أظهرت نتائج أول مسح حكومي يُجْرى في اليمن منذ بداية الحرب التي أشعلها الحوثيون أن نصف أطفال البلاد لم يلتحقوا بالمدارس، وأن نصف الملتحقين يتسربون من مراحل التعليم الأساسي والثانوي، ومع ذلك بينت النتائج تحسناً طفيفاً في معدل وفيات الأطفال والحصول على مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي.

هذه النتائج جاءت وفق المسح العنقودي متعدد المؤشرات الذي نفذه الجهاز اليمني المركزي للإحصاء بالتعاون مع الأمم المتحدة في كل أنحاء البلاد، حيث ركز على تقييم الظروف المعيشية للنساء والفتيات والفتيان بغرض توجيه السياسات والبرامج، وخطط التنمية الوطنية والدولية.



بيانات المسح أفادت بأنه - نتيجة الاضطراب الذي عطل التعليم - كان نصف الأطفال فقط في سن الالتحاق بالمدرسة مسجلين في الصف الأول الابتدائي، في حين بلغ معدل إتمام الدراسة في المرحلة الأساسية 53 في المائة فقط، و37 في المائة للمرحلة الثانوية.

مقياس حاسم

المسح الذي دعمته منظمة «اليونيسف» يقيس التقدم المحرز في المجالات الحيوية للتنمية البشرية، بما في ذلك الصحة والتغذية والتعليم والمياه والصرف الصحي، وأظهرت نتائجه تحسناً هامشياً في كثير من المجالات على مدى العقد الماضي وهي وفق المنظمة علامة على أن المساعدات الإنسانية ساعدت في الحفاظ على نظام تقديم الخدمات، واستمرت في الحفاظ على سبل عيش الناس على الرغم من الصراع الذي دمر الاقتصاد، وحطم النظام الاجتماعي.

وقال بيتر هوكينز، ممثل «اليونيسف» في اليمن، إن المسح العنقودي متعدد المؤشرات سيكون بمثابة مقياس حاسم لتقييم التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة مع تعزيز الإدماج الاجتماعي للأشخاص الأكثر ضعفاً، وأكد أن البيانات عالية الجودة أمر حيوي للتخطيط الفعال، وتحديد الأولويات لتعزيز الجهود الإنسانية والسلام والتعافي والتنمية.

وأظهرت نتائج المسح تحسناً طفيفاً في معدل وفيات الأطفال، حيث انخفض معدل وفيات الرضع من 39 إلى 35 لكل 1000، وانخفض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة من 44 إلى 41 لكل 1000، بسبب التحسن المتواضع في مجال الخدمات الصحية للأمهات والأطفال حديثي الولادة، بما في ذلك الرعاية السابقة للولادة التي يقدمها العاملون الصحيون المهرة وعمليات الولادة التي تجريها القابلات الماهرات.

ووفق تلك النتائج ظلت تغذية الأطفال وانعدام الأمن الغذائي للأسر مصدر قلق رئيسي، حيث يعاني 49 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة من التقزم أو سوء التغذية المزمن، ويعاني 17 في المائة من الأطفال من الهزال أو سوء التغذية الحاد. وقد عانى 75 في المائة من الأسر من انعدام الأمن الغذائي خلال الأشهر الـ 12 الماضية.

الحماية والوصول للمياه

على الرغم من أن المسح أشار إلى تحسن في الوصول إلى مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، فإن البيانات تظهر أن 6 فقط من كل 10 أفراد من أفراد الأسرة لديهم مياه شرب متوافرة بكميات كافية، و4 فقط من أصل 10 أفراد من أفراد الأسرة لديهم إمكانية الوصول إلى مصادر المياه داخل مبانيهم.

وفي مجال الحماية، وجد أن 29 في المائة فقط من الأطفال دون سن الخامسة مسجلون لدى السلطات المدنية (حاصلين على شهادة ميلاد)، بينما يشارك 16 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 17 سنة في عمالة الأطفال.

وذكرت «اليونيسف» أنها قدمت الدعم الفني للمسح الذي غطى نحو 2000 أسرة، ونُفِّذ بين يوليو (تموز) 2022 ومايو (أيار) 2023، ووصفت نتائجه بأنها أكبر مصدر بيانات فردي لتوليد معلومات إحصائية عن النساء والفتيات والفتيان على المستويين دون الوطني والريفي الحضري، في 22 محافظة في البلاد.

وبينت المنظمة الأممية أن فرق العدادات المدربات تدريباً خاصاً سافرن في جميع أنحاء البلاد لإجراء مقابلات مع أرباب الأسر والنساء والأطفال (أقل من 5 سنوات و5 - 17 سنة) باستخدام 4 استبيانات مختلفة، وكجزء من العملية، أجريت سلسلة من التدريبات لموظفي منظمات المجتمع المدني لتعزيز القدرة المؤسسية للمنظمة الإحصائية.

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».

وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.

وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».

وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.

وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.

وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.

مقالات مشابهة

  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • البنك الدولي: المغرب يسجل أفضل أداء اقتصادي في عشر سنوات
  • صلاح الدين.. إصابة عائلة من 5 أفراد بحادث سير ووفاة شاب بصعقة كهربائية
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
  • دعوات واسعة للاحتجاج في تونس بالذكرى الخامسة لإجراءات 25 تموز
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%
  • المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو
  • المداخيل الجارية ترتفع بـ15,4% إلى متم يونيو... والحكومة تتوقع نمو الاقتصاد بـ5,3% في 2026