لغز الأصوات البلغارية بمكتبة الإسكندرية احتفالاً بمئوية العلاقات الدبلوماسية بين مصر وبلغاريا
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
نظمت مكتبة الإسكندرية احتفالية كبرى وحفلاً موسيقيًا بعنوان «لغز الأصوات البلغارية»، بالتعاون مع سفارة جمهورية بلغاريا بالقاهرة، وذلك بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية الثنائية بين البلدين.
حضر الاحتفالية كل من السفير ديان كاترشيف؛ سفير بلغاريا في القاهرة، والسفير دومينيك غوه؛ سفير سنغافورة في القاهرة، و هبة الرافعي؛ القائم بأعمال رئيس قطاع العلاقات الخارجية والإعلام بمكتبة الإسكندرية، والأسقف دماسكينوس الأزراي؛ من الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية، إلى جانب حضور دبلوماسي رفيع المستوى ولفيف من الشخصيات العامة والجالية البلغارية في مصر.
وقالت هبة الرافعي في كلمتها التي ألقتها نيابة عن الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، إن الفنون والموسيقى تمثل لغة عالمية تعزز الحوار بين الثقافات وتمد جسور التواصل عبر الانقسامات الثقافية والاجتماعية، مشيرة إلى أن مكتبة الإسكندرية تكرس جهودها لتعزيز التفاهم المشترك سواء عبر نشر المعرفة أو التعبير الفني.
وأوضحت أن الاحتفالية تأتي استكمالاً للتعاون مع السفارة البلغارية الذي شهد مؤخراً افتتاح معرض «العقائد المصرية على ساحل البحر الأسود»، مؤكدة أن أداء الليلة يمثل رحلة حديثة تجمع بين تميز الأصوات البلغارية وكورال مكتبة الإسكندرية، ليعكس عمق الروابط الروحانية والثقافية.
وفي كلمته، أعرب السفير البلغاري ديان كاترشيف عن سعادته للمشاركة في هذا الحدث بمكتبة الإسكندرية والذي يأتي تزامنًا مع الاحتفال بمرور مئة عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية الثنائية بين بلغاريا ومصر.
ولفت سفير بلغاريا إلى أنه على مدار قرون، مثلت الإسكندرية بوابة بلغاريا إلى الشرق الأوسط وإفريقيا وأدت دورًا محوريًا في التواصل بين البلدين، وخلال القرن التاسع عشر كانت مصر أرض الفرص للتجار والرواد البلغاريين الذين استقروا في الإسكندرية وأسسوا جالية نابضة بالحياة ساهمت في دعم الاقتصاد المصري بمنتجات المنسوجات والألبان، لافتًا إلى أن عمق هذه الروابط التاريخية كان نقطة انطلاق تأسيس العلاقات الدبلوماسية الرسمية في عام 1926.
وأكد كاترشيف أن الذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية تعد محطة بارزة تعكس كيف تطورت الروابط من تواصل دبلوماسي مبكر إلى علاقة ناضجة، وهي علاقة تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والقيم والمصالح المشتركة.
واستعرض السفير محطات هامة في تاريخ البلدين، منها زيارة القديس أثناسيوس بطريرك الإسكندرية لمدينة صوفيا عام 343 ميلادية، وفترة إقامة العائلة المالكة البلغارية بالإسكندرية في عام 1946، وصولاً إلى التعاون المعاصر في مشاريع استراتيجية مثل محطة الضبعة النووية والتبادل التجاري الذي بلغ 1.8 مليار دولار في عام 2024، مما جعل مصر الشريك التجاري الأكبر لبلغاريا في المنطقة.
وقدم الحفل الموسيقي عرضًا فنيًا بعنوان «لغز الأصوات البلغارية» (The Mystery of the Bulgarian Voices) للكورال البلغاري، بمشاركة المايسترو جيورجي أندريف (Georgi Andreev) وفرقة «كوارتو كوارتيت» (Quarto Quartet)، وبالتعاون مع المايسترو ناير ناجي وكورال مكتبة الإسكندرية.
وعكست المقطوعات المقدمة ثراء الموسيقى الفلكلورية والروح البلغارية النابضة التي امتزجت بألحان الآلات المصرية، لتجسد الجذور المشتركة والروابط الفنية الوثيقة بين الشعبين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإسكندرية لكنيسة الأرثوذكسية كنيسة الارثوذكس علاقات الدبلوماسية الفنون والموسيقى مكتبة الإسكندرية محطة الضبعة
إقرأ أيضاً:
جامعة الإسكندرية تبحث مع جامعة باريس-ساكليه الفرنسية تعزيز التعاون
استقبل الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، وفدًا رفيع المستوى من جامعة باريس-ساكليه الفرنسية، ضم الدكتور اجزافييه أبولينارسكي نائب رئيس الجامعة للابتكار، والدكتور رشيد بينسيه نائب رئيس الجامعة للبحث العلمي ورئيس مجلس الإدارة، و إيبشيتا سينغ مدير الشراكات، وذلك لبحث سبل التعاون المشترك في مجالات الابتكار ونقل التكنولوجيا وريادة الأعمال، والتعاون في تطوير وادى التكنولوجيا بجامعة الإسكندرية وتعزيز دورها في دعم الابتكار وريادة الأعمال وربط البحث العلمي بالصناعة.
حضر اللقاء الدكتور هشام سعيد نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتورة عفاف العوفي نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور علي عبد المحسن المشرف على مكتب العلاقات الدولية، والدكتورة جيهان جويفل مساعد رئيس الجامعة لشؤون التدويل والفروع الدولية، إلى جانب عدد من عمداء الكليات المعنية.
كما شارك في اللقاء لفيف من أعضاء مجلس إدارة وادى التكنولوجي جامعة الإسكندرية، وهم الدكتور رشدي زهران رئيس الجامعة الأسبق وعضو مجلس أمناء جامعة العلمين الدولية، والدكتور ياسر رفعت مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للتخطيط والحوكمة، والدكتورة منى مرعي الأستاذ بكلية طب الأسنان، والمهندس شريف هدارة وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، والدكتورة دينا الجيار الرئيس التنفيذي لوحدة إدارة المشروعات بالجامعة، إلى جانب الدكتور ولاء شتا الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وعدد من القيادات الأكاديمية والخبراء.
رحب الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم بالوفد الفرنسي، مؤكدًا أهمية تعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار والبحث العلمي، بما يعزز دور الجامعات في مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة والإسهام في بناء اقتصاد المعرفة، وأشار إلى أن جامعة الإسكندرية تتبنى رؤية متكاملة تتسق مع أهداف رؤية مصر 2030، من خلال دعم الابتكار وريادة الأعمال، وربط البحث العلمي باحتياجات التنمية وسوق العمل، وتحويل المعرفة إلى تطبيقات ومشروعات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي .
كما استعرض الدكتور عبد الحكيم جهود الجامعة في تطوير منظومة الابتكار، ودعم الشركات الناشئة، وتعزيز التعاون مع القطاع الصناعي، إلى جانب توسيع دورها المجتمعي من خلال المبادرات القومية ومشروعات التنمية المستدامة، مؤكدًا حرص الجامعة على الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة وتوسيع آفاق التعاون مع الجامعات الفرنسية بما يدعم خطط التنمية ويرفع من تصنيف الجامعة إقليميًا ودوليًا.
ومن جانبه، أعرب وفد جامعة باريس-ساكليه الفرنسية عن تقديره لجامعة الإسكندرية، مشيدًا بتاريخها الأكاديمي العريق ومكانتها العلمية المرموقة على المستويين الإقليمي والدولي، وما تشهده من تطور متسارع في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار، وأكد أعضاء الوفد اهتمامهم بتعزيز التعاون المشترك مع جامعة الإسكندرية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وربط مخرجات البحث العلمي بالقطاع الصناعي، خاصة من خلال التعاون مع التكنولوجي بارك بجامعة الإسكندرية، بما يسهم في تطوير مشروعات مشتركة ذات أثر تطبيقي. كما أبدى الوفد تطلعه إلى توسيع آفاق الشراكة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتخصصة، وتطوير برامج التدريب والبحث العلمي المشترك، وتبادل الخبرات الأكاديمية بما يعزز من جودة التعليم والبحث والابتكار لدى الجانبين.
كما ناقش الجانبان آفاق التعاون الممكنة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرامج الأكاديمية والبحثية المرتبطة به، إلى جانب تفعيل الشراكة من خلال تكنولوجي بارك جامعة الإسكندرية، بما يسهم في دعم المشروعات المشتركة ونقل التكنولوجيا وتطبيق مخرجات البحث العلمي على أرض الواقع.
وتضمن اللقاء تقديم عروض تعريفية عن جامعة الإسكندرية، تناولت نشأتها وبرامجها الأكاديمية، والاتفاقيات الدولية والدرجات المزدوجة مع عدد من الجامعات العالمية، إلى جانب الفروع الدولية القائمة وتحت الإنشاء، ومراكز التميز، وترتيب الجامعة في التصنيفات العالمية، ورؤيتها نحو التحول إلى اقتصاد المعرفة، كما ركزت العروض على تعزيز الشراكة في مجالات الابتكار والتطوير التكنولوجي، ودعم الابتكار القائم على التميز البحثي وتنفيذ المشروعات التطبيقية، فضلًا عن استعراض المركز الهندسي بجامعة الإسكندرية ودوره في دعم البحث التطبيقي وربط مخرجاته بالصناعة.
كما قدّم الجانب الفرنسي عرضًا تقديميًا حول جامعة باريس-ساكليه، استعرض خلاله تطور الجامعة الأكاديمي، وأبرز كلياتها وبرامجها التعليمية والبحثية، ومجالات التميز العلمي التي تنفرد بها، إلى جانب مكانتها المتقدمة في التصنيفات العالمية، كما تناول العرض خبرات الجامعة في التعاون الدولي، وبرامج التبادل الأكاديمي، وآليات دعم الابتكار والبحث التطبيقي، بما يعكس رؤيتها في تعزيز الشراكات العالمية وتوسيع آفاق التعاون مع مؤسسات التعليم العالي حول العالم.