نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية (Wall Street Journal) تقريرا عن الاختلافات بين مجموعة فاغنر الروسية وشركات الأمن الصينية التي تعمل في الخارج، قائلة إن الشركات الصينية تحرس في الغالب مشاريع صينية، ومن الممكن توسيع دورها من قبل الحكومة الصينية.

وأشار التقرير، الذي كتبه جيمس تي أردي وأوستن رمزي، إلى أن صعود فاغنر يسلط الضوء على الدور الذي تلعبه شركات الأمن الخاصة في البلدان النامية، ومن بينها الشركات الصينية التي انتشرت بجميع أنحاء إفريقيا وآسيا.

وقال إن وجود شركات الأمن الصينية ذات الطابع العسكري يتزايد مع تزايد وجود الصين عالميا، ويتمثل، على سبيل المثال، في مطاردة القراصنة من على سطح سفن الشحن في خليج عدن، وحراسة السكك الحديدية في كينيا وحماية مستودع الوقود في سريلانكا.

علاقات غامضة ومهام سرية

وأورد أن كلا من النسختين الروسية والصينية تتميز بعلاقات غامضة مع جيوش دولها، ومهام سرية، ونقاط دفاعية بحرية، في الأماكن التي تمارس فيها حكوماتها نفوذا، لكن أوجه التشابه تتوقف عند هذا الحد.

وذكر أن تركيز الحزب الشيوعي الصيني على السلطة المركزية لا يترك مجالا كبيرا لشركات الأمن الصينية الخاصة لشن تمرد عسكري كما فعلت فاغنر في روسيا، وأنه يفرض الولاء المطلق من جميع قوى الأمن الوطني، بما في ذلك شركات الأمن الخاصة، كما أن قوانين الأسلحة في الصين شديدة الصرامة لدرجة أن القليل جدا من ضباط الشرطة يحملون أسلحة.

وعلى عكس قوات فاغنر المقاتلة شبه العسكرية والمجهزة للحرب، تتولى شركات الأمن الصينية في المقام الأول مهام الحراسة التي لا تتطلب أسلحة فتاكة. أما إذا طُلب منها تولي مهام أكثر خطورة في الخارج، فإن عناصر هذه الشركات يعملون كمستشارين بتوظيف وإدارة الموظفين المحليين الذين قد يكونون مسلحين.


استخدام سري للمؤسسات التجارية الخاصة

ومع ذلك، فإن تعريف بكين الواسع للأمن القومي واندفاعها لإدخال الأولويات السياسية في المؤسسات التجارية يوحي لبعض المحللين بأنها يمكن أن توسع صلاحيات شركات الأمن الخاصة، فهي تتمتع بتاريخ من الاستخدام السري للمؤسسات التجارية لتحقيق أهداف حكومية، مثل قوارب الصيد الصينية التي تبحر في المياه الإقليمية، ومقدمي خدمات الإنترنت الذين يساعدون في التجسس الإلكتروني.

ونسب التقرير إلى سيرغي سوخانكين الزميل الأول في مؤسسة جيمس تاون، وهي مؤسسة فكرية في واشنطن، القول إنه وبعد عقد من الزمان، الآن يمتد برنامج تطوير البنية التحتية للحزام والطريق للزعيم الصيني شي جين بينغ عبر عشرات البلدان النامية في الغالب. وأدى البناء، جنبا إلى جنب مع أساطيل السفن والطائرات التي تخدم أكبر اقتصاد تجاري في العالم، إلى خلق فرص عمل لمئات الآلاف من المواطنين الصينيين كمهندسين وعمال في مواقع أجنبية محفوفة بالمخاطر في بعض الأحيان.

وقال إن المهمة الصعبة المتمثلة في حماية المواطنين الصينيين والاستثمارات في الخارج تضع بكين في موقف صعب، إذ أن الرد المباشر من الصين يقابله أحد مبادئ الدبلوماسية الدولية للصين: التعهد بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

ملئ الفراغ بين عدم التدخل وسيطرة الحزب

ونقل التقرير ما كتبه الأكاديمي الإيطالي أليساندرو أردوينو في كتابه "المال من أجل الفوضى: المرتزقة والشركات العسكرية الخاصة والطائرات المسيرة، ومستقبل الحرب"، وهو كتاب تم إعداده للنشر في أكتوبر/تشرين المقبل، ويدعو فيه أردوينو شركات الأمن الخاصة "لملء الفراغ" بين الحفاظ على سياسة عدم التدخل ووجود جيش التحرير الشعبي.

لكن فاغنر، يقول التقرير، عملت كجيش ظل روسي في بلدان مثل سوريا وجمهورية إفريقيا الوسطى ومالي، وهي قوة مرتزقة مدفوعة الأجر للدفاع عن الحكومات التي تريد موسكو حمايتها والتي تنشئ أحيانا مشاريع جانبية هادفة للربح.

وذكر التقرير أن الشركات التجارية الصينية في الخارج تعرض العديد منها نفسها كمؤسسات تجارية متعددة الجنسيات ويقلل من أهمية دور الحزب الشيوعي في عملياتها، لكن شركات الأمن غالبا ما تفعل العكس من خلال الإعلان عن الروابط الحزبية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

إخلاء سبيل المتهم بنشر أخبار كاذبة في مصر القديمة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أمرت نيابة مصر القديمة الجزئية، بإخلاء سبيل اامتهم بنشر مقاطع فيديو مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وادعى فيها كذبًا طلب رجال الشرطة رشوة مالية منه، بكفالة مالية على ذمة التحقيقات.

وأمرت النيابة بالاستعلام عن الصحيفة الجنائية الخاصة بالمتهم، والتحفظ على الهاتف الخاص به لفحص المقاطع المصورة والحسابات الخاصة به، والتحفظ على الدراجة النارية محل الواقعة والاستعلام عنها مروريًا.

ووجهت له النيابة تهم نشر أخبار كاذبة، والقيادة بدون ملصق إلكتروني للتهرب من الرادارات.

ادعاء كاذب

نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات مقطعي فيديو تم تداولهما على أحد الحسابات الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، تضمنا ادعاء صاحب الحساب قيام ضابط وفردي شرطة بسحب رخصة الدراجة النارية الخاصة به دون وجه حق والتعدي عليه، زاعمًا قيامهم بمطالبته بدفع مبلغ مالي على سبيل "الرشوة".

ملصق إلكتروني

بالفحص تبين أنه بتاريخ 4 يونيو الجاري، أثناء القيام بحملة مرورية بدائرة قسم شرطة مصر القديمة بالقاهرة، قام الضابط المشار إليه وبرفقته فردا شرطة باستيقاف دراجة نارية قيادة القائم على التصوير (مندوب بمعمل تحاليل بيطرية "له معلومات جنائية" – مقيم بدائرة قسم شرطة العمرانية). وبفحصها تبين عدم وجود الملصق الإلكتروني، فتم سحب تراخيص الدراجة النارية وفقًا للإجراءات المتبعة في هذا الشأن، فقام قائد الدراجة النارية بتصوير مقطعي الفيديو ونشرهما عبر حسابه الشخصي بمواقع التواصل الاجتماعي والادعاء كذبًا بتعنت الحملة ضده ومطالبتهم له بدفع رشوة مالية.

أمكن ضبط الدراجة النارية وقائدها، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة، ونفى التعدي عليه أو مطالبته بدفع مبالغ مالية على سبيل "الرشوة"، وعلل قيامه بذلك باستيائه من سحب تراخيص الدراجة النارية.

وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.

مقالات مشابهة

  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • مدير مطار صنعاء: شركات طيران راغبة بالرحلات لكن الإجراءات السعودية تعرقل
  • مفاجأة بشأن الأهلي.. مدحت شلبي يكشف الفرق المصرية المشاركة في بطولات إفريقيا
  • مدحت شلبي يكشف الفرق المصرية المشاركة في بطولات إفريقيا
  • مدحت شلبي يكشف قائمة الفرق المصرية المشاركة في بطولات إفريقيا
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • برعاية الزيدي وبزشكيان.. العراق وإيران يوقعان 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بينها الربط السككي
  • إخلاء سبيل المتهم بنشر أخبار كاذبة في مصر القديمة