أبوظبي العقاري يعلن ضوابط جديدة للتصرف بالهِبة في المنح السكنية للمواطنين
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
أعلن مركز أبوظبي العقاري، الجهة المسؤولة عن تنظيم القطاع العقاري في إمارة أبوظبي، بالتعاون مع دائرة القضاء - أبوظبي وهيئة أبوظبي للإسكان، إطلاق خدمة جديدة لتنظيم التصرف بالهِبة في المنح السكنية، وذلك تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بشأن الإجراءات والضوابط الخاصة بالتصرف بالهِبة في المنح السكنية للمواطنين بين الأزواج والأقارب من الدرجة الأولى، وتسهيل إجراءات انتقال الملكية وفق ضوابط واضحة وإجراءات منظمة تضمن الحقوق وتعزز أعلى مستويات الشفافية في المعاملات العقارية.
ويأتي تنفيذ هذه التوجيهات بالتزامن مع الإعلان عن تخصيص العام 2026 ليكون "عام الأسرة"، بما يعكس توجهاً مؤسسياً متكاملاً يهدف إلى تعزيز الترابط الأسري وتوفير حلول مرنة تدعم الاستقرار الاجتماعي للأسر الإماراتية، وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالخدمات السكنية، ضمن أطر واضحة تحمي حقوق جميع الأطراف وترسخ موثوقية وشفافية المنظومة العقارية.
وأكدت الجهات الثلاث أنه تم تطوير إطار الخدمة عبر تكامل الأدوار فيما بينها، لتوفير مسار موحد ينظم عملية الهبة بدءاً من تقديم الطلب، مروراً بالتحقق من استيفاء الشروط، وصولاً إلى التوثيق القضائي، بما يضمن وضوح الإجراءات وسهولة الوصول إلى الخدمة.
ويجسد هذا التعاون نموذجاً متقدماً لحوكمة ومرونة وشفافية الخدمات السكنية من خلال الربط بين التنظيم العقاري والتوثيق العدلي ضمن منظومة متكاملة.
ويحدد الإطار التنظيمي الجديد مجموعة من الاشتراطات العامة والخاصة لضمان وضوح الإجراءات، من أبرزها قصر التصرف على الأزواج والأقارب من الدرجة الأولى، واستيفاء المستندات المطلوبة، والالتزام بالإجراءات القانونية المعتمدة لدى دائرة القضاء في أبوظبي، والتحقق من استكمال المستندات قبل إتمام عملية الهبة، والتأكد من عدم وجود أي التزامات مالية أو قيود تمنع التصرف في المنحة.
كما تشمل الضوابط تطبيق الشروط الخاصة بنوع الملكية، بما في ذلك شرط إنجاز عمليات البناء بنسبة لا تقل عن 60% في بعض الحالات.
وتراعي الضوابط كذلك الحالات الخاصة التي قد تستلزم معالجة استثنائية، مثل وجود قاصر بين الملاك، أو امتناع أحد الشركاء أو الزوجة أو الأبناء البالغين عن الموافقة، أو رغبة الموهوب له في الإبقاء على الملكية بشكل مشترك، إضافة إلى الحالات التي تشمل ملكيات خارج الإمارة أو عقارات من الفئة المستهدفة.
كما تتضمن الضوابط إطاراً واضحاً للتصرف في المنح السكنية وفق نوع الملكية، حيث تختلف الإجراءات بين منحة أرض سكنية غير مبنية، ومنحة أرض سكنية مبنية، والمسكن الجاهز، مع تحديد الحالات التي تتطلب وجود بديل سكني أو لا تسمح بالتصرف.
أخبار ذات صلة
وتشمل الاشتراطات الخاصة بالملكية المشتركة ضرورة موافقة جميع الأطراف وتوقيع الإقرارات القانونية، فضلاً عن الالتزام بضوابط إضافية تكفل حماية الحقوق وتعزيز الشفافية.
وتم تصميم تجربة المتعامل عبر ست خطوات رئيسة بصورة واضحة ومبسطة، تبدأ بتقديم الطلب عبر دائرة القضاء - أبوظبي، تليها عملية تدقيق إلكتروني للتأكد من عدم وجود قيود على العقار الموهوب من خلال الربط الإلكتروني، ثم إصدار إقرارات الهبة من دائرة القضاء إلى مركز أبوظبي العقاري لاستكمال الإجراءات.
وتتضمن الخطوات اللاحقة توقيع الواهب على إقرار بعدم المطالبة بأي منحة أخرى وعدم التصرف في البديل السكني، ثم توقيع الزوجة أو الزوجات أو الأبناء البالغين بالموافقة على عملية الهبة، وصولاً إلى توقيع الموهوب له على إقرار بعدم التصرف أو التأجير.
