منظومة "سابفير" الروسية المعدّلة باتت قادرة على قمع درونات الاستطلاع الصغيرة
تاريخ النشر: 15th, November 2023 GMT
كشفت روسيا خلال فعاليات معرض دبي للطيران عن منظومة "سابفير" للحرب الإلكترونية، والتي يمكنها التشويش على مختلف أنواع الدرونات.
وخلال المعرض قال ممثل شركة KRET الروسية لصناعة الإلكترونيات:"منظومة سابفير المعدّلة للحرب الإلكترونية يمكنها قمع جميع أنواع الدرونات، بما فيها درونات الاستطلاع الصغيرة ".
وأضاف:"قمنا بزيادة نطاق ترددات المنظومة من 300 ميغاهيرتز إلى 6 غيغاهيرتز، وبالتالي فإن المنظومة المحدثة باتت قادرة على التعامل مع جميع أنواع الدرونات المعروفة، بما فيها درونات FPV التي يستخدمها الجيش الأوكراني ".
ودرونات FPV هي طائرات مسيّرة صغيرة يمكن التحكم بها عن بعد، عبر أجهزة تحكم أو من خلال خوذ ونظارات الواقع الافتراضي والواقع المعزز، وتجهّز هذه الطائرات بكاميرات تنقل الصور مباشرة إلى المشغّل.
إقرأ المزيدوأشارت وسائل إعلام روسية في وقت سابق، إلى أن منظومة "سابفير" الجديدة يمكنها اكتشاف أهدافها على مسافات تصل إلى 30 كلم، ويمكنها التشويش وشل حركة الدرونات على مسافة تصل إلى 5000 م.
المصدر: روسيسكايا غازيتا
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أسلحة ومعدات عسكرية جديد التقنية طائرة بدون طيار معلومات عامة
إقرأ أيضاً:
عدن تحت نار الفوضى.. المواطن يصرخ والمرتزقة يستثمرون في الخارج
يمانيون/ كتابات/ عبدالمؤمن جحاف
في قلب عدن، المدينة التي كانت يوماً تزهو بثقافتها وتنوعها، يئن الناس اليوم تحت وطأة أزمات متفاقمة صنعتها يد الاحتلال وأدواته المحلية. لا يكاد يمر يوم دون أن تتجدد مشاهد المعاناة، من طوابير الانتظار على أبواب محطات الوقود الخالية، إلى الظلام الذي يخيم على الأحياء مع كل انقطاع كهربائي، وانتهاءً بجنون الأسعار الذي يحوّل شراء قوت يومي إلى حلم بعيد المنال.
منذ سنوات، يرزح الجنوب اليمني تحت سيطرة قوى الاحتلال الإماراتي السعودي، عبر أدواتهم المحليين ممن يسمون بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي”، الذين فشلوا في إدارة أبسط شؤون المواطنين، ونجحوا فقط في تحويل عدن وبقية المحافظات المحتلة إلى بؤر للفوضى والانهيار. فالأمن غائب، والانفلات يعم الشوارع، والاغتيالات والاختطافات باتت مشهداً مألوفاً، والناس تعيش حالة من الخوف والقلق المستمر.
في هذه الأجواء الخانقة، لم يكن غريباً أن يخرج أبناء عدن إلى الشوارع، يهتفون ضد الفساد وضد الجوع والذل، في احتجاجات صاخبة تعكس حالة السخط الشعبي التي وصلت إلى نقطة الغليان. هذه المظاهرات لم تكن عفوية، بل جاءت بعد أن طفح الكيل، وبعد أن سقطت كل الوعود الزائفة التي أطلقها قادة ما يُسمّى بـ”الشرعية” والانتقالي، الذين تفرغوا لجمع الأموال والاستثمار في الخارج.
فبينما يتضور المواطن جوعاً في ظل ارتفاع جنوني للأسعار، يتنعم أولئك القادة في فنادق دبي و القاهرة وإسطنبول، يوسّعون استثماراتهم العقارية والتجارية بمليارات الدولارات التي تدفقت عليهم من دول العدوان. والمفارقة المؤلمة أن هذه الأموال، التي كان يفترض أن تسهم في تحسين واقع الناس، باتت أداة لإثراء مجموعة صغيرة باعت وطنها وشعبها مقابل مصالح شخصية رخيصة.
الكهرباء في عدن أصبحت ترفاً نادراً، تنقطع لساعات طويلة يومياً وسط أجواء حر لاهب تفوق فيها درجات الحرارة الأربعين مئوية. المياه كذلك، باتت سلعة نادرة، والمستشفيات تعاني من نقص حاد في الدواء والمستلزمات. المواطن هناك لم يعد يبحث عن الرفاهية، بل عن مقومات الحياة الأساسية.
ما يحدث في عدن ليس مجرد أزمة اقتصادية عابرة، بل هو انهيار شامل ومقصود، يهدف إلى تركيع أبناء الجنوب ودفعهم للقبول بأي وصاية خارجية تفرض عليهم تحت غطاء “التحرير” و”الانفصال”. لكنه أيضاً يعكس الفشل الذريع لتحالف العدوان وأدواته، الذين لم يستطيعوا أن يقدموا نموذجاً واحداً للحكم الرشيد أو حتى الحد الأدنى من الخدمات.
وفي خضم هذا الواقع الكارثي، يتأكد لكل منصف أن المشروع الاستعماري الذي تقوده دول العدوان في الجنوب لم يكن يوماً لصالح الشعب، بل لتقسيم اليمن ونهب ثرواته والسيطرة على موانئه وموقعه الاستراتيجي، عبر أدوات محلية لا همّ لها سوى السلطة والمال.
لقد آن للناس في عدن وكل المحافظات المحتلة أن يدركوا حقيقة ما يُحاك ضدهم، وأن يتحركوا بوعي ومسؤولية لإسقاط هذا المشروع التدميري، واستعادة قرارهم الوطني بعيداً عن التبعية والارتهان. فالغضب وحده لا يكفي، بل لا بد من تحوّله إلى فعل منظم يعيد لليمن وحدته وكرامته وسيادته.