في زمن لم تكن فيه الإذاعات الخاصة مألوفة، انطلقت "إذاعة طامي" من الرياض كأول مشروع إعلامي متكامل، تحمل صوت الناس وتعكس روح نجد وأصالتها، بإرسال تجاوز الحدود، وصلت إلى كل العرب، لتصبح علامة فارقة في تاريخ الإعلام.
وللملك عبد العزيز – طيب الله ثراه – مقولة شهيرة عندما علم بتقنية إذاعة طامي "هذا اللي إحنا ندور عليه، شغل من أبناء الوطن"، فقد تمكنت من تغطية حدود المملكة دول عربية كثيرة.


أخبار متعلقة لا تهملها.. أهم وسائل السلامة الواجب توافرها في مركبتك قبل الانطلاقواتساب يندد بمحاولة روسيا حظر تشغيله مقابل استخدام خدمة منافسةطامي العويد قصة عمرها أكثر من 61 عامًا، كانت إذاعة طامي بداية جديدة للإعلام في الرياض، عقلية مخترع عنده حب البحث، حب الاكتشاف، في ذهنه أفكار ترتبط في المجالات الإذاعية.
رجل عاش في بيئة بالكاد تقوم نفسها، ما فيها اي تقنيات، ما فيها اي أدوات، لكنه رأى الثغرة الاعلامية اللي موجودة في الرياض، واستغل علومه الهندسية في بث إذاعة في الرياض، وطوّر الأمر حتى أسس المشروع الإذاعي.دور متنامٍ للإذاعة"طامي" بحكم دوره في نجد، وأنه صاحب إذاعة حرة خاصة، مارس دورًا قويًا جدًا في الدفاع عن الوطن، بدأت في 1380 الى 1383، الجميل فيها أنها تعبر عن فترة التواصل القديم، وكيف كان التواصل في البداية.
والإذاعة كان لها نسق متكامل للبرامج، في برنامج "ما يطلبه المستمعون"، كانت المراسلات الورقية تُعد جزءًا من الإرث في كل ما له علاقة بالإذاعة والجمهور، مثل الدور الاجتماعي والحث على التبرعات، سواء حملة تبرعات لفقراء فلسطين.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } "إذاعة طامي" بذرة الإذاعة السعودية الحديثة - اليوم
كذلك كان للإذاعة دور في التربية والتعليم، وكانت اول من يعلن أسماء الناجحين.
وفي الدور الرياضي، كانت أول من نقل مباراة بين الهلال والوحدة في كأس الملك.نشأة طامي العويد"طامي العويد" هو عبدالله بن سليمان العويد واشتهر بلقب "طامي"، ولد في بريدة بالقصيم عام 1341هـ، ختم القرآن الكريم في العاشرة من عمره، وتخرج في الكتاتيب وعمل بالتدريس بعض الوقت.
سافر إلى الأردن والشام، وأسهم مع الجيوش العربية في مقاومتها للجيش الفرنسي، وسنحت له فرصة تعلم العلوم السلكية واللاسلكية والإلكترونيات فأتقنها، الى جانب الأسلحة والمتفجرات، وحصل على رتبة ضابط ملازم.
عاد "طامي" إلى المملكة، وفكر في فتح ورشة لإصلاح "الراديو"، فوجد معارضة شديد، قبل أن يبدع في صناعة كرسي متحرك مجهز بالصوت والتليفون والتسجيل والراديو وقدمه هدية إلى الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- فأعجب به وكافأه بألفي ريال فرنسي.
عُرف في المجالس العامة والخاصة في الفترة من السبعينيات وحتى التسعينيات الهجرية بإذاعته الشهيرة "إذاعة طامي، التي اثارت اعجاب مستمعيها، ودهشتهم.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } "إذاعة طامي" أول مشروع إعلامي متكامل في المملكة - اليومالافتتاح بكلمة وعظ وإرشادوصدرت الموافقة الملكية على طلبه بالترخيص والحماية والتشجيع بمبلغ 10 آلاف ريال، وافتتح الإرسال بكلمة وعظ وإرشاد للشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-، وبدأ المواطنون يستمعون للإذاعة وقت بثها ولقيت ترحيبًا كبيرًا، وكانت الإذاعة تبدأ بثها بعد صلاة العشاء مدة ساعتين إلى 3 ساعات ‏يوميًا ‏حسب البرامج وتوفر المادة.
كان مقر إذاعة "طامي" غرفة داخل منزله، يجلس أمام الميكروفون، لا يخرج طوال فترة عمله، فهو المذيع الوحيد، والمعد والمخرج والمقدم، يفتتحها بالأخبار، ويستهلها بعبارته الشهيرة "يقرؤها لكم أنا"، وكانت الإعلانات التي تذاع فيها في البداية عن المفقودات مثل الصكوك والأبقار والأغنام.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } "إذاعة طامي" تحمل صوت الناس وتعكس روح نجد وأصالتها - اليومجهاز بث واحدوكان "طامي" يتحدث للمستمعين ‏على ‏الهواء مباشرة، عبر جهاز بث واحد، ثم بدأ بعد انتشار إذاعته في الإعلانات التجارية لصغار التجار في الرياض، وأحيانًا يضع أسطوانة حجر بها ‏أغانٍ ‏ويقول: "هذا فاصل موسيقي ريثما ‏أتناول طعام الغداء"‏.
حرص "طامي" على تعلم اللغات الأخرى ومتابعة الإذاعات العربية والأجنبية، ولذا فقد عُرف عنه أنه يجيد أكثر من لغة، وكان يحرص على قراءة النشرات والصحف والمجلات.
كان وفاة عبدالله العويّد في عام 1421هـ - 2000م، عن عمر يناهز 80 عامًا، وله من الأبناء والبنات 8، تاركًا خلفه إرثًا من الأجهزة والمبتكرات والاكتشافات التي سبق بها أبناء جيله .

