«تنمية المجتمع» تنظم مبادرة «تنبض بهلها»
تاريخ النشر: 25th, July 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةتنظم دائرة تنمية المجتمع– أبوظبي مبادرة «تنبض بهلها»، خلال الفترة من 24 يوليو ولغاية 9 أغسطس 2026، ضمن فعاليات صيف أبوظبي الرياضي في مركز أبوظبي الوطني للمعارض – أدنيك.
يأتي ذلك لمواصلة رحلة تمكين الأطفال والشباب، عبر توفير منصة مجتمعية تفاعلية تتيح لهم تحويل أفكارهم إلى مشاريع وتجارب عملية تسهم في تنمية مهاراتهم في ريادة الأعمال، وتعزيز مشاركتهم المجتمعية، ما يسهم في خلق جيل مستقل قادر على الاعتماد على نفسه، ويواصل بدوره مسيرة التنمية في إمارة أبوظبي.
وتوفر المبادرة فرصة لعرض خدماتهم أمام جمهور واسع، بما يمنحهم تجربة عملية في إدارة المشاريع والتسويق والتواصل مع العملاء، ويعزّز مهاراتهم في ريادة الأعمال والثقافة المالية، ضمن بيئة مجتمعية داعمة للإبداع والابتكار.
وتستقبل «تنبض بهلها» زوّارها في قاعة رقم 4، من الساعة الثالثة ظهراً حتى العاشرة مساءً طوال فترة تنظيم الفعالية، حيث تم تقسيم المشاركات على ثلاث مجموعات، بحيث تعرض كل مجموعة مشاريعهم ومنتجاتهم لمدة ستة أيام، بما يتيح الفرصة لعدد أكبر من الأطفال والشباب لخوض هذه التجربة العملية.
وتعتبر المبادرة منصة لتمكين الأطفال والشباب من الفئة العمرية (3–21 عاماً) لاستعراض مشاريعهم الريادية وتنمية مهاراتهم، مع دعم مشاركة المستفيدين من هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي، بما يعزّز ثقافة ريادة الأعمال والشمولية المجتمعية.
وبهذه المناسبة، قالت فاطمة عبدالرحمن الحوسني، مدير إدارة التلاحم المجتمعي في دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، إن دائرة تنمية المجتمع تواصل جهود تمكين مختلف فئات المجتمع، وتوسيع فرص مشاركتهم في المبادرات والبرامج التي تعزز قدراتهم، وتدعم استقلاليتهم، وتتيح لهم الإسهام بفاعلية في تنمية مجتمعهم وصناعة أثر إيجابي ومستدام.
وأضافت أن فعالية «تنبض بهلها» تجسّد هذا التوجه من خلال الاستثمار في قدرات الأطفال والشباب، وإتاحة مساحة عملية تمكّنهم من اكتشاف إمكاناتهم، وتحويل أفكارهم إلى مشاريع وتجارب واقعية، بما يعزّز ثقتهم بأنفسهم، وينمي لديهم مهارات الابتكار وريادة الأعمال والتواصل وإدارة الموارد.
وأشارت الحوسني إلى أن المبادرة تعكس أهمية تكامل الأدوار والشراكة بين مختلف المؤسسات، مؤكدةً أهمية مواصلة تطوير المبادرات التي تعزز المشاركة المجتمعية، وتمنح الأطفال والشباب دوراً أكثر حضوراً في المجتمع، بما يسهم في إعداد جيل مبادر ومؤثر، قادر على توظيف مهاراته وطموحاته في دعم التنمية المجتمعية والاقتصادية في إمارة أبوظبي.
واستقبلت المحطات السابقة من تنبض بهلها، 81 مشاركاً من رواد الأعمال الصغار والشباب، وأكثر من 28 ألف زائر، في أجواء عكست روح التلاحم المجتمعي في إمارة أبوظبي، والشغف الكبير لدى النشء لتطوير مهاراتهم في ريادة الأعمال، ليكونوا عنصراً فاعلاً في الوطن.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أبوظبي الإمارات دائرة تنمية المجتمع صيف أبوظبي الرياضي مركز أبوظبي الوطني للمعارض فاطمة الحوسني التلاحم المجتمعي الأطفال والشباب تنمیة المجتمع ریادة الأعمال
إقرأ أيضاً:
“سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
في قلب التحديات الراهنة التي تعصف بالبلاد، انبثق من رحم المعاناة حراكٌ تنموي مذهل أعاد صياغة مفهوم العمل الجماعي في اليمن، لم تعد المبادرات المجتمعية مجرد أنشطة عابرة لسد الفجوات الخدمية، بل تحولت إلى استراتيجية وطنية صلبة يقودها المواطنون بأنفسهم، حيث تتعانق سواعد المزارعين والعمال مع رؤى الجمعيات التعاونية لتشييد صروح العلم وحبس قطرات الندى في خزانات عملاقة وشق الصخور الصماء لتعبيد طرق الحياة، لتتحول إلى “سيمفونية البناء” التي تعزف ألحانها اليوم في ذمار وحجة وريمة وصنعاء والحديدة والمحويت ومختلف المحافظات الحرة، معلنةً ميلاد فجر جديد يُصنع بإرادة محلية خالصة، وتكاملٍ رسمي وشعبي غير مسبوق.
يمانيون| محسن علي
الحراك التنموي الشامل في المحافظات
تشهد المحافظات اليمنية حراكاً تنموياً واسع النطاق، تقوده الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، وبدعم لوجستي وفني من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة المالية، هذا الحراك يرتكز على مبدأ “المشاركة المجتمعية” كحجر زاوية لتحقيق الاستدامة والنهوض بالواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين.
