أكد اقتصاديون ومشاركون في مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات بين الدول الأعضاء في اللجنة العليا للشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة أهمية إنجازات الشراكة التكاملية التي تتميز بوجود استراتيجيات عمل محددة الأهداف، وخطة تنفيذ فورية بمتابعات مباشرة من قادة الدول العربية. وأشادوا، في تصريحات خاص لوكالة أنباء البحرين (بنا)، بشراكة الدول العربية في تحقيق نمو نوعي ومستدام في القطاع الصناعي عبر التكامل في الموارد والصناعات، والاستفادة من المزايا التنافسية في كل دولة عن طريق توحيد الجهود والعمل الجماعي بما يؤدي إلى خفض التكاليف، وتأمين سلاسل الإمداد، وتوفير المزيد من الفرص النوعية، والإسهام في التنمية الاقتصادية، وتعزيز الاكتفاء الذاتي بما يرفد النمو والتنافسية الصناعية.

وقال خالد عمرو الرميحي، رئيس مجلس إدارة شركة ألمنيوم البحرين «ألبا»، إن الاتفاقية المبرمة مع المملكة الأردنية الهاشمية لاستيراد مادة الفلورايد تُعد أكبر اتفاقية تم توقيعها في تاريخ هذه الشراكة، وفي غاية الأهمية، إذ يُعد الفلورايد أحد المواد التي تستورد من دول خارج المنطقة، حيث سيتم جلب هذه المادة عن طريق مصنع الفوسفات في المملكة الأردنية، بدلاً من الاستيراد من دول خارجية. وأوضح الرميحي أن قيمة هذه الصفقة تبلغ 20 مليون دولار لـ33 ألف طن من الفلورايد تقريبا، مؤكدًا أن الاستيراد من دول عربية وليس من الخارج أمر مهم للغاية وذا أثر تكاملي، وإنجازًا يهدف إلى زيادة مساحة التعاون بين الدول التي تعمل في ظل الشراكة، وأشار إلى أن الاستثمار مع دولة الإمارات العربية المتحدة يقدّر بـ60 مليون دولار، وثمة إنجازات جديدة قادمة في المستقبل. وقال إن هذه الاتفاقيات ليست سوى بداية لهذه الشراكات النوعية والمهمة على الصعيد العربي، مبينًا التوجه الحالي إلى التأكد من النوعية المستوردة والتي يجب أن تتناسب مع المصنع في البحرين، وهي بداية لمزيد من الشراكات المستقبلية، وهناك أمل كبير أن تكون مذكرة التفاهم وهذه الاتفاقية المهمة بوابة لزيادة الاستثمار بين كل من المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة ومملكة البحرين. أما النائب أحمد السلوم، عضو مجلس النواب، فقد أوضح أن الشراكة الاستراتيجية مