كشف سكان محليون في تلس، الواقعة على بُعد نحو 90 كيلومترًا جنوب غرب نيالا بولاية جنوب دارفور، عن انتشار واسع للحبوب المخدرة و”البنقو” وتفشي ظاهرة تجارة الأسلحة والذخائر في سوق يُعرف باسم “كولومبيا” جنوب السوق الرئيسي.

وقال أحد السكان المحليين، فضّل حجب اسمه لدواعٍ أمنية، لـ”دارفور24”، إن سوق كولومبيا الواقع شمال “العمارة” وجنوب شرق جزارة الشوايات أصبح مركزًا للمتفلتين وتجار البنقو والمخدرات والحبوب المهلوسة، إضافة إلى تجارة الأسلحة والذخائر بمختلف أنواعها.

وأوضح أن بعض النافذين في قوات الدعم السريع يقومون باستيراد الحبوب المخدرة من منطقة فوروبرنقا، بينما يجلب آخرون مخدر البنقو من الردوم والمناطق المجاورة لبيعه في السوق.

وأضاف: “عند دخولك السوق تشعر وكأنك غريب، لوجود أفراد يرتدون زيًا عسكريًا وكدمولًا، وآخرين يساومون على بيع وشراء قطع السلاح، فيما يدخن البعض البنقو وسط السوق، حيث تعمل بائعات الشاي في رواكيب أُعدت خصيصًا لذلك”.

من جانبه، قال أبو عصام، أحد سكان المدينة، إن السوق بات يشكل تهديدًا رئيسيًا لسكان تلس بسبب الجرائم التي وقعت فيه، وآخرها ثلاث عمليات طعن.

وأكد أن السلطات داهمت السوق عدة مرات وألقت القبض على بعض التجار، إلا أنه تم إطلاق سراحهم لاحقًا ليعودوا إلى ممارسة نشاطهم دون رادع.

وأشار إلى أن السوق يضم مختلف أنواع المخدرات والحبوب والأسلحة والذخائر، وأن أغلب مرتاديه من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و30 عامًا، ما يجعله مصدر تهديد لأمن واستقرار المنطقة.

بدوره، ذكر مصدر بالإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع بجنوب دارفور، فضّل عدم الكشف عن اسمه، أن أسواق المخدرات أصبحت تمثل خطرًا كبيرًا على المجتمع، بسبب الجرائم التي تم رصدها خلال عام 2025.

وأفاد أن مدن تلس وبرام وكأس ونيالا تُعد من أكثر المناطق نشاطًا في ترويج المخدرات والحبوب المخدرة والأسلحة، خاصة في سوق المواشي وموقف الجنينة وسوق كولومبيا بالسوق الشعبي، إضافة إلى أسواق كولومبيا في مدن تلس وبرام وكأس.

وأشار إلى أن حملات مكافحة الظواهر السالبة نجحت في القبض على عدد من المتورطين، وتم إيداعهم في معتقل دقريس.

تلس

المصدر

المصدر: تاق برس

كلمات دلالية: تلس

إقرأ أيضاً:

أمريكا توسع قصف إيران وسط ضربات على قواعد بالخليج وطهران تحذر من استهداف مبانٍ

واشنطن - صفا

قصفت الولايات المتحدة أهدافاً، في أنحاء إيران ووصلت صواريخها إلى سواحل الجمهورية الإسلامية على بحر قزوين اليوم الجمعة بعد ​أن توعد الرئيس "دونالد ترامب" طهران وحلفاءها الحوثيين في اليمن "بعقاب عسكري كبير".

وبعد ‌أسبوعين من انهيار الهدنة المؤقتة التي كان من المفترض أن تنهي الحرب، ردت القوات المسلحة الإيرانية بإطلاق النار على قواعد أمريكية في دول عربية مجاورة.

وحذرت السكان هناك من أنها ربما تقصف مباني غير عسكرية يستخدمها عسكريون أمريكيون. وقال الجيش الإيراني إن تهديدات ترامب لن تزيد عزيمته إلا قوة.

وأعلن الحوثيون الذين يسيطرون على شمال اليمن وغربه هذا الأسبوع فرض حصار بحري على السعودية، التي حوّلت مسار ملايين البراميل من نفطها يوميا ليتم ضخها عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر لتفادي الحصار شبه الكامل ​الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز.

وتحول المضيق إلى النقطة الأبرز في حرب اندلعت قبل نحو خمسة أشهر وأودت بحياة الآلاف وفاقمت التضخم العالمي وأشعلت المخاوف من حدوث ركود اقتصادي.

وشن الحوثيون هجوما على ناقلتي نفط سعوديتين أمس الخميس في مضيق باب المندب بالبحر الأحمر، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع سبعة في ⁠المئة لتتجاوز المئة دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو أيار.

وعلى الرغم من تراجع العقود الآجلة لخام برنت بنحو ثلاثة بالمئة إلى ما دون 98 دولارا اليوم الجمعة فإنها لا تزال تتجه لارتفاع يتجاوز العشرة ​بالمئة هذا الأسبوع.

وأجبرت الهجمات العديد من الناقلات على تعديل مسارها والتوجه شمالا للإبحار عبر قناة السويس، مما قد يعني استخدام مسار أطول بكثير وأعلى تكلفة للوصول إلى العملاء الآسيويين عن طريق الإبحار حول أفريقيا.

وقالت مصادر إن تكاليف ​تأمين الشحن عبر جنوب البحر الأحمر زادت للمثلين لبعض الشركات أمس الخميس.

ورغم ذلك كانت نصف السفن من إجمالي 18 سفينة خرجت من باب المندب أمس الخميس تحمل نفطاً خاماً، بينهما ناقلتان صينيتان عملاقتان.

وانخفض عدد الناقلات التي عبرت مضيق هرمز إلى ناقلة واحدة فقط أمس الخميس وهو أقل عدد منذ السابع من مايو أيار.

وكتب "ترامب" على وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيعتبر إيران مسؤولة عن أي هجمات أخرى يشنها الحوثيون، وأنه "سيتم إنزال عقاب عسكري كبير بإيران، وبالطبع بالحوثيين أنفسهم".

وقال لموقع أكسيوس، إنه يفكر في ​استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق في إيران، وإنه على وشك اتخاذ قرار في هذا الشأن.

ونقل الموقع الإخباري عن ترامب قوله إنهم "لم يتكبدوا بعد ما يكفي من الألم".

وذكر ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيتم تغطية ​تكاليف أي أضرار تلحق بسفن الشحن من الأموال الإيرانية، في إشارة إلى الأصول الإيرانية المجمدة المحتجزة في الولايات المتحدة، دون أن يحدد كيفية ذلك.

ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتحذير على إكس قال فيه إنه لن يكون هناك أمان ‌لأصول أي ⁠طرف إذا صارت الحكومات تتعامل مع مثل هذه المصادرة وكأنها أمر طبيعي. وأضاف "الفوضى التي ستعقب ذلك لن تكون جيدة ولا سلمية".

وقالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إن صواريخ أصابت جزيرة قشم في مضيق هرمز.

في غضون ذلك، قال الجيش الإيراني إنه هاجم مستودعات للعتاد العسكري الأمريكي في قاعدة العديري العسكرية في شمال الكويت ومواقع القوات الأمريكية في معسكر عريفجان وفي معسكر الدوحة قرب مدينة الكويت.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني إلحاق ​أضرار جسيمة ببرج مراقبة يستخدمه الأسطول الخامس الأمريكي ​في البحرين.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية، ⁠عن الحرس الثوري قوله أيضاً، إنه هاجم ثكنة عسكرية أمريكية وطائرات مقاتلة أمريكية في الأردن، فضلا عن ثكنة أمريكية ومنطاد للتجسس ومنظومات باتريوت للدفاع الجوي في أربيل بإقليم كردستان العراق.

وذكر التلفزيون الرسمي الأردني أن الجيش أسقط سبعة صواريخ إيرانية وست طائرات مسيرة، مضيفا أن الهجوم لم يسفر عن أضرار مادية أو خسائر ​بشرية.

ولم تصدر القيادة المركزية الأمريكية أي تعليق حتى الآن.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية نقلا عن مسؤول أمني في إقليم جيلان أن صواريخ أمريكية استهدفت مقرا للقوات البحرية ​التابعة للحرس الثوري في منطقة ⁠زيبا كينار في الإقليم المطل على بحر قزوين.

ونقلت وكالة العمال الإيرانية للأنباء عن السلطات في إقليم جيلان أن مقذوفات أمريكية استهدفت أيضا ميناء بندر أنزلي.

وأشارت هيئة الإذاعة الإيرانية الرسمية إلى مقتل أربعة وإصابة خمسة في هجوم صاروخي أمريكي على مدينة الأهواز.

وحذر الحرس الثوري الإيراني، في بيان نشرته وكالة فارس للأنباء، السكان في دول الخليج من ضربات محتملة تستهدف جنودا أمريكيين ربما يستخدمون "مبنى في مدن لارتكاب جرائمهم".

ودعا البيان إلى "الابتعاد على الفور عن مناطق تقع ضمن ⁠دائرة نصف قطرها ​500 متر من مواقع سرية يستخدمها جنود أمريكيون".

ومنذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران في 28 فبراير شباط، أظهرت طهران ​أنها قادرة على ضرب أهداف أمريكية في المنطقة رغم تكرار ترامب أن الولايات المتحدة تمكنت من القضاء على قدرات إيران العسكرية.

مقالات مشابهة

  • غول المخدرات
  • أمريكا توسع قصف إيران و الملاحة بالبحر الأحمر في مرمى التصعيد
  • محافظ نابلس: لا يمكن حشر 5 ملايين فلسطيني في كانتونات وسط توسع الاستيطان
  • الداخلية السورية: توقيف 16 مطلوبا ومصادرة أسلحة وذخائر في ريف دمشق
  • أمريكا توسع قصف إيران وسط ضربات على قواعد بالخليج وطهران تحذر من استهداف مبانٍ
  • الأمم المتحدة توسع تعاونها مع تونس لدعم قدرات ليبيا في إزالة الألغام
  • 66.4 مليون مشاهد يعيدون رسم خريطة تجارة البث الرياضي
  • حبس شخص أدار صفحة على فيسبوك للترويج لبيع المخدرات بالجيزة
  • من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار