دراما «أبوظبي للإعلام» تتصدّر المشهد
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
تامر عبد الحميد (أبوظبي)
تشهد شاشات «أبوظبي للإعلام» حضوراً لافتاً للأعمال الدرامية المشتركة ضمن السباق الرمضاني، من خلال إنتاج مسلسلات تتنوّع بين الاجتماعي والتشويقي والكوميدي والأكشن، وتجمع في بطولتها نخبة من نجوم الدراما المحلية والخليجية والعربية، تأكيداً على التزام «أبوظبي للإعلام» بتعزيز حضور الدراما الإماراتية والعربية، عبر شراكات فنية واسعة تسهم في رفع مستوى الإنتاج، وتقديم مضامين متجددة ومحتوى يرتقي بذائقة المشاهد العربي، سواء على مستوى النصوص أو جودة التنفيذ.
مضامين متنوعة
«لحظات مسروقة»، «الضربة»، «الباء تحته نقطة 2»، و«البخت»، مجموعة مسلسلات مشتركة تُعرض على شاشتَي «أبوظبي» و«الإمارات»، ومنصة ADMN عبر تطبيق «ستارزبلاي»، وتعتمد على البطولة الجماعية، مقدّمة مضامين متنوعة بين الاجتماعي والتراجيدي والكوميدي، في تجربة فنية تُثري المشهد الدرامي العربي وتمنحه أفقاً أوسع من التنوع الثقافي والفني.
مدارس وثقافات
شدّد ممثلون ومنتجون على أهمية التعاون المشترك بين صنّاع الدراما من أجل تنفيذ أعمال مشتركة تخدم المشهد الدرامي بظهور مسلسلات بأفكار ومضامين مختلفة ترقى بمستوى المشاهد العربي. وأشاد الممثل والمنتج أحمد الجسمي، بطل مسلسل «لحظات مسروقة»، الذي يشارك في بطولته ممثّلون من الإمارات والكويت والبحرين، بتوجه «أبوظبي للإعلام» نحو إنتاج هذا النوع من الأعمال، لما له من أثر إيجابي على تسويق العمل والممثل خارج حدود بلده، فضلاً عن تنوّع الموضوعات وثراء القصص المطروحة. وقال: تسهم الأعمال المشتركة في تطوير أدوات الممثل، ويساعد التعاون مع فنانين من مدارس وثقافات مختلفة في صقل التجربة وتعميق الوعي الفني.
تميز فني
أوضحت الممثلة فاطمة الحوسني، بطلة الجزء الثاني من «الباء تحته نقطة» الذي يجمع ممثلين من مصر وسوريا والعراق، أن هذه النوعية من الأعمال توفِّر حالة من التميز الفني. وأكدت حرصها على خوض هذه التجارب لما تتيحه من تبادل ثقافي بين ممثلين مخضرمين ووجوه شابة، معتبرة أن التوليفة الفنية الغنية في هذه الأعمال تشكّل دروس تمثيل حقيقية، يستفيد منها الجيل الجديد من مدارس فنية متنوعة.
حضور قوي
أشار الممثل حسين سعيد سالم، الذي يشارك في بطولة «الضربة»، أمام نخبة من نجوم الدراما العربية، إلى أن البطولات الجماعية تقوم على حبكة درامية متماسكة، تتشكَّل من تنوُّع اللهجات والثقافات والكيمياء الفنية بين الممثلين. وقال: التعاون بين جيل الرواد والمواهب الصاعدة يسهم في تقديم أعمال تسجل حضوراً قوياً، وتعكس قضايا وهموماً مشتركة بين المجتمعات الخليجية
والعربية.