وعقب استكمال الموافقات، يتولى مركز أبوظبي العقاري دراسة الطلب والتحقق من المستندات، وفي حال استيفاء الشروط يتم استكمال عملية الهبة ونقل صفة الملكية "منحة" بعد الحصول على الموافقات اللازمة، أما في حال عدم استيفاء الاشتراطات فيتم رفض الطلب، ويتم التنسيق في هذا الشأن بين مركز أبوظبي العقاري وهيئة أبوظبي للإسكان لاستكمال إجراءات الحالات الخاصة والاستثناءات، وصولاً إلى استكمال الإجراءات القانونية وإصدار الوثائق النهائية واعتماد نقل الملكية بشكل رسمي.
وتشمل الاستثناءات الحالات التي يكون فيها الموهوب ليس من درجة القرابة الأولى، أو امتناع أحد الشركاء أو الزوجة أو الأبناء البالغين عن الموافقة، أو وجود قاصر بين الملاك، إضافة إلى الحالات المتعلقة بامتلاك عقارات خارج حدود الإمارة أو ضمن الفئة المستهدفة، وكذلك الحالات التي تتضمن ملكيات مشتركة أو رغبة في الإبقاء على الملكية بشكل جزئي، فضلاً عن أي حالات خاصة أخرى يتم التعامل معها وفق الضوابط المعتمدة بما يضمن حماية الحقوق وتحقيق الشفافية في جميع الإجراءات.
وتمثل هذه الخدمة خطوة استراتيجية في مسار تطوير منظومة الإسكان في إمارة أبوظبي، بفضل التعاون المشترك بين هيئة أبوظبي للإسكان ودائرة القضاء في أبوظبي ومركز أبوظبي العقاري، بما يضمن تنفيذ الإجراءات بسلاسة وتحقيق الأهداف المرتبطة بدعم الأسرة الإماراتية واستقرارها.
ولا يقتصر الإطار المُحدّث لخدمة هبة منح الإسكان على تطوير الإجراءات فحسب، بل يجسد بعداً اجتماعياً يتمحور حول الأسرة، ويعزز التماسك بين الأسر الإماراتية، ويكفل العدالة والشفافية في نقل منح الإسكان، ويرسخ مرونة انتقال الأصول العائلية بين الأجيال، بما يسهم في دعم بيئة سكنية مستقرة ومستدامة للأسر الإماراتية.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: المنح السكنية أبوظبي العقاري المنافع السكنية الإمارات المواطنين مرکز أبوظبی العقاری فی المنح السکنیة دائرة القضاء الحالات التی
إقرأ أيضاً:
اللجنة الملكية لشئون القدس: قرار اليونسكو بشأن القدس يجدد الالتزام الدولي بحماية إرث المدينة
رحبت اللجنة الملكية لشئون القدس بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" الإبقاء على مدينة القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مؤكدة أن القرار يجدد التزام المجتمع الدولي بحماية الإرث الحضاري والإنساني للمدينة.
وقال الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان، إن استمرار إدراج القدس القديمة على القائمة يعكس الاعتراف الدولي بالمخاطر التي تهدد هويتها التاريخية والثقافية، جراء سياسات وإجراءات إسرائيلية متواصلة تستهدف طابع المدينة ومكوناتها الحضارية.
وأضاف كنعان أن ما تتعرض له القدس القديمة لا يقتصر على تحديات حماية المواقع الأثرية، وإنما يمثل استهدافا ممنهجا للمشهد الحضاري والهوية الثقافية والدينية للمدينة، بما يخالف قواعد القانون الدولي، ومن بينها اتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، واتفاقية التراث العالمي لعام 1972، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
وأوضح أن استمرار وضع القدس القديمة على قائمة التراث المهدد بالخطر يحمل المجتمع الدولي، وفي مقدمته منظمة اليونسكو، مسؤولية مضاعفة لمتابعة أوضاع المدينة ورصد الانتهاكات التي تطال معالمها التاريخية والدينية، والعمل على منع أي إجراءات أحادية تهدف إلى تغيير طابعها أو طمس مكوناتها الحضارية الأصيلة.
وأكد كنعان أن القرارات الدولية المتعاقبة بشأن القدس، ومنها قرارات اليونسكو، تؤكد عدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية في المدينة المحتلة، مشددا على أن حماية التراث المقدسي لا تقتصر على الحفاظ على المباني والمواقع الأثرية، بل تشمل صون الهوية التاريخية والثقافية والوجود العربي والإسلامي والمسيحي في المدينة.
وثمنت اللجنة الملكية لشؤون القدس مواقف الدول التي دعمت الإبقاء على القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، داعية إلى تحويل هذا الدعم إلى خطوات عملية لحماية المدينة ومقدساتها، وضمان احترام القرارات الدولية ووقف الانتهاكات التي تهدد مكانتها التاريخية والروحية.
وجددت اللجنة التأكيد على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بقيادة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، تمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على هوية المدينة وتراثها الحضاري، ومواجهة محاولات تغيير واقعها التاريخي والقانوني.