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: اليوم الدمام المملكة العربية السعودية طامي الإذاعة الإذاعة السعودية مشروع إعلامي article img ratio فی الریاض

إقرأ أيضاً:

المسلماني يهنئ إذاعة "دراما إف إم" بمناسبة مرور عام على انطلاقها

استقبل الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيس إذاعة "دراما إف إم"، والإعلامية فاطمة حسن رئيسة الإذاعة، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأولى لانطلاق المحطة.


وخلال اللقاء، قدم المسلماني التهنئة لأسرة "دراما إف إم" بمناسبة عيدها الأول، مشيدًا بما حققته الإذاعة من نجاحات خلال عامها الأول، ومؤكدًا أهمية مواصلة مسيرة التطور والتميز خلال المرحلة المقبلة.


وأشار رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إلى ضرورة البناء على النجاحات التي تحققت، وأن يكون العام الثاني من عمر الإذاعة حافلًا بالأعمال الدرامية الجديدة التي تضاف إلى مكتبتها الثرية، والتي تضم ما يقرب من ألفي مسلسل إذاعي، بما يعزز مكانتها كإحدى المنصات الرائدة في تقديم الدراما الإذاعية.


الدكتورة علية عبد الهادي ضيفة برنامج "حدوتة مصرية" على إذاعة الشرق الأوسط


وفي سياق آخر، تستضيف إذاعة الشرق الأوسط، يوم الخميس الموافق 4 يونيو في تمام الساعة العاشرة مساءً، العالمة الجليلة الأستاذة الدكتورة علية محمود عبد الهادي، أستاذ العمارة الداخلية ووكيل كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان الأسبق، وذلك ضمن برنامج "حدوتة مصرية" الذي يقدمه الإذاعي أحمد إبراهيم.


وخلال الحلقة، تتحدث الدكتورة علية عبد الهادي عن محطات بارزة من مسيرتها العلمية والإنسانية، وتكشف أسرار رحلة امتدت لأكثر من 55 عامًا في صناعة الوعي العلمي وبناء الأجيال.


كما تتناول الحوار جوانب مهمة من حياتها المهنية، من بينها أسباب تكريمها من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1965، وكيف تحولت رحلتها العلمية إلى نموذج ملهم في العطاء والإبداع، إلى جانب رؤيتها لدور العمارة في الحفاظ على الهوية الثقافية المصرية، ومدى تأثير الذكاء الاصطناعي في مستقبل التصميم الداخلي والزخرفة.


وتُعد الدكتورة علية عبد الهادي واحدة من أبرز القامات العلمية في مجال العمارة الداخلية على المستويين العربي والدولي. فقد وُلدت بمدينة الإسكندرية عام 1943، ونشأت في أسرة وطنية، حيث كان والدها من أوائل ضباط البحرية المصرية.


وفي عام 1965، حصلت على درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، وفي العام ذاته نالت جائزة عيد العلم من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تقديرًا لتفوقها العلمي المتميز.


وواصلت مسيرتها الأكاديمية بخطى ثابتة، حيث تدرجت في مختلف المناصب العلمية والإدارية من معيدة إلى وكيلة لكلية الفنون الجميلة، حتى أصبحت واحدة من أبرز المتخصصين في مجالي العمارة الداخلية والبيئة الإنسانية.


كما سجلت اسمها في تاريخ التعليم العربي كأول مصرية تتولى منصب عميد كلية العمارة والفنون في جامعة البترا بالمملكة الأردنية الهاشمية عام 1998.


وقدمت الأستاذة الدكتورة علية عبد الهادي إسهامات علمية واسعة من خلال أبحاثها المتخصصة، وإشرافها على الرسائل العلمية، ومشاركاتها الفاعلة في المؤتمرات الدولية، فضلًا عن عضويتها في العديد من المجالس واللجان والهيئات العلمية المتخصصة.


وتبقى الدكتورة علية عبد الهادي نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية والعربية، ومدرسة علمية متكاملة استطاعت أن تجمع بين المعرفة العميقة والرؤية الإنسانية الراقية، وأن تسهم بفاعلية في صناعة التأثير وبناء أجيال متعاقبة من الباحثين والمتخصصين.

مقالات مشابهة

  • فرج عامر: وليد الركراكي أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة المغربية الحديثة
  • الداخلية تكشف تفاصيل القبض على صاحب طريقة البشعة بالإسماعيلية
  • المسلماني يهنئ إذاعة "دراما إف إم" بمناسبة مرور عام على انطلاقها
  • السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج متكامل للتنمية العمرانية والاقتصادية على ساحل المتوسط
  • أحمد المسلماني يهنئ إذاعة دراما إف إم بالعيد الأول لتأسيسها
  • أمير الرياض ونائبه يستقبلان أمين المنطقة
  • رئيس جامعة أسوان يتفقد امتحانات الآداب.. 1400 طالب يؤدون الاختبارات وسط دعم طبي وتنظيمي متكامل
  • مدبولي يوجه بصياغة جدول زمني متكامل لخطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية
  • ضبط أداء الإعلام الرياضي": دعم المنتخب إعلاميًا خلال كأس العالم واجب وطني