كسر التقليد
ذكر الممثل مروان عبدالله، الذي يلعب بطولة مسلسل «البخت»، أمام نخبة من نجوم الدراما المصرية، أن الدراما المشتركة تسهم في كسر النمط التقليدي للقصص المكررة، وتفتح الباب أمام أفكار أكثر تنوعاً وجرأة. ووصف مشاركته في العمل بأنها نقلة نوعية في مسيرته، سواء من حيث طبيعة الدور أو المزج بين التشويق والأكشن، إضافة إلى التعاون مع نخبة من نجوم الوطن العربي.
محتوى مغاير
ترى الممثلة هدى الخطيب أن الدراما المشتركة تُثري المشهد العربي بصناعة محتوى إبداعي مختلف ومغاير، يجمع تحت كاميرا واحدة مدارس فنية متعددة. وأكّدت أن هذا التنوّع ينعكس إيجاباً على جودة العمل، ويمنح الجمهور تجربة مشاهدة أكثر ثراءً وعمقاً.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: رمضان الدراما الدراما الرمضانية أبوظبي للإعلام الدراما التلفزيونية أبوظبی للإعلام نخبة من نجوم
إقرأ أيضاً:
أبوظبي تضبط بوصلة سوق العقارات.. ما دلالات قرار تجميد الإيجارات؟
أثار القرار الصادر عن مركز أبوظبي العقاري بتجميد زيادات الإيجار مؤقتاً بنسبة صفر بالمئة لكافة العقود السكنية والتجارية والصناعية، مع تثبيت القيمة ذاتها للوحدات المعاد تأجيرها، أجواءً واسعة من التفاؤل والارتياح الشامل في الأوساط الاقتصادية و الاستثمارية بالعاصمة.
ويرى خبراء ومحللون عقاريون واقتصاديون، أن هذا التدخل الحكومي التنظيمي يمثل في جوهره أقوى دعامة لحماية القدرة الشرائية للسكان وتأمين بيئة أعمال مستقرة ومستدامة، واصفين هذه الخطوة بأنها ذكية ولحظية لكبح الضغوط التضخمية وضمان التدفق المستمر للكفاءات العالمية والاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى سوق يتميز بأعلى درجات الشفافية والوضوح المالي والتشريعي.
ترسيخ التنافسيةوتشير القراءة التحليلية العميقة لدلالات صدور هذا القرار الجريء إلى رغبة القيادة الاقتصادية في إمارة أبوظبي في ترسيخ ميزتها التنافسية على الخارطة العالمية عبر إيجاد بيئة معيشية وتشغيلية متوقعة ومستدامة للأفراد والمؤسسات على حد سواء.
وقال رامي خريسات الخبير الاقتصادي والمالي، إن هذا الإجراء يعكس المرونة التنظيمية العالية والوعي الحكومي المتقدم الذي يدرك تماماً أن كبح جماح الطفرات السعرية غير المبررة في أوقات الذروة الاستثمارية يحمي الاقتصاد الكلي من الفقاعات العقارية الضارة.
وأضاف في تصريح لـ"24" أن القرار يمنح المستأجرين من أفراد وعائلات وشركات أماناً مالياً طويلاً يتيح لهم إعادة توجيه السيولة الفائضة نحو الاستهلاك الإنتاجي والتوسع التجاري والابتكار بدلاً من استنزافها في كلفة السكن.
وعلى صعيد الانعكاسات المباشرة، يرى الخبير الاقتصادي خريسات، أن القرار يُسهم بشكل فعال في خفض المصاريف التشغيلية والأعباء المالية على المستثمرين، مما يدعم بقوة جاذبية العاصمة كحاضنة مثالية للمستثمرين الباحثين عن بيئة استثمارية منخفضة المخاطر وذات تكاليف ثابتة يمكن التنبؤ بها لسنوات قادمة.
وفي المقابل، يفرض هذا التجميد واقعاً إيجابياً غير مباشر على جودة المنتج العقاري ذاته في الإمارة؛ حيث سيتعين على الملاك والمطورين الآن التركيز الكامل على تحسين خدمات الصيانة الدورية وإدارة المرافق والارتقاء بجودة السكن والخدمات المضافة كوسيلة وحيدة وأساسية للمنافسة والاحتفاظ بالمستأجرين، بدلاً من الاعتماد التقليدي على رفع الأسعار لتحقيق الأرباح السريعة.
