محامو حيّ البستان بالقدس يحققون إنجازًا قانونيًا ويوقفون الهدم
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
القدس المحتلة - صفا
أجبرت الطواقم القانونية الممثلة لسكان حيّ البستان طواقم بلدية الاحتلال الإسرائيلي على الانسحاب الفوري من الحي ووقف عمليات الهدم، وذلك عقب استصدار قرار عن محكمة الاحتلال المركزية يقضي بتجميد الهدم لعدم قانونيته.
ويُشكّل القرار نقطة تحوّل قانونية مفصلية، إذ ثبّت فشل البلدية في استيفاء المتطلبات الإجرائية والقانونية، بما يعكس تفوقًا في إدارة المخاطر القانونية لصالح السكان، ويعزّز مسار المساءلة القضائية ضد سياسات الهدم التعسفية.
وأكد محامي حي البستان عمر سمري لوكالة "صفا" أن أوامر الهدم تعسفية وغير قانونية، إذ لم تمنح البلدية السكان سوى مهلة بلغت نحو 20 دقيقة لتنفيذ أوامر الهدم.
وأوضح أن طاقم المحامين قدم اليوم التماسًا إداريًا للمحكمة المركزية، وصدر عنها قرارًا يقضي بوقف عملية الهدم، إلا أن البلدية لم تكترث بالقرار، وحاولت الاحتيال على قانون التخطيط والبناء، وتقوم بهدم المباني حسب قوانين المساعدة، بدون محاكمة وإتاحة الفرصة لأي مواطن لتقديم رد للمحكمة ضد هذه القرارات.
وأضاف سمري "توجه المحامي زياد قعوار وطاقمه للمحكمة المركزية مرة ثانية، وانتزعوا قرارًا آخر ، يلزم البلدية بوقف أوامر الهدم في حي البستان ببلدة سلوان".
وتابع "للأسف القرار صدر بعد هدم البلدية محلًا لمواد البناء وجدارين، في حين يعتبر هذا القرار سابقة، خلال محاولة استغلال البلدية قوانين المساعدة للبلدية لتنفيذ أوامر هدم لحي كامل".
وأكدت لجنة الدفاع عن أراضي حيّ البستان أن القرار يُعد انتصارًا قانونيًا واستراتيجيًا لأهالي الحي، ويثبت أن توظيف أدوات القانون بشكل مهني قادر على تعطيل القرارات غير المشروعة وفرض كلفة قانونية وسياسية على البلدية، مشددة على استمرار العمل على تحصين الملف قانونيًا حتى إسقاط جميع أوامر الهدم وحماية حق السكان في السكن والبقاء.
وأوضحت اللجنة أن الاقتحام سبقَه هدم لأطراف ومداخل وأسوار وأجزاء من الحي، كما أسفرت الاعتداءات عن اعتقال اثنين من السكان وإصابة خمسة آخرين، معتبرةً أن ما جرى يكشف إخفاق البلدية في الامتثال لمعايير الحوكمة القانونية واعتمادها سياسات ميدانية عالية المخاطر.
وأكدت اللجنة مواصلة تعزيز المسار القضائي وملاحقة جميع أوامر الهدم غير القانونية حتى ضمان حماية أراضي الحي وحقوق سكانه.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: حي البستان القدس سلوان هدم المنازل أوامر الهدم
إقرأ أيضاً:
وزير الداخلية الفرنسي: إجلاء 63 ألف شخص جنوب غرب البلاد لحماية السكان من الحرائق
أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، اليوم الجمعة، إجلاء نحو 63 ألف شخص في جنوب غرب البلاد كإجراء وقائي لحماية السكان من الحرائق المشتعلة.
وقال نونيز إنه تم إجلاء 40 ألف شخص في إقليم جيروند و23 ألفًا في لاند، مضيفًا أن عمليات الإجلاء، التي نُظمت وفق إجراءات مُجربة، تعكس مستوى الاستعداد المسبق وتعبئة جميع أجهزة الدولة والمسؤولين المنتخبين.
وأشار إلى أنه تم تعبئة 330 من أفراد الدرك للمشاركة في عمليات الإجلاء، ومرافقة السكان، والمرور من منزل إلى منزل للتأكد من إبلاغ الجميع وضمان سلامتهم.
وأوضح وزير الداخلية أن الحصيلة تُعد تاريخية بالفعل، مشيرًا إلى أن نحو 50 ألف هكتار قد التهمتها النيران منذ بداية عام 2026، فيما لا تزال 32 بؤرة حريق مشتعلة في أنحاء متفرقة من البلاد.
وامتد الحريقان اللذان يلتهمان الغابات في جيروند ولاند (جنوب غرب) إلى أكثر من 10 آلاف هكتار، ووصفهما وزير الداخلية بأنهما "أكبر حريق في الموسم"، فيما صدر، اليوم الجمعة، أمر بالإخلاء الكامل لمنطقة كاب-فيريه بإقليم جيروند.
وأعرب نونيز عن دعمه الكامل للسكان الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم، مشيدًا بالالتزام المثالي لقوات الأمن الداخلي، ومتقدمًا بالشكر إلى رؤساء البلديات والجمعيات المعتمدة للسلامة المدنية وكافة الجهات التي حشدت جهودها إلى جانب أجهزة الدولة، مؤكدا أن هذا الالتزام ضروري لحماية المواطنين في مواجهة هذه المحنة.
وفي هذا السياق، أعلنت صوفي بروكاس محافظة إقليم "جيروند"، أن الحرائق -التي لاتزال مشتعلة؛ أسفرت عن تدمير 53 منزلًا ومخيمًا سياحيًا.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن في الساعات الأولى من صباح اليوم أن فرنسا طلبت تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي في ظل الحرائق التي تجتاح البلاد، مؤكدًا أن الأوضاع لا تزال تشهد توترًا شديدًا، لا سيما في إقليم جيروند بجنوب غرب البلاد.
وأوضح ماكرون أن فرنسا ستستفيد قريبًا من تعزيزات أوروبية تشمل طائرتين من طراز «كانادير» كرواتيتين، وطائرتين من طراز «إير تراكتور» برتغاليتين، فضلًا عن مروحيتين ثقيلتين من طراز «بلاك هوك» من التشيك وسلوفاكيا.