رسائل من جنبلاط الى المسيحيين بعد إحتفال تحرير الشحّار الغربي
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
كتب رضوان الذيب في" الديار":الاحتفال بالذكرى 42 لـ"تحرير الشحار الغربي" في 14 شباط، خرج عن السياق الذي اراده وليد جنبلاط، والرسائل التي كان يريد توجيهها للدروز عموما، من مقام الأمير السيد عبدالله التنوخي، في أصعب مرحلة يعيشونها منذ نزولهم على هذه السواحل.
الأمور على الارض حسب المتابعين لاجواء المهرجان اخذت منحى مغايرا، بسبب ما جرى خلال الايام التي سبقت الاحتفال، من مواكب سيارة وانتشار للعناصر الحزبية تحت مسميات امنية،واطلاق الشعارات ورفع الإعلام، واستعادة اجواء الحرب، ودق النفير والخطر الوجودي، وهي حملات طبيعية قبل الانتخابات، لكنها فسرت عند الشريك المسيحي عكس ما يتمناه جنبلاط، وتركت قلقا عندهم، كون المناسبة ترمز الى معارك حرب الجبل في الشحار الغربي مع "القوات اللبنانية" والجيش .
وعلى الأثر تحركت الأجهزة الأمنية والعديد من القيادات السياسية الرسمية والدينية، ووضعوا جنبلاط في اجواء ما حصل، الذي بادر على الفور الى تهدئة الاجواء، واصدار بيان توضيحي مؤكدا ان المناسبة السياسية للذكرى انتهت كليا، واعدا المسيحيين في عبية والشحار بجولة قريبة عليهم، مشيرا الى التحالف مع "القوات" انتخابيا.
في موازاة ذلك، اعتقل الجيش بعض العناصر الذين وجدت بحوزتهم اسلحة، فيما استنكر عدد من النواب المسيحيين ما جرى.
وحسب المشاهدات والتصريحات، فان ما حدث ادى الى غياب وليد جنبلاط عن المهرجان وحضور نجله، ووزع كلاما تضمن رسائل تطمينية للمسيحيين، وحسما جذريا لخياراته ضد موفق طريف وحكمت الهجري وبعض الانعزال الدرزي الداخلي، مستذكرا جده الامير شكيب ارسلان في مواقفه، الذي اعتبر "ان كل من حارب الإسلام والدولة التركية ليس وطنيا، لأنهم ساهموا في اضعاف الدور الاسلامي لمصلحة الغرب واوروبا، وان الدولة الإسلامية حتى لو كانت ضعيفة افضل من الاستعانة بالغرب".
والمعروف عن جنبلاط انحيازه إلى مواقف جده التي استند اليها بدعم احمد الشرع واردوغان والمملكة العربية السعودية والحلف السني. واذا كان جنبلاط خسر جزءًا من المشايخ، وقد ظهر ذلك في مهرجان عبية من خلال الحضور الديني الضعيف، لكنه ربح النخب الوطنية الدرزية واللبنانية والعربية، وهذا يفرض اعادة تفعيل الحزب على اسس جديدة، ومغادرة المنطق الذي حصل في عبية كليا.
مواضيع ذات صلة "مهرجان الشحار": خلفيات انتخابية تثير الجدل Lebanon 24 "مهرجان الشحار": خلفيات انتخابية تثير الجدل
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021
علمت اليوم24 أن عدد الأحزاب السياسية التي ستخوض انتخابات أعضاء مجلس النواب المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر المقبل بلغ 27 حزبًا سياسيًا، مقابل 31 حزبًا شاركت في الانتخابات التشريعية لسنة 2021، في تراجع بسبعة أحزاب. وأفادت مصادر مطلعة لـ »اليوم24″ بأن هذا التراجع يعود أساسًا إلى عدم تمكن عدد من الأحزاب من استيفاء الشروط التنظيمية اللازمة للمشاركة، بعدما أخفقت في عقد مؤتمراتها الوطنية داخل الآجال القانونية، في حين تعيش أحزاب أخرى خلافات تنظيمية وأزمات داخلية حالت دون استعدادها لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ويأتي هذا المعطى في سياق الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية، التي تكثفت خلال الأسابيع الأخيرة بعقد وزارة الداخلية لقاءات مع الأحزاب السياسية وتفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات.
كلمات دلالية 2026 أحزاب انتخابات