نظمت مكتبة مطرطارس الثقافية التابعة لثقافة الفيوم محاضرة بعنوان “مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأطفال”، قدّمتها شيماء عباس، أمينة المكتبة.

يأتي هذا في إطار فعاليات دوري المكتبات في دورته السادسة وتحت عنوان “الذكاء الاصطناعي”، الذي ينظمه فرع ثقافة الفيوم ببيوت الثقافة والمكتبات الفرعية.

خلال المحاضرة، شددت شيماء عباس على أن الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة يمكن أن تساعد الأطفال في التعلم واللعب، لكنه قد يحمل مخاطر إذا لم يُستخدم بحذر.

من أبرز هذه المخاطر: الإدمان على الشاشات، التعرض لمحتوى غير مناسب، ضعف التفكير نتيجة الاعتماد الكلي عليه، واحتمالية تهديد خصوصية الطفل عند مشاركة معلوماته الشخصية دون وعي، مشددة على أهمية الاستخدام الواعي والمراقبة الأسرية لضمان أن يستفيد الأطفال من التكنولوجيا دون أن تتعرض صحتهم أو سلامتهم للخطر جراء تعاملهم مع الذكاء الاصطناعي.

قدمت المكتبة نسخة مبسطة من الرسالة تقول: “يا أصدقائي، الذكاء الاصطناعي مفيد، لكنه يحتاج إلى حذر. لا نجلس أمام الهاتف كثيرًا، لا نشارك معلوماتنا الشخصية، ونحرص على اللعب والتحدث مع أهلنا وأصدقائنا أكثر من الشاشة.”

كانت المحاضرة فرصة للتوعية بأهمية التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الأطفال من مخاطرها، وسط حضور متفاعل من أولياء الأمور والأطفال.

الأندلس تعود للحياة في عيون الأطفال.. محاضرة بفرع ثقافة الفيوم 

وفي سياق آخر واصلت مكتبة الأندلس فعاليات معرضها الثقافي «معرض كتب تاريخية عن الأندلس» لليوم الثاني على التوالي، حيث استقبلت تلاميذ مدرسة الشهيد ربيع كاسب الابتدائية، في زيارة تعليمية هدفت إلى تنمية الوعي بتاريخ الحضارة العربية والإسلامية لدى الأطفال.

رافقت التلاميذ شيماء عباس وشيماء عبدالرحمن، وقدمتا شرحًا مبسطًا لأهداف المعرض وما يحمله من رسائل معرفية تسعى إلى تعريف النشء بتاريخهم الحضاري وتعزيز ارتباطهم بالهوية الثقافية.

وعلى هامش الزيارة، ألقى محمد نادي مدير المكتبة محاضرة تفاعلية بعنوان «رحلة إلى الأندلس للأطفال»، استعرض خلالها بأسلوب قصصي بداية فتح الأندلس عندما عبر القائد طارق بن زياد البحر بجيشه إلى إسبانيا، لتبدأ مرحلة تاريخية جديدة ازدهرت فيها العلوم والفنون.

وتعرّف الأطفال على مجالات التقدم العلمي في الأندلس مثل الطب والفلك والهندسة والأدب، إلى جانب أشهر علمائها، في عرض مبسط جذب انتباه الحضور وأثار فضولهم للقراءة والاستكشاف.

وشهدت الفعاليات تجربة مبتكرة بعنوان «عِش كأنك في الأندلس»، حيث جرى تصوير الأطفال وتحويل صورهم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى شخصيات أندلسية، في تجربة تفاعلية أدخلت البهجة على نفوسهم وربطت التاريخ بالتكنولوجيا الحديثة.

ويستمر المعرض لثلاثة أيام متتالية، مقدمًا أنشطة معرفية وتفاعلية متنوعة تستهدف الأطفال والطلاب، في محاولة لربط الماضي بالحاضر بأسلوب شيق يجمع بين الكتاب والتقنية ويجعل التاريخ تجربة حية وليست مجرد معلومات. 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الفيوم ثقافة محاضرة الاطفال الأندلس بوابة الوفد جريدة الوفد الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين

يشهد قطاع جراحة التجميل تحولًا غير مسبوق مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى غرفة الاستشارات، حيث بدأ المرضى يصلون إلى الأطباء وهم يحملون صوراً مُولّدة رقماً لنسخ "مثالية" من وجوههم وأجسادهم، في ظاهرة تثير ارتباك الأطباء وتعيد رسم حدود التوقعات الجمالية.

تقول طبيبة الأمراض الجلدية التجميلية راشيل ويستباي، إنها فوجئت مؤخراً بمريضة قدمت إلى عيادتها في نيويورك صورة كرتونية مُنتجة عبر الذكاء الاصطناعي، تُظهر ملامح مبالغاً فيها لشفاه ممتلئة وعيون واسعة بشكل غير واقعي، في طلب اعتبرته الطبيبة "مفارقة صادمة" مقارنة بالصور التقليدية التي كان المرضى يحضرونها سابقاً من المشاهير.

وتشير ويستباي إلى أن هذه الظاهرة تعكس انتقالًا جديداً في سلوك المرضى، من الاكتفاء بالإلهام البصري إلى "تصميم نتائج مثالية رقمية" عبر أدوات مثل "شات جي بي تي"، وتطبيقات توليد الصور، ما يخلق فجوة متزايدة بين الخيال الرقمي وإمكانيات الطب الواقعي، بحسب "بيزنس إنسايدر".

صور مثالية غير قابلة للتنفيذ

الأطباء يؤكدون أن الصور التي تنتجها هذه الأدوات غالباً ما تعكس ملامح غير واقعية، مثل بشرة بلا مسام أو ملامح وجه مبالغ في تنسيقها، وهو ما وصفه بعض الجراحين بنموذج "دمية براتز"، لا يراعي اختلافات البنية الجسدية أو التوازن التشريحي.

نهاية النمو السهل.. كيف يعيد اقتصاد الـK تشكيل صناعة التجميل؟ - موقع 24لم يعد الازدحام أمام متاجر مستحضرات التجميل، ولا ملايين المشاهدات لمقاطع "استعدي معي Get Ready Wtih Me" على تيك توك والمنصات، دليلاً كافياً على ازدهارٍ مضمون الجمال، فخلف الواجهة البراقة، يمر قطاع التجميل بمرحلة إعادة تموضع عميقة، عنوانها الأبرز نهاية "النمو السهل"، وبداية ...

ويقول جراح التجميل ستيفن ويليامز، إن المشكلة لا تكمن في رغبة المرضى بالتغيير، بل في "التوقعات التي تتجاوز حدود الممكن طبياً"، مؤكداً أن "الصور الرقمية أسهل بكثير من نتائج الجراحة الواقعية".

بين الحلم والحدود الطبية

حالات متعددة وصلت إلى العيادات لمرضى يحملون صوراً مُولدة بالذكاء الاصطناعي لعمليات تجميل شاملة، من تكبير الثدي إلى نحت الجسم وتجميل الأنف، في حين يضطر الأطباء إلى توضيح القيود التشريحية التي تجعل هذه النتائج غير قابلة للتحقيق.

ويؤكد متخصصون أن بعض الطلبات تتجاهل حقائق أساسية في الجسم البشري، مثل وظيفة الأعضاء الداخلية أو طبيعة تدفق الجلد، ما يجعل بعض "الأحلام الرقمية" غير قابلة للتحقق حتى لو بدت مقنعة بصريا.

من الفلاتر إلى الذكاء الاصطناعي

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة ليست جديدة تماماً، إذ سبقتها موجات من تأثير فلاتر سناب شات وتعديلات الصور على إنستغرام، والتي ساهمت في خلق ما يُعرف طبياً بـ"تشوه سناب شات"، حيث يسعى البعض إلى مظهر رقمي لا يعكس الواقع.

826 مليار دولار.. كيف أصبح الشرق الأوسط "المحرك الأول" لاقتصاد التجميل العالمي؟ - موقع 24تشهد صناعة الجمال والعناية الشخصية عالمياً موجة توسع غير مسبوقة، مع توقعات بتجاوز قيمتها 826 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، مدفوعة بنمو سنوي يقارب 7%، في مؤشر واضح على قوة القطاع واستدامة زخمه.

لكن الذكاء الاصطناعي، بحسب الأطباء، نقل الظاهرة إلى مستوى أكثر تطرفاً، عبر إنتاج صور "مصممة بالكامل" بدلًا من مجرد تعديل الواقع.

ورغم الجدل، لا ينكر جراحو التجميل أن الذكاء الاصطناعي قد يحمل فوائد طبية، خصوصاً في توضيح النتائج المتوقعة للمرضى وتحسين أدوات المحاكاة الجراحية، ما يساعد في تعزيز التواصل بين الطبيب والمريض.

أداة ذكاء اصطناعي تختار أفضل منتجات العناية بالبشرة المناسبك لك - موقع 24في ظل التوسع الكبير في سوق مستحضرات العناية بالبشرة وتعدد المنتجات التي تستهدف مشكلات متنوعة، تتجه الشركات إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستهلكين على اتخاذ قرارات أكثر دقة.

مقالات مشابهة

  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج
  • صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي