درعا-سانا

نظم فرع نقابة المحامين في محافظة درعا اليوم بالتعاون مع أكاديمية السُمو محاضرة بعنوان “الحوكمة” قدمها الدكتور أمجد أبو سويد،بحضور عدد من المحامين والمهتمين بالشأنين القانوني والإداري.

وشملت محاور المحاضرة المفهوم العميق للحوكمة، وأهميتها في بناء المؤسسات والمجتمعات، وتطوير نظم الإدارة بما يتماشى مع التحولات الإدارية والاقتصادية الراهنة، كما تطرقت إلى مجالات تطبيق الحوكمة، والنتائج المتوقعة عند تنفيذها بالشكل الصحيح، وخصوصاً في ظل التحديات المعاصرة التي تتطلب أدوات إدارة حديثة قادرة على الاستجابة والتطوير.

وأوضح أبو سويد في تصريح لمراسلة سانا، أن الهدف من المحاضرة إيصال رسالة جوهرية، مفادها بأن الحوكمة ليست مصطلحاً إدارياً جامداً، بل هي فلسفة لإدارة الحياة، وضرورة ملحة على مختلف المستويات من الفرد والأسرة إلى المجتمع والمؤسسات وصولاً إلى مراكز القرار.

وبين أبو سويد أن الحوكمة لا تقتصر على القوانين والأنظمة، بل يجب أن تلامس قيم وسلوكيات الناس، وهي تبدأ من الإنسان نفسه عبر ما يعرف بالحوكمة الذاتية التي تعتمد على الاجتهاد الشخصي وقوة الشخصية وقوة الإيمان، باعتبارها الأساس في بناء قيادات قادرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.

وأضاف الدكتور أبو سويد: إن الحوكمة الحقيقية قاعدتها الإخلاص وعمادها التعليم وروحها العدالة، فكل إنسان قيادي قادر على إحداث أثر هو جزء من منظومة الحوكمة، ولفت إلى أن الحوكمة تشكل النشاط الأساسي الذي تقوم به الوزارات أو الإدارات، من خلال وضع الرؤى وتحديد الأهداف ومتابعة التنفيذ والتقييم وتشجيع التعاون والتكامل والمراجعة المستمرة للأداء المؤسساتي، بما يضمن الانسجام بين المسؤوليات والصلاحيات ويعزز مبدأ المساءلة.

يشار إلى أن الحوكمة في ظل النظام البائد كانت تستخدم كأداة للسيطرة المركزية وتهميش المبادرات، حيث طغت البيروقراطية وغابت الشفافية، واقتصرت السلطة على فئات ضيقة دون وجود آليات حقيقية للمحاسبة، ما أدى إلى خلل كبير في بنية المؤسسات.

تابعوا أخبار سانا على

المصدر

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي

أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.

وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.

وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.

وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.

وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.

وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.

مقالات مشابهة

  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • الفيلم الجيد أفضل من ألف محاضرة .. أزهري يطالب بإصلاح السينما
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار وينتظرون انفراجاً وتجاوباً من السلطات
  • إضراب المحامين وتعطل المحاكم.. وسيط المملكة يضع حدود التدخل
  • الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة من داخل المؤسسات
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • انفو…| خارطة أدوات الحرب الناعمة ومجالات الاستهداف
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية