أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أننا حريصون على تقديم كل الدعم لأشقائنا في جنوب السودان، خاصة في المجالات الاقتصادية والمالية، على نحو يمكنهم من تحقيق مستهدفاتهم التنموية؛ اتساقًا مع العلاقات المتميزة بين البلدين، وتوافر الإرادة السياسية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية.


وقال الوزير، فى لقائه مع الدكتور باك بارنابا شول، وزير المالية والتخطيط بجنوب السودان، والوفد المرافق له، إننا مستعدون لنقل خبراتنا فى تطوير وميكنة المنظومتين الضريبية والجمركية لما لذلك من تأثير إيجابي واضح في تعزيز الحوكمة، ودمج الاقتصاد غير الرسمى، وتيسير حركة التجارة.

وكذلك تطوير إدارة المالية العامة للدولة، بما يُساعد متخذى القرار في تقدير مسار التعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية وما ترتب عليها من ضغوط شديدة على موازنات مختلف الدول وخاصة الاقتصادات الناشئة.
 

ووجَّه الدكتور باك بارنابا شول، وزير المالية والتخطيط بجنوب السودان، الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسى، لحرصه على دعم جهود السلام والاستقرار والتنمية بدولة جنوب السودان، وهو ما يعكس الإرادة السياسية القوية لدعم لسبل التعاون بين البلدين الشقيقين، لافتًا إلى أننا نتطلع للاستفادة من الخبرات والتجارب المصرية في توطين التكنولوجيا المالية والاعتماد على النظم المميكنة في تحديث منظومتي الضرائب والجمارك، خاصة فى ضوء ما لمسناه من الدكتور محمد معيط وزير المالية، من أخوة صادقة ورغبة حقيقية فى مساندة جنوب السودان.
 

وأكد رامي يوسف مساعد الوزير للسياسات الضريبية، أننا نتطلع إلى تعميق سبل التعاون بين البلدين الشقيقين فى مجال منع الازدواج الضريبى؛ على نحو يُحفز الاستثمار، مشيرًا إلى أننا مستعدون لنقل خبراتنا فى تحديث وميكنة المنظومة الضريبية بما فى ذلك تطبيق «الفاتورة الإلكترونية»، و«الإيصال الإلكترونى»، الأمر الذى أسهم فى حصر المجتمع الضريبى بشكل أكثر دقة، وتوسيع القاعدة الضريبية، من خلال تعظيم جهود دمج الاقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى.
 

وأضاف الشحات غتوري، رئيس مصلحة الجمارك، أن التجربة المصرية ترتكز على ربط جميع الموانئ من خلال المنصة الإلكترونية الموحدة «نافذة»، مع استحداث المراكز اللوجستية المتطورة وتطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات «ACI»، الذى يساعد فى تبسيط الإجراءات، وتقليص زمن الإفراج الجمركى، وتعزيز الحوكمة، ونتطلع إلى تعزيز التعاون الثنائى لتيسير حركة التجارة بين البلدين الشقيقين، مبديًا استعداد مصلحة الجمارك لتوفير الاحتياجات التدريبية لبناء قدرات أشقائنا في جنوب السودان من خلال المعهد القومي للتدريب الجمركي.

 


وأوضح وليد عبد الله رئيس قطاع الموازنة العامة للدولة، أن مصر استطاعت ميكنة إعداد وتنفيذ ورقابة الموازنة العامة للدولة باستخدام أحدث الممارسات العالمية والتكنولوجيات المتقدمة؛ على نحو يمكننا من تحديد حجم إيرادات الخزانة العامة للدولة، وأيضًا حجم المصروفات بشكل لحظى، ومن ثم امتلاك القدرة بشكل أكبر على تحقيق الانضباط المالي، وتقدير الموقف السليم اللازم لاتخاذ أى قرار دقيق يتعلق بالمالية العامة للدولة، خاصة فى ظل الأزمات والتحديات العالمية.
 

