واشنطن وتل أبيب تتفقان على تصعيد الضغط الاقتصادي على إيران
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أفاد موقع “أكسيوس”، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفقا خلال اجتماعهما في البيت الأبيض، الأربعاء، على تصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، مع التركيز بشكل خاص على مبيعات النفط الإيراني إلى الصين.
وبحسب الموقع، فإن أكثر من 80% من صادرات إيران النفطية تتجه إلى الصين، ما يجعل بكين الحلقة الأهم في استراتيجية الضغط الجديدة.
وأشار المسؤولون إلى أن حملة “الضغط الأقصى” ستتزامن مع استمرار المفاوضات النووية والحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، تحسبًا لاحتمال تنفيذ ضربات عسكرية إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.
وقال مسؤول أميركي رفيع: “اتفقنا على استخدام أقصى قوة ممكنة في الضغط على إيران، بما في ذلك فيما يتعلق بمبيعات النفط إلى الصين”.
وكان ترامب قد وقع قبل عشرة أيام أمرًا تنفيذيًا يمنح وزيري الخارجية والتجارة صلاحية التوصية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق العقوبات بشكل غير مباشر.
ورغم اتفاق الجانبين على الهدف النهائي المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، كشفت المصادر عن اختلاف في النهج: نتنياهو أبلغ ترامب أن التوصل إلى اتفاق “جيد” مع إيران مستحيل، مدعيًا أن طهران لن تلتزم بأي اتفاق حتى لو وقعته، فيما أعرب ترامب عن اعتقاده بوجود فرصة لإبرام اتفاق، قائلًا: “سنرى إن كان ذلك ممكنًا… فلنجرب”.
جولة مفاوضات جديدة في جنيف
ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مسؤولين إيرانيين في جنيف يوم الثلاثاء لجولة ثانية من المحادثات.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله: “نحن واقعيون وعقلانيون تجاه الإيرانيين. الكرة في ملعبهم. إذا لم يكن الاتفاق حقيقيًا، فلن نقبله”.
وأوضح مسؤول آخر أن ويتكوف وكوشنر أبلغا ترامب بصعوبة التوصل إلى اتفاق قوي مع إيران استنادًا إلى تجارب سابقة، لكنهما أشارا أيضًا إلى أن الإيرانيين حتى الآن يبدون استعدادًا لقول “كل ما هو مطلوب”، مع تعهد بمواصلة التفاوض بموقف حازم.
إيران منفتحة على اتفاق نووي مشروط بمناقشة رفع العقوبات
قال نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، إن بلاده منفتحة على إبرام اتفاق نووي جديد مع الولايات المتحدة، إذا أبدت واشنطن استعدادًا لمناقشة رفع العقوبات المفروضة على طهران.
وأوضح روانجي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) نُشرت الأحد، أن إيران “مستعدة للنظر في تقديم تنازلات” في إطار التوصل إلى اتفاق، شرط أن يكون ملف العقوبات جزءًا أساسيًا من المفاوضات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحدثت فيه تقارير عن جولة مفاوضات مرتقبة في جنيف يوم الثلاثاء، يشارك فيها المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بوساطة ممثلين عن سلطنة عُمان، وفق ما نقلته وكالة “رويترز” عن مصدر مطلع.
في المقابل، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته، معربًا عن دعمه لفكرة “تغيير النظام” في إيران، ومعلنًا أن “قوة هائلة” ستكون قريبًا في الشرق الأوسط، بالتزامن مع إرسال وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة.
وتسعى واشنطن إلى توسيع نطاق أي مفاوضات نووية لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة، إضافة إلى قضايا داخلية تتعلق بحقوق الإنسان. بينما تؤكد إيران استعدادها لمناقشة قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها ترفض ربط الاتفاق ببرنامجها الصاروخي.
وكان ترامب قد هدد بشن ضربات عسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فيما تعهدت طهران بالرد، ما يثير مخاوف من تصعيد عسكري أوسع في ظل الحشد العسكري الأميركي المتزايد في الشرق الأوسط.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا وإسرائيل أمريكا وإيران أمريكا وإيران وإسرائيل المفاوضات بين أمريكا وإيران توجيه ضربة أمريكية لإيران التوصل إلى اتفاق
إقرأ أيضاً:
الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
صراحة نيوز – عرقل مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس، قرارا قدمه الديموقراطيون بهدف وقف حرب إيران إلى أن يصدر تفويض عن الكونغرس بتنفيذ الأعمال القتالية.
ويعكس هذا القرار القلق المتزايد في الكونغرس حتى بين أعضاء الحزب الجمهوري الموالين للرئيس دونالد ترامب بشأن هذه الحرب.
وصوت مجلس الشيوخ بواقع 49 مقابل 47 صوتا على عدم المضي قدما في القرار المتعلق بصلاحيات الحرب.
وكان مجلس النواب الأميركي، أيد تشريعا يوجه ترامب بوقف أي عمل عسكري أميركي ضد إيران، في أحدث انتقاد رمزي من الكونغرس لدونالد ترامب.
ويأتي هذا التصويت بعدما أعلن ترامب تكثيف الهجمات على إيران ومقتل المزيد من أفراد القوات المسلحة الأميركية. وتوعد ترامب الخميس “بعقاب عسكري كبير” لإيران وحلفائها الحوثيين بعد استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، مما وسع نطاق الحرب في الشرق الأوسط ليشمل ممرا ملاحيا رئيسيا ثانيا.
وهددت طهران باستهداف البنى التحتية في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة منشآت حيوية داخل إيران، كما طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر حال استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.
وفي سياق التصعيد، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.
وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.
واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيسي لنحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز محاور التوتر في النزاع. ومنحت سيطرة إيران على المضيق نفوذا هائلا مما سمح لها فعليا بامتلاك ورقة ضغط.