جبهة الأمن المائي والخدمات اللوجستية (ذمار وريمة)
في محافظة ذمار، وتحديداً في مديرية وصاب العالي، نجحت جمعية وصاب العالي التعاونية في استكمال واحد من أهم المشاريع المائية في منطقة الحمراء بعزلة المربعة، مشروع خزان “المدن” المائي، الذي تزيد سعته عن مليوني لتر، يمثل قصة نجاح ملهمة؛ حيث تكفل الأهالي بـ 82% من تكاليف الحفر والبناء والتلييس، في حين ساهمت وحدة التدخلات بـ 18% عبر توفير مادة الأسمنت، هذا المشروع لا يلبي الاحتياجات المائية فحسب، بل يعزز الأمن المائي للمنطقة في مواجهة الجفاف.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت محافظة ريمة تدشين العمل في مشروع شق طريق “ذرون – المطلس – القبلية – الحرث – بني شرعب” بطول 8 كم وبتكلفة إجمالية بلغت 120 مليون ريال، هذا المشروع الحيوي، الذي يخدم أكثر من 5 آلاف نسمة، يُعد جبهة صمود وتحدٍ، حيث يجسد روح المبادرات المجتمعية في تحسين الواقع الخدمي وفك العزلة عن المناطق النائية بتمويل مشترك بين المجتمع والسلطة المحلية.
تشييد صروح العلم (حجة، صنعاء، والحديدة)
انتقلت روح المبادرة إلى القطاع التعليمي بقوة، ففي محافظة حجة، وتحديداً في مديرية الجميمة، شارف الأهالي على استكمال قطع 7,000 حجر لبناء مدرسة في قرية راشد بوادي حكه، في حين يتواصل العمل بجدية في مدرسة الشهيد طه المحطوري بالمنطقة ذاتها، هذه المشاريع، كما يؤكد رئيس جمعية الجميمة محمد صنعاء، تجسد روح التعاون لتوفير بيئة تعليمية تليق بأبناء المديرية.
وفي مديرية سنحان وبني بهلول بمحافظة صنعاء، انطلقت أعمال بناء ثلاثة فصول دراسية إضافية في مدرسة جعفر الطيار، تحت إشراف هندسي دقيق من جمعية القطاع الجنوبي الشرقي، لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمدرسة، أما في محافظة الحديدة، فقد دُشن في مديرية باجل مشروع بناء ستة فصول دراسية بمدرسة التعاون بمربع الأشراف، في خطوة نوعية تهدف لتخفيف الازدحام وتجويد العملية التعليمية بجهود مجتمعية خالصة.
ثورة الطرق وسلاسل القيمة الزراعية (المحويت وحجة)
تعتبر محافظة المحويت اليوم نموذجاً رائداً في مبادرات رصف الطرق؛ ففي مديريات الرجم وجبل المحويت وشبام كوكبان والمدينة، تتواصل أعمال رصف وتوسعة الطرق الوعرة. جمعية الرجم التعاونية قامت بنزول ميداني لتقييم رصف طريق “عبرتين – المخلفة”، بينما شهدت عزلة الوسط بجبل المحويت مبادرة لرصف طريق “بيت الدبش – الباور”، هذه الطرق ليست مجرد مسارات عبور، بل هي شرايين اقتصادية تسهل نقل المدخلات والمخرجات الزراعية وربط المزارعين بالأسواق.
وفي مديرية بني العوام بمحافظة حجة، أشرفت الجمعية التعاونية على ثلاث مبادرات لشق وتوسعة طرق بطول إجمالي يصل إلى 2600 متر، شملت مناطق السرو والغول، بدعم من وحدة التدخلات بمادتي الديزل والإسمنت، مما يعزز من حركة المواطنين والمنتجات الزراعية في هذه المناطق الجبلية الوعرة.
تعزيز الإنتاج الزراعي والاكتفاء الذاتي (الحديدة، حجة، وصنعاء)
على الصعيد الإنتاجي، أطلقت جمعية الحجيلة مبادرة طموحة للتوسع في زراعة أشجار السدر لتعزيز إنتاج العسل اليمني الفاخر، بينما بدأت جمعية الدريهمي بالحديدة برنامجاً متكاملاً لاستلام التمور المجففة من المزارعين وفق معايير جودة عالمية، لرفع قدرتها التنافسية وتطوير سلاسل الإمداد.
وفي سياق السعي نحو الاكتفاء الذاتي، نفذت جمعية معين بأمانة العاصمة مبادرة نوعية لتسويق 580 ديك فيومي بلدي بالشراكة مع جمعية خيرات بلادي ببني قيس، في خطوة تهدف لخفض فاتورة الاستيراد وتعزيز التكامل بين الجمعيات التعاونية الزراعية في مختلف المحافظات.
رؤية استراتيجية للمستقبل
تكشف المبادرات المجتمعية بحراكها الواسع عن حقيقة واحدة: أن اليمن يمتلك ثروة بشرية هائلة قادرة على صنع المستحيل حين تتوفر الإرادة والتكامل، هذه المبادرات التي شملت المياه والتعليم والطرق والزراعة ليست مشاريع معزولة، بل هي لبنات في مشروع وطني كبير يهدف لتحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات، و “إن ما نشهده اليوم هو تحول جذري في عقلية المجتمع، من الانتظار إلى المبادرة، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، وهو الضمان الحقيقي لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لليمنيين.”