أفادت صحيفة الجارديان البريطانية بأن شرطة العاصمة لندن ضبطت أربع قطع أثرية يمنية كانت معروضة للبيع في أحد المتاجر شرق المدينة.

ونقلت الصحيفة، الثلاثاء، عن الضابط ستيفن كلايمان من شرطة لندن قوله: "صادرت وحدة الفنون والتحف هذه اللوحات الأربعة من متجر في لندن بعد تلقي معلومات من أحد أفراد الجمهور المعنيين".

وأضاف: "تحقيقات الشرطة أثبتت أنها قطع أثرية قديمة من اليمن، وجاءت من مقبرة تعرضت للنهب في السنوات الأخيرة"، مشيراً إلى أن مالك المتجر عندما عرف هذه المعلومات عن القطع "اتخذ قرارًا كريمًا بالتخلي عنها، وطلب إعادتها إلى اليمن".

وقال إنه يأمل أن تشجع هذه القطع أفراد الجمهور على "النظر إلى الآثار من منظور قانوني بالإضافة إلى المنظور الجمالي"، ناصحاً المتاجرين بالتحف بتحديد مصدر القطعة الأثرية قبل شرائها، لكي يتجنبوا التغذية غير المقصودة للطلب على السلع الثقافية المسروقة.

وقالت الصحيفة إن القطع الأربع هي عبارة عن لوحات جنائزية يعود تاريخها إلى النصف الثاني من الألفية الأولى قبل الميلاد. وقد تم اكتشافها من قبل أحد عشاق علم الآثار في متجر للتصميم الداخلي في شرق لندن، واستعادتها وحدة الفنون والتحف التابعة لشرطة العاصمة، والتي تحقق في سرقة الأعمال الفنية والاتجار غير المشروع والاحتيال.

وعن مصير القطع ذكرت الصحيفة أن متحف "فيكتوريا وألبرت" (V&A) ومقره في لندن وافق على الاعتناء بالقطع على إثر اتفاقية وصفت بالتاريخية مع الحكومة اليمنية، حتى يصبح من الآمن إعادتها إلى اليمن.

ووقع الاتفاقية يوم الثلاثاء سفير اليمن لدى بريطانيا الدكتور ياسين سعيد نعمان ومدير متحف فيكتوريا وألبرت، تريسترام هانت. 

وقال متحف فيكتوريا وألبرت إن الاتفاقية كانت فريدة من نوعها، وأن المتاحف في معظم الحالات المماثلة، تقوم بتخزين القطع الأثرية لفترة قصيرة قبل نقلها إلى بلدها الأصلي. وتسمح هذه الاتفاقية بإجراء المزيد من البحث والحفظ، وعرض القطع للعامة.

وقال هانت، إن اللوحات كانت "مذهلة"، مضيفًا: "هذه اتفاقية تاريخية ستمنح الجمهور الفرصة لتقدير هذه الأمثلة الاستثنائية للثقافة والإبداع اليمني، قبل إعادة القطع إلى وطنها، وتسليط الضوء على كيف يساعد برنامج الثقافة في الأزمات في متحف فيكتوريا وألبرت في الحد من التجارة غير المشروعة بالقطع المنهوبة، والحفاظ على التراث الثقافي في جميع أنحاء العالم".

كما نقلت الصحيفة تصريحًا لنائب سفير المملكة المتحدة في اليمن، تشارلز هاربر، قال فيه: "يمكن للفنون والثقافة أن تلعب دورًا مهمًا في إعادة بناء المجتمع من الصراع، وهذه الاتفاقية هي طريقة رائعة لضمان بقاء الثقافة اليمنية في الرعاية اليمنية. لقد خلفت الحرب خسائر فادحة على اليمنيين. وستواصل المملكة المتحدة دعم الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتحقيق سلام مستدام وشامل في اليمن".

وتم تصنيف هذه القطع بأنها من النوع المدرج في القائمة الحمراء الطارئة للقطع الثقافية المعرضة للخطر التي وضعها المجلس الدولي للمتاحف. وسيقوم متحف فيكتوريا وألبرت بالعناية بها والبحث عن مثيلاتها وحفظها بشكل مؤقت قبل إعادتها إلى اليمن عندما يكون ذلك آمنًا.

وفي غضون ذلك، تتيح الاتفاقية لمتحف فيكتوريا وألبرت عرض هذه القطع للجمهور كجزء من عرض فني حول الثقافة في الأزمات اعتبارًا من عام 2025.

وأواخر أغسطس الماضي وقع السفير اليمني في الولايات المتحدة محمد الحضرمي، ومساعدة وزير الخارجية الأمريكية للشؤون التعليمية والثقافية، لي ساترفيلد، اتفاقا ثنائيا بشأن الملكية الثقافية من شأنه أن يجدد ويوسع نطاق الحمايات التي وضعت للملكية الثقافية اليمنية في العام 2020 على أساس طارئ.

 وقالت السفارة الأمريكية في اليمن إن هذا الاتفاق يبني على التعاون الأمريكي طويل الأمد للحفاظ على التراث الثقافي اليمني من خلال منح صندوق السفراء الأمريكيين للمحافظة على التراث الثقافي للشركاء من المنظمات غير الحكومية، وفرض القيود على الاتجار بالملكية الثقافية، الذي تعتبره أمريكا "نشاطاً يستخدم لتمويل الإرهابيين والشبكات الإجرامية في أغلب الأحيان". وأضافت إن وزارة الخارجية الأمريكية تفاوضت على اتفاق الملكية الفكرية مع اليمن بموجب قانون أمريكي يطبق اتفاقية اليونسكو للعام 1970 بشأن التدابير الواجب اتخاذها لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية.

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: فی الیمن

إقرأ أيضاً:

آثار غير متوقعة للصيام المتقطع على الجسم.. تعرف عليها

أظهرت دراسة علمية حديثة أن الصيام المتقطع المعروف بنظام "اليوم البديل" يمكن أن يساعد في خفض الوزن وتقليل الدهون، ولكنه قد يؤدي أيضًا إلى فقدان الكتلة العضلية.

الإحصائيات العالمية تشير إلى أن 44% من البالغين يعانون من زيادة الوزن، بينما يعاني 16% منهم من السمنة. ومع تنامي المشكلة، ظهرت العديد من استراتيجيات إنقاص الوزن، وكان للصيام المتقطع اهتمام خاص لما يحمله من فوائد محتملة على الصحة الأيضية والقلبية وتأثيره على مستويات الدهون.

يُعرف الصيام المتقطع بالجمع بين فترات صوم طويلة تتراوح من 16 إلى 20 ساعة يوميًا وفترات أكل محدودة. ومن بين الأساليب الشائعة للصيام المتقطع يبرز نظام "اليوم البديل"، الذي كان محور الدراسة الأخيرة، حيث تم التحقيق في تأثيراته قصيرة المدى على الجسم، مع التركيز على مدى قدرة تناول البروتين على الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن.

الدراسة، التي نُشرت في مجلة "نيوتريانتس"، أظهرت أن استهلاك مكملات البروتين بجرعات منخفضة أثناء أيام الصيام لم يكن كافيًا لمنع فقدان العضلات.

أجريت الدراسة في سنغافورة وشارك فيها 37 رجلًا آسيويًا، تراوحت أعمارهم بين 21 و35 عامًا، وكانوا يعانون جميعًا من زيادة الوزن. قُسّم المشاركون إلى مجموعتين؛ الأولى التزمت بنظام الصيام المتقطع دون أي إضافات، بينما تناولت المجموعة الثانية مكملات البروتين خلال أيام الصيام.

يتضمن نظام "اليوم البديل" يومًا للصيام يُسمح فيه فقط بتناول وجبة منخفضة السعرات الحرارية بين 400 و600 سعرة حرارية، يليه يوم لتناول الطعام بشكل اعتيادي. وبعد أربعة أسابيع من الالتزام بهذا النظام، أظهرت النتائج انخفاضًا كبيرًا في الوزن ونسبة الدهون لدى المجموعتين. غير أن الباحثين لاحظوا أيضًا انخفاضًا في الكتلة العضلية عند جميع المشاركين، بمن فيهم أولئك الذين تناولوا مكملات البروتين.

أرجع الباحثون فقدان العضلات إلى أن الكميات المستهلكة من البروتين كانت أقل من المستوى اليومي الموصى به، إضافة إلى أن الفروقات في كمية البروتين بين المجموعتين لم تكن كبيرة.

لم ترصد الدراسة أي تغييرات ذات دلالة في مستويات ضغط الدم أو السكر في الدم بعد مرور الأسابيع الأربعة. وفي ختام البحث، أوصى العلماء بإجراء المزيد من الدراسات المستقبلية لاستكشاف أثر التزامن بين استهلاك كميات كافية من البروتين وممارسة تمارين المقاومة، بهدف الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء النظام الغذائي المخصص لفقدان الوزن.

مقالات مشابهة

  • آثار غير متوقعة للصيام المتقطع على الجسم.. تعرف عليها
  • الباحث محسن يكشف عن تهريب ما يزيد على 200 قطعة من آثار اليمن بدعم من شخصيات نافذة
  • هيكل طفل يكشف فصيلة جديدة من أسلاف الإنسان عمرها (3.5) مليون سنة
  • حكاية عمرها 400 ألف عام.. خاتم ماسي يحير علماء الفضاء| إيه القصة ؟
  • اكتشاف مدينة مدفونة منذ أكثر من 2500 عام.. ماذا وجدوا بداخلها؟
  • صخرة عمرها نصف قرن.. مفاجآت و أسرار جديدة حول القمر | ماذا يوجد بداخلها؟
  • مطالبة يمنية للبنان بوقف إعلام الحوثيين
  • «آثار تُرى… وعِبر تُحيى»
  • الحكومة الأسترالية تشيد بدور الجالية المصرية وتؤكد تميزها وانخراطها الإيجابي في المجتمع
  • الــ 30 من نوفمبر .. خروج آخر جندي بريطاني من جنوب اليمن بين إرث التحرير وتحولات الواقع