ورغم أن بند إلزامية تأجير الوحدات الشاغرة بنفس قيمة آخر عقد مسجّل قد يدفع بعض الملاك للتريث مؤقتاً لإعادة تقييم محفظتهم الاستثمارية وهيكلة عوائدهم، إلا أن الرقابة الصارمة والذكية لنظام "توثيق" الرقمي بقاعدته البيانية المتكاملة تضمن الامتثال التام من الجميع وتمنع أي تجاوزات أو تحايل على السقف السعري المحدّد من قبل المركز.
وبشكل عام, يتجه السوق العقاري في إمارة أبوظبي بفضل هذا القرار التاريخي نحو مرحلة نضج استثماري جديدة توازن بدقة متناهية بين مصالح المستثمرين والمسؤولية الاجتماعية والتنموية، مما يضمن استدامة النمو الاقتصادي الشامل للإمارة على المدى الطويل ويوجه رسالة ثقة قوية ومطمئنة لجميع الشركاء الاقتصاديين في الداخل والخارج.
ومن المتوقع أن ينعكس القرار بشكل إيجابي ومباشر على تنشيط حركة القطاعات الاقتصادية الموازية مثل التجزئة والترفيه والسياحة الفاخرة؛ إذ إن تثبيت التكاليف الإيجارية يترك هامشاً أوسع من الدخل القابل للتصرف بين أيدي العائلات والأفراد، مما يرفع من معدلات الإنفاق الداخلي ويدور عجلة الاقتصاد المحلي بكفاءة أعلى.
كما أن استقرار كلفة السكن يقلل من نسب دوران العمالة والمستأجرين، مما يعني استقراراً أكبر للمجتمعات السكنية وخفضاً في تكاليف الانتقال والبحث المستمر عن بدائل سكنية أرخص، وهي ميزة تفتقر إليها العديد من العواصم والمدن الكبرى حول العالم التي تعاني من تقلبات سعرية حادة وتفتقر إلى مثل هذه الأدوات التنظيمية المرنة للغاية.
أما من منظور حوكمة القطاع العقاري، فإن هذا التحرك من مركز أبوظبي العقاري يكرس ريادة الإمارة في صياغة تشريعات استباقية تتكيف مع المعطيات الراهنة وتستشرف التحديات المستقبلية قبل وقوعها، ما يضع حداً للممارسات الاحتكارية أو المضاربات السعرية التي قد تؤثر سلباً على سمعة السوق الاستثماري.
ويعزز هذا التوجه الرؤية الاقتصادية الشاملة لإمارة أبوظبي الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي مستدام قائم على التنوع، حيث يمثل العقار فيه البنية التحتية الصلبة التي تدعم نمو كافة القطاعات الأخرى دون أن يكون عبئاً عليها، مما يجعل من القرار خطوة استراتيجية متكاملة تتجاوز البعد العقاري الضيق لتصب في مصلحة الرؤية التنموية الشاملة و المستقبلية للإمارة.
وفي الحصيلة النهائية، فإن قرار نسبة الزيادة الصفرية على عقود الإيجار طوال فترة سريان هذا الإجراء المؤقت يعكس التزام حكومة أبوظبي الراسخ بتحقيق الرفاهية الاجتماعية والنمو الاقتصادي المتوازن، مرسخاً مكانة العاصمة كبيئة عيش وعمل عالمية المستوى وصديقة للمستثمر والمستهلك على حد سواء، في ظل منظومة رقابية رقمية متطورة تحمي حقوق كافة الأطراف المعنية بالعملية الإيجارية وتضمن ديمومة النشاط العقاري وازدهاره في مناخ من العدالة والشفافية التامة.