شارك المهندس محمد عادل أنور، رئيس جهاز تنمية مدينة السادات، اليوم في فعاليات اللقاء السنوي التاسع لنقاشات المائدة المستديرة، الذي نظمته جامعة مدينة السادات بحضور عدد من القيادات الأكاديمية والتنفيذية وممثلي قطاع الأعمال بالمدينة، وذلك في إطار جهود تعزيز التكامل بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل.

ويهدف اللقاء، إلى بحث سبل تعزيز التعاون بين الجامعة وسوق العمل، والاستماع إلى آراء أصحاب الشركات والمؤسسات حول طرق تطوير الكوادر البشرية بما يتماشى مع الاحتياجات الفعلية للقطاعات الصناعية والتجارية والزراعية في المدينة.

وأشار الحضور إلى الدور الحيوي الذي يقوم به مركز التطوير المهني بجامعة السادات، من خلال تقديم برامج تدريب عملي وتأهيل وظيفي للطلاب وموظفي الشركات، بهدف إعدادهم لمواجهة تحديات سوق العمل بكفاءة عالية. وتوفر هذه البرامج فرصًا عملية للتطبيق الميداني، ما يساهم في رفع مستوى أداء الكوادر وتعزيز تنافسيتها داخل بيئة العمل الحقيقية.

من جانبه، أكد المهندس محمد عادل أنور أن هذه المبادرة تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ووزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، التي تعطي أولوية كبيرة لتعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والجامعات من جهة، وبين قطاع الأعمال والمجتمع المدني من جهة أخرى.

وأضاف أن الهدف من هذا التعاون هو تحقيق تنمية مستدامة وشاملة بمدينة السادات، عبر تطوير الموارد البشرية وربط التعليم الأكاديمي بالاحتياجات العملية لسوق العمل المحلي.

وأوضح رئيس الجهاز أن الاجتماعات السنوية وورش العمل المشتركة بين الجامعة وجهاز المدينة تمثل منصة حيوية لتبادل الخبرات ووضع خطط مستقبلية تدعم الابتكار وريادة الأعمال، وتساهم في خلق فرص عمل جديدة لأبناء المدينة، وتعزيز قدراتهم المهنية بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي.

يُذكر أن هذا اللقاء يعد واحدًا من سلسلة المبادرات المستمرة التي تهدف إلى تعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والتنفيذية في مدينة السادات، بهدف تطوير المجتمع المحلي ورفع مستوى جودة الحياة من خلال تأهيل جيل قادر على مواكبة التطورات في سوق العمل الحديث.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مائدة مستديرة سوق العمل جامعة مدينة السادات جامعة المدينة مدینة السادات سوق العمل

إقرأ أيضاً:

بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة

عقد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائري، السعيد سعيود ، مساء أمس الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، لقاءً مع نظيره الفرنسي لوران نونيز، في خطوة جديدة تعكس المساعي الجارية لإعادة تطبيع العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد أشهر من التوتر غير المسبوق بين البلدين.

وقالت وزارة الداخلية الجزائرية، في بيان، إن الوزيرين ترأسا اجتماعا بين وفدي البلدين، أعقبه لقاء عمل موسع تناول "عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام الثنائي، لا سيما تلك المرتبطة بمجالات اختصاص القطاعين".

ولم يكشف البيان عن طبيعة الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع، غير أن اللقاء يأتي في سياق حراك سياسي ودبلوماسي متزايد بين الجزائر وباريس خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف تجاوز الأزمة التي هزت العلاقات الثنائية وألقت بظلالها على مختلف أوجه التعاون بين البلدين.

وتُعد ملفات الهجرة، والتنقل القنصلي، والتعاون الأمني، ومكافحة الجريمة المنظمة، إضافة إلى قضايا ترحيل المهاجرين غير النظاميين والتنسيق الإداري بين المؤسسات المحلية، من أبرز القضايا التي تندرج عادة ضمن اختصاصات وزارتي الداخلية في البلدين، ما يرجح حضورها على جدول المباحثات.



انفراج حذر بعد أشهر من التوتر

ويأتي الاجتماع في ظل مؤشرات متزايدة على انفراج تدريجي في العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعد أزمة دبلوماسية حادة وُصفت بأنها من الأسوأ منذ عقود.

وشهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية تدهوراً غير مسبوق خلال العامين الأخيرين، منذ إعلان الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي في إقليم الصحراء تحت السيادة المغربية.

واعتبرت الجزائر الموقف الفرنسي استفزازاً مباشراً لها وانحيازاً واضحاً إلى الرباط في أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة للسياسة الخارجية الجزائرية، ما فجّر أزمة دبلوماسية متصاعدة بين البلدين امتدت إلى ملفات سياسية وأمنية وقضائية، وانتهت إلى تبادل إجراءات عقابية وطرد دبلوماسيين، قبل أن تظهر في الأشهر الأخيرة بوادر تهدئة ومساعٍ لإعادة قنوات الحوار والتعاون بين الجانبين.

وكانت الجزائر قد عبّرت في أكثر من مناسبة عن رفضها لما اعتبرته مواقف فرنسية تمس بسيادتها ومصالحها الاستراتيجية، فيما انعكست الأزمة على ملفات التعاون القضائي والأمني والقنصلي التي تربط البلدين.

ورغم حدة الخلافات، حافظت العاصمتان على قنوات اتصال محدودة، قبل أن تظهر خلال الأسابيع الأخيرة بوادر انفراج مدعومة بإرادة سياسية لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.

استئناف التعاون القضائي

وسبق لقاء وزيري الداخلية، اجتماع جمع وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانين قبل نحو ثلاثة أسابيع، حيث ناقش الطرفان سبل إعادة تفعيل التعاون القضائي بين البلدين بعد فترة من التوقف الكامل بسبب الأزمة الدبلوماسية.

وشكل ذلك اللقاء أول مؤشر عملي على رغبة الطرفين في إعادة بناء الثقة واستئناف آليات التعاون المؤسساتي التي تعطلت خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالمساعدة القضائية وتبادل المعلومات وملاحقة الجرائم العابرة للحدود.

ويمثل اجتماع باريس بين مسؤولي قطاعي الداخلية يمثل حلقة جديدة ضمن مسار أوسع لإعادة ترميم العلاقات الثنائية، خاصة أن ملفات الأمن والهجرة والتعاون الإداري تعد من أكثر الملفات حساسية وتأثراً بالتوترات السياسية.

علاقات معقدة ومصالح متشابكة

وترتبط الجزائر وفرنسا بعلاقات تاريخية واقتصادية وإنسانية معقدة، تجعل من الصعب استمرار القطيعة بينهما لفترات طويلة. فإلى جانب الشراكات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة، يعيش في فرنسا جالية جزائرية كبيرة، فيما تشكل ملفات التأشيرات والتنقل والتعاون الأمني والقضائي قضايا دائمة الحضور في أجندة البلدين.

ورغم استمرار بعض نقاط الخلاف العالقة، فإن التحركات الرسمية الأخيرة توحي بوجود توجه متبادل نحو احتواء الأزمة وإعادة تفعيل قنوات الحوار، بما يسمح باستئناف التعاون في الملفات ذات الأولوية المشتركة، بعيداً عن أجواء التصعيد التي طبعت العلاقات خلال الفترة الماضية.

ويُنتظر أن تكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت اللقاءات القطاعية المتتالية ستقود إلى إعادة بناء الثقة بشكل كامل، أم أنها ستبقى محصورة في إدارة الملفات التقنية والعملية دون معالجة جذرية لأسباب التوتر التي فجّرت الأزمة بين الجزائر وباريس.


مقالات مشابهة

  • لتلافي الآثار الكارثية للظاهرة.. السعودية: تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين سوناطراك وسونيديب لتعزيز التعاون الطاقوي مع النيجر
  • جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
  • "التعليم" تُوقع برنامج تعاون مع "العمانية للنطاق العريض" لدعم مبادرة البرنامج الصيفي
  • بحث تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين عُمان وبيلاروس
  • وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
  • وزير العمل يبحث مع نظيريه الجزائري والسوداني بجنيف تعزيز التعاون وتطوير التدريب المهني
  • شراكة مصرية فرنسية جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال بجامعة الإسكندرية
  • سايحي يبحث سبل تعزيز التعاون مع مصر
  • بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة