غازي فيصل: واشنطن تمضي نحو تغيير جذري في بنية النظام الإيراني
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
قال الدكتور غازي فيصل مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، إنّ طبيعة التصعيد والحشد العسكري الأمريكي البحري والجوي وانتشار قوات المارينز، إضافة إلى تمركز القوات في القواعد بأوروبا والشرق الأوسط، يشير إلى تهيؤ واشنطن لعمل عسكري كبير.
وأوضح في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن المنطقة لم تشهد هذا المستوى من الجاهزية منذ حرب العراق عام 2003، مشيراً إلى انتشار حاملات الطائرات والبوارج في البحر المتوسط والبحر الأحمر والمحيط الهندي والخليج العربي، بما في ذلك اقتراب الحاملة "جورج بوش"، إلى جانب طائرات الشبح المتطورة.
وتابع، أن المواجهة، في حال وقوعها، ستستهدف البنية العسكرية الإيرانية، ولا سيما صناعة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ومختلف الصناعات العسكرية، فضلاً عن قدرات القوة الجوية والبرية والبحرية، بما فيها الحرس الثوري الإيراني.
ولفت إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية جرى اختبارها في سياقات إقليمية عدة، غير أن نتائج استخدامها لم تحقق أهدافاً استراتيجية حاسمة، مؤكداً أن الولايات المتحدة تدرك كيفية التعامل مع هذه التهديدات ومعالجة أي خطر على مصالحها في الشرق الأوسط.
وأشار فيصل إلى أن ما جرى حتى الآن لا يرقى إلى مفاوضات حقيقية، بل مجرد محادثات لتبادل الآراء، معتبراً أن إيران لم تتجه إلى التفاوض بشأن تقييد برنامجها النووي أو الصواريخ بعيدة المدى أو دور الحرس الثوري، الذي تصنفه الولايات المتحدة ودول أوروبية منظمة إرهابية.
وبيّن أن للحرس الثوري امتدادات عبر فصائل مسلحة في العراق ولبنان وسوريا واليمن، وهو ما يشكل، وفق وصفه، تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.
وفيما يتعلق بالأهداف الأمريكية، أوضح فيصل أن واشنطن، استناداً إلى تصريحات مسؤوليها، تتجه نحو إحداث تغيير جوهري في طبيعة النظام الإيراني، والتحول من نظام ثيوقراطي إلى نظام ديمقراطي تعددي.
وأشار إلى وجود معارضة داخلية وخارجية، بينها قوى سياسية وشخصيات معارضة في أوروبا والولايات المتحدة، معتبراً أن أي تحول مستقبلي يتطلب تنسيقاً بين هذه القوى لبناء دولة تحترم سيادة الدول المجاورة والقانون الدولي وعلاقات حسن الجوار في المنطقة.
https://www.youtube.com/watch?v=WbgD15Cjjbo
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غازي فيصل المارينز ايران العراق اكسترا نيوز
إقرأ أيضاً:
"أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال دكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن التأخر في توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يعزز فرص العودة إلى القتال، فهناك خطاب متشدد برز مؤخرًا في إيران، ويبدو أن الطرف المرتبط بالحرس الثوري الإيراني بات أكثر تأثيرًا من الطرف الدبلوماسي، ممثلًا برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على فضائية القاهرة الإخبارية، "نشهد اليوم موقفًا إيرانيًا معلنًا يرفض الاشتراطات الأمريكية، ويرفض أي محاولة لفرض مزيد من الشروط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقابل، تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل، التي تعمل بدورها على إفشال أي اتفاق محتمل من خلال توسيع نطاق الاشتباكات والتوغل في الأراضي اللبنانية على حساب المناطق التي يسيطر عليها حزب الله".
توقيع مذكرة التفاهموتابع: "كل هذه المعطيات تشير إلى أننا لسنا قريبين من توقيع مذكرة التفاهم، حتى وإن كانت هذه المذكرة غير ملزمة قانونيًا، إلا أنها تمهد الطريق للوصول إلى اتفاق خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة".
وواصل: "يصب هذا التأخير في مصلحة المتشددين أو ما يمكن تسميتهم بـ الصقور في الطرفين، فقد تحدثت عن ملاحظة تتعلق باستعادة الصقور نفوذهم في القرار السياسي داخل طهران، لصالح الحرس الثوري الإيراني وعلى حساب التيار الدبلوماسي".
واختتم: "في واشنطن، يبدو أن اللوبي المؤيد لإسرائيل يمارس ضغوطًا على الرئيس دونالد ترامب لعدم تمرير هذا الاتفاق، أو لفرض شروط إضافية من شأنها أن تؤدي إلى رفض إيراني، بما يسمح باستمرار حرية الحركة للحكومة الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي في استهداف الأراضي اللبنانية".