وقال السفير الدكتور حسام حسين، مستشار الوزير للعلاقات الخارجية، إن توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين تسهم في دفع علاقات التعاون المشترك، حيث تتضمن إطلاق حوار رفيع المستوى فى إطار مؤسسى بين وزارتى المالية يعقد مرة كل عام، لمناقشة التطورات المالية على الصعيدين الإقليمى والدولى وكل ما يرتبط بالسياسات المالية، وتبادل الخبرات لمواكبة التطورات الاقتصادية العالمية، وبحث فرص التعاون الفنى.


قال الدكتور عبد العزيز هاشم، مستشار وزير المالية للتطوير المؤسسي، إنه تم تطوير الهيكل الإدارى لوزارة المالية؛ على نحو يُسهم في استدامة قدرات وكفاءة العاملين بالوزارة بمختلف قطاعاتها، وصقلهم بالمهارات اللازمة؛ لمواكبة مسيرة التطوير الشامل والمتكامل، والمنظومات الإلكترونية المستحدثة بمنظومة العمل؛ من أجل تأهيلهم بشكل مستمر لإجادة التوظيف الأمثل للتكنولوجيا الحديثة في أداء واجباتهم على أكمل وجه؛ على نحو يُسهم في تيسير حصول المواطنين على الخدمات بجودة عالية.
حضر اللقاء: أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسى، والدكتور إيهاب أبوعيش نائب الوزير للخزانة العامة، والدكتورة منى ناصر مساعد الوزير لشئون المتابعة وإدارة مشروعات تطوير مصلحة الجمارك، والدكتور فايز الضباعنى رئيس مصلحة الضرائب، وأحمد عبدالرازق الوكيل الدائم للوزارة، والدكتور محمد إبراهيم معاون الوزير للشئون المالية والاقتصادية، وإبراهيم سرحان  رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة «إي فاينانس»، وحسام الجولي الرئيس التنفيذى لشركة «إي فاينانس»، ودعاء حمدى رئيس وحدة العلاقات الخارجية بالوزارة، والوفد المرافق لوزير المالية والتخطيط بجنوب السودان.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وزير المالية منظومة الضرائب منظومة الجمارك مصر وجنوب السودان الدكتور محمد معيط اخبار مصر مال واعمال العامة للدولة وزیر المالیة جنوب السودان بین البلدین على نحو ی

إقرأ أيضاً:

تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص

تجرى مطلع آب/أغسطس من كل عام انتخابات لاختيار مكتب رئاسة جديد من رئيس ونائبين للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا.

وهذا العام من المقرر إجراؤها نهاية الشهر الجاري وتحديدا في جلسة التصويت في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس يوم الأربعاء الموافق 29 حزيران/يوليو الجاري لاختيار الرئيس ونائبيه الأول والثاني والمقرر.

وتجرى انتخابات الأعلى للدولة في كل عام وتم تغيير رئاسة المجلس لأكثر من مرة منذ تأسيسه، لكن في المقابل لم تجر انتخابات في مجلس النواب الليبي إلا مرة أو اثنتين منذ انتخابه في 2014 وتم فيها فقط تغيير النائب الثاني لكن دون المساس برئيسه الدائم، عقيلة صالح والذي يستمر في منصبه منذ 4 آب/أغسطس 2014 حتى الآن، ما يثير تساؤلات عن فشل البرلمان في انتخاب مكتب رئاسته وتغيير الرئيس.

"6 مرشحين من خلفيات منوعة"

وبالعودة للحديث عن انتخابات الأعلى للدولة في ليبيا فإن هذه الدورة الانتخابية تشهد تنافس 5 مرشحين على رئاسة المجلس، في حين يتنافس كثر على منصبي النائب الأول والثاني والمقرر.

وكشف مصدر رسمي بالمجلس الأعلى للدولة لـ"عربي21" عن الأسماء المرشحة للرئاسة حتى كتابة التقرير، وهم: الرئيس الحالي، محمد تكالة، والرئيس السابق للمجلس، عبدالرحمن السويحلي، والأعضاء: أبوالقاسم قزيط، صلاح ميتو، أحمد يعقوب، ومصطفى التريكي.



أما بخصوص النواب الأول والثاني والمقرر فهم على النحو التالي، وفق المصدر الخاص لـ"عربي21": النائب الأول: حسن حبيب، ناجي مختار، إبراهيم التهامي، حماد بريكاو، أما المترشحون للنائب الثاني فهم: موسى فرج، السيد الحداد، توفيق الرقيق، أما ما يخص المترشحين لمقرر المجلس فهم: أبوالقاسم دبرز، العجيلي أبوسديل، فتح الله السريري، علي السويح.

وأكد مصدرنا الخاص أن "هذه الأسماء المترشحة إلى حد الآن وإلى موعد الانتخابات في 29/7/2026 وربما تتغير هذه القوائم بزيادة لمترشحين آخرين أو انسحاب بعض من هؤلاء المترشحين، وفق حديثه لـ"عربي21".

تنافس قوي بين العسكري والمدني
هذه الدورة الانتخابية تشهد تنافسا قويا خاصة مع عودة ترشح رئيس المجلس السابق والمنحدر من مدينة مصراتة، عبدالرحمن السويحلي وبين الرئيس الحالي المدعوم من حكومة الوحدة الليبية، محمد تكالة، وهذا جانب من المنافسة تحسمه الكتل التصويتية داخل المجلس.

لكن هناك تياران متنافسان في الرئاسة وهو تيار مدني يدعم التداول السلمي والانتخابات ومدنية الدولة ويمثله بنسبة كبيرة المرشح محمد تكالة، وتيار آخر منفتح وقريب من معسكر الشرق الليبي بشقيه السياسي "عقيلة صالح" والعسكري "المشير خليفة حفتر"، ويمثله مرشحون يطالبون بضرورة التقارب بين الغرب والشرق وتربطهم علاقات قوية بأعضاء كثر في مجلس النواب وكذلك عقيلة صالح وبعضهم داعم لمبادرة بولس الأخيرة.

وكعادة العملية الانتخابية توجد كتل تويتية امتة تحدد موقفها يوم الانتخابات وغالبا ما تنظر للكفة الراجحة وتدعمها لتحقيق مكاب ولو مرحلية وتتمثل في أحزاب غيرة أو كتل مناطقية أو حتى قبلية.

ونستعرض هنا أهم المعلومات حول أبرز المرشحين:


تكالة.. مقرب من الحكومة وداعم للانتخابات

المرشح محمد تكالة وهو الرئيس الحالي للمجلس، وهو أكاديمي وسياسي ليبي من مدينة الخمس (غرب ليبيا)، يحمل درجة الدكتوراه في هندسة الحاسوب، وانتُخب رئيساً للمجلس الأعلى للدولة أول مرة في أغسطس 2023 بعد تفوقه على "خالد المشري"، ثم انتخب أيضا رئيسا في أغسطس 2024 وحتى الآن، وهو محسوب على التيارات القريبة من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، رغم نفيه ذلك، لكنه داعم لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية ويطالب دوما بتعزيز التوافق الوطني والاستناد إلى القوانين الانتخابية المتفق عليها عبر لجنة "6+6"، وبحب المعطيات الأولية هو الأكثر فرصة في الفوز.

السويحلي.. رئيس سابق مناوئ لحفتر

والمرشح الثاني المنافس بقوة هو عبدالرحمن السويحلي وهو معارض سابق وسياسي بارز من مدينة مصراتة، وترأس المجلس الأعلى للدولة بين عامي 2016 و2018، وله دور محوري في صياغة ارتفاق السياسي الليبي المعروف باتفاق "الصخيرات"، وهو يقود تيارا معارضا للمشروع العسكري والذي يسوق له خليفة حفتر وعائلته، كما أنه معارض لحكومة الدبيبة، وفرصته في الفوز كبيرة أيضا لدعمه من عدة كتل تصويتية.

قزيط.. مقرب من البرلمان وعقيلة

المرشح الثالث هو أبو القاسم قزيط، وهو عضو بارز في المجلس الأعلى للدولة وممثل عن مدينة مصراتة، وهو عضو بملتقى الحوار السياسي الليبي وله عدة نشاطات في مجموعات وتكتلات ولجان لدعم الحوار والمسارات التوافقية بين الشرق والغرب، وهو يمثل تيار "الوسط" داخل المجلس، ويميل إلى التفاهم المباشر مع مجلس النواب في الشرق ورئيسه، عقيلة صالح لحلحلة أزمة الحكومتين وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة تشرف على الانتخابات، وهو معارض لحكومة الدبيبة، وله حظوظ كبيرة نظرا لدعمه حالة التوافق.

ميتو.. مرشح تكنوقراطي

المرشح الرابع هو صلاح ميتو وهو قانوني وسياسي يمثل مدينة صبراتة داخل المجلس، وتولى سابقا عدة مهام ونشاطات داخل اللجان القانونية والسياسية للمجلس، وهو يُصنف كمرشح تكنوقراط وقانوني يسعى إلى معالجة الانسداد السياسي عبر المسارات الدستورية والقانونية الصرفة، ورغم ضعف كتلته إلا أنه يحظى بقبول بين الأعضاء الرافضين للاستقطاب، وليس له موقف سياسي واضح من التيارات الحالية، تتلخ فرصته في البحث عن شخصية توافقية رفضا للاستقطاب.
التريكي.. سياسي تقليدي



أما المرشح الخامس فهو مصطفى التريكي وهو سياسي وعضو المجلس عن مدينة الزاوية، وهو قيادي سابق في الثورة ضد القذافي وتعرض للاختطاف في 2019 على يد قوات يقال أنها تابعة لحفتر، وله نفوذ في مدينة الزاوية ومدعوم من بعض الكتل التي تريد تغيير الدماء داخل المجلس.

يعقوب.. عضو ضد الانقسامات

والمرشح السادس والأخير حتى الآن هو العضو أحمد توفيق يعقوب وهو سياسي وعضو بارز ونائب رئيس اللجنة القانونية في المجلس الأعلى، وتم اختياره عضوا في اللجنة السداسية المشكلة لبحث آليات توحيد المجلس بعد أزمة تنازع الرئاسة بين تكالة والمشري، لكن حتى الآن ليس معروفا من سيدعمه من الكتل التي تحدث فارقا في التصويت.

"تناغم رغم الاختلافات"

وفي محاولة لفهم طبيعة العملية الانتخابية وفر المرشحين، تحدثت "عربي21" مع عضو اللجنة السياسية بالمجلس الأعلى الليبي، أحمد همومة والذي أكد أن "هذه الانتخابات هي استحقاق سنوي تنص عليه اللائحة الداخلية للمجلس، وهذه اللائحة هي بمثابة دستور ينظم عمل المجلس وعلاقة الأعضاء بمكتب الرئاسة وكذلك علاقة الأعضاء بعضهم البعض".

وبخصوص العملية الانتخابية لرئاسة المجلس قال: "مجلس الدولة عبارة عن مجموعة فسيفساء متناغمة حتى وإن اختلفوا في الرؤى فإنهم يتفقوا على أن مصلحة البلاد لايختلف عليها إثنين فالهدف واحد".

وأضاف أما عن "تيار مدنية الدولة وتيار عسكرتها فهذا غير وارد مطلقا لدى الأعضاء لإيمانهم بأن حق الانتخاب مكفول للجميع وكذلك حق الترشح سواء العسكري أو المدني وذلك وفق شروط الترشح، ومن حق العسكري أن يترشح للرئاسة أو البرلمان متى ما انطبقت عليه الشروط وهذا حق كفله له الإعلان الدستوري إلا إذا كانت هنالك تشريعات سابقة تمنع ترشح العسكريين"، وفق قراءته وتقديراته".

مقالات مشابهة

  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • السودان يعلن إحباط أكبر مخطط لتصنيع وتهريب المخدرات
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • محافظ شبوة يبحث جاهزية ميناء النشيمة لاستئناف تصدير النفط
  • وزير الخارجية يبحث المستجدات مع وزير خارجية الكويت
  • السفير الفرنسي يبحث آفاق التعاون المشترك مع الجهاز الوطني للتنمية
  •  وزير الدولة للشؤون الخارجية يجتمع مع الأمين العام لرابطة (آسيان)