشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت للدولة الفلسطينية تفاعلا في الأوساط السياسية والقانونية، حيث تباينت الآراء بين مرحّب بالخطوة ومنتقد لها، وسط تحذير من نواقص ومخاطر محتملة على المسار الديمقراطي.

وكان عباس قد أصدر، أمس الاثنين، قرارا رئاسيا يقضي بنشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت، ودعوة المواطنين إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأنها، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

وبحسب الوكالة، وجّه عباس بإتاحة المسودة للاطلاع العام عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للجنة الوطنية لصياغة الدستور، إضافة إلى وسائل النشر التي تقررها اللجنة المختصة.

وأوضحت أن القرار يهدف إلى توسيع نطاق المشاركة المجتمعية في صياغة الوثيقة الدستورية، من خلال إشراك المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية والخبراء والأكاديميين، على أن تمتد فترة تقديم الملاحظات 60 يوما من تاريخ نشر القرار.

وستتولى لجنة التنسيق والصياغة المنبثقة عن لجنة إعداد الدستور المؤقت مهمة تسلم الملاحظات وتنظيمها ودراستها، وتصنيفها إلى ملاحظات جوهرية تتعلق بالمبادئ الدستورية، وأخرى فنية مرتبطة بالصياغة والتنظيم، تمهيدا لإدخال التعديلات اللازمة.

المسودة متاحة للاطلاع العام عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للجنة الوطنية لصياغة الدستور (موقع الدستور الفلسطيني)مرتكزات المسودة

وتتكون مسودة الدستور من 162 مادة، في حين تضم لجنة صياغتها 16 عضوا، يرأسها محمد الحاج قاسم، إضافة إلى سكرتير للجنة.

وقالت وكالة الأناضول إن المسودة تستند إلى فلسفة وروح وثيقة إعلان الاستقلال التي أقرتها منظمة التحرير الفلسطينية عام 1988، وتنص على احترام قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.

إعلان

كما تؤكد المسودة الاعتزاز بالهوية الفلسطينية، وتعتبر الشعب الفلسطيني مصدر السلطة والشرعية، وسيادة القانون الضمانة الأولى للحرية، مشددة على أن الدستور المؤقت يشكّل بداية الطريق نحو الاستقلال والسيادة، وليس خاتمته.

بين الإشادة والتحفظ

وفي سياق ردود الأفعال، وصف الخبير القانوني الفلسطيني أحمد الأشقر المسودة بأنها "ممتازة"، داعيا إلى الإسراع في تلقي الملاحظات الشعبية والمؤسسية، ومن ثم عرضها على الاستفتاء الشعبي العام في الداخل والشتات، وفق ما تنص عليه المادة 162 من المسودة.

وأشار الأشقر، في منشور عبر منصة فيسبوك، إلى وجود ملاحظات شكلية وهيكلية بسيطة، إضافة إلى بعض القصور في التنظيم الدستوري.

في المقابل، أبدى القيادي في المبادرة الوطنية الفلسطينية غسان جابر، تحفظه على المادة 155 من المسودة، معتبرا أنها تنطوي على مخاطر حقيقية على الديمقراطية، إذ تتيح لرئيس الدولة أو لثلث أعضاء مجلس النواب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور المؤقت.

وأوضح جابر أن منطق المادة يمنح السلطة التنفيذية، وخاصة الرئيس، صلاحية تحديد آليات التعديل وتوقيته، بما في ذلك إمكانية تعطيل الاستفتاء الشعبي أو تجاوزه، محذرا من استبعاد الشعب عن قرار يمس العقد السياسي الأساسي.

وأكد أن الدستور لا ينبغي أن يكون أداة تسوية سياسية بين النخب، وأن أي تعديل يمس شكل الدولة أو الحقوق أو صلاحيات السلطات يجب أن يخضع لموافقة الشعب المباشرة.

مقر المجلس الوطني الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة (الجزيرة)انتقادات جوهرية

من جهته، رأى رئيس جامعة فلسطين الأسبق زاهر كحيل، أن المسودة تتضمن نقاط ضعف ونواقص جوهرية، خاصة في ما يتعلق بالبعد الوطني والقضية الفلسطينية.

وأشار كحيل إلى غياب تعريف صريح لطبيعة الدولة الواقعة تحت الاحتلال، معتبرا أن النص يتعامل مع فلسطين كدولة مكتملة السيادة، دون معالجة الواقع القائم أو توفير إطار دستوري لإدارة الدولة في ظل الاحتلال.

كما انتقد تركيز المسودة على الحريات الفردية والديمقراطية الإجرائية والفصل بين السلطات، مقابل غياب تصور واضح لمشروع تحرر وطني أو لدور الدولة في مقاومة الاحتلال سياسيا وقانونيا وشعبيا، معتبرا أنها أقرب إلى دستور دولة مستقرة منها إلى دستور شعب واقع تحت استعمار استيطاني.

ويأتي نشر المسودة في سياق تحركات سياسية أوسع، شملت إعلان عباس، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تكليف الجهات المختصة بإنجاز دستور مؤقت خلال 3 أشهر، ليشكّل قاعدة للانتقال من السلطة إلى الدولة.

كما أصدر عباس، بداية هذا الشهر، مرسوما رئاسيا دعا فيه إلى مشاركة الشعب في انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

وتتزامن هذه التطورات مع مطالبات عربية وإقليمية ودولية بإجراء إصلاحات سياسية في مؤسسات السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، في ظل تزايد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، حيث اعترفت 11 دولة بها خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي، ما رفع عدد الدول المعترفة إلى 159 من أصل 193 دولة عضوا في المنظمة الدولية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الدستور المؤقت

إقرأ أيضاً:

نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن نادي الأسير الفلسطيني ارتفاع عدد الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية إلى 89 أسيرة، وذلك عقب اعتقال أربع فتيات فجر اليوم الثلاثاء، في إطار حملات الاعتقال المتواصلة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.

وأوضح النادي، في بيان، أن الأسيرات المحتجزات يواجهن أوضاعًا إنسانية ومعيشية معقدة داخل مراكز الاحتجاز والسجون، مشيرًا إلى أن من بينهن معتقلات على خلفيات مختلفة، فيما لا تزال بعضهن رهن التحقيق أو الاحتجاز الإداري.

وأكد أن عمليات الاعتقال بحق النساء والفتيات الفلسطينيات شهدت تصاعدًا خلال الفترة الماضية، في ظل استمرار الحملات الأمنية التي تنفذها القوات الإسرائيلية في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية، الأمر الذي أدى إلى زيادة أعداد المعتقلات داخل السجون.

وأشار البيان إلى أن قضية الأسيرات الفلسطينيات تحظى باهتمام واسع من المؤسسات الحقوقية والإنسانية، التي تتابع أوضاعهن بشكل مستمر، وتدعو إلى توفير الحماية القانونية والإنسانية لهن وفقًا للمواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة.

وأضاف نادي الأسير أن المؤسسات المختصة تواصل رصد الانتهاكات التي قد تتعرض لها الأسيرات، ومتابعة ملفاتهن القانونية، إلى جانب التواصل مع الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان من أجل تسليط الضوء على أوضاع المعتقلات الفلسطينيات داخل السجون.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات في الأراضي الفلسطينية، حيث تشهد عدة مناطق عمليات اعتقال ومداهمات متكررة، الأمر الذي ينعكس على أعداد المعتقلين والمعتقلات داخل السجون الإسرائيلية.

ويؤكد مراقبون أن ملف الأسرى والأسيرات يظل أحد أبرز القضايا الإنسانية والسياسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، نظرًا لما يمثله من أهمية على المستويين الشعبي والحقوقي، ولارتباطه المباشر بالأوضاع الميدانية والتطورات الأمنية في الأراضي الفلسطينية.

وتواصل المؤسسات الفلسطينية المعنية بشؤون الأسرى متابعة أوضاع المحتجزين داخل السجون، وتوثيق المستجدات المتعلقة بأعدادهم وظروف احتجازهم، في إطار جهودها الرامية إلى الدفاع عن حقوقهم ومتابعة قضاياهم أمام الجهات المختصة.

مقالات مشابهة

  • أسعار الذهب مستقرة و المعادن النفيسة الأخرى متباينة
  • بعد دعوة الأزهر.. تصالح آخر العائلات المتضررة في خصومة ثأرية بأسيوط
  • تأجيل محاكمة 10 متهمين بالانضمام لخلية أكتوبر
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
  • الله أكبر.. عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهر
  • نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
  • “المجاهدين” الفلسطينية تثمن موقف إيران وربطها التفاوض بوقف العدوان على غزة ولبنان
  • أمسية فنية للتراث الفلسطيني بمكتبة مصر الجديدة.. غدًا
  • عباس النوري يكشف عن ادعاء فتاة أنها ابنته.. وردة فعل زوجته
  • طهران: واشنطن تراجعت عن مطلب نقل اليورانيوم المخصب في مسودة الاتفاق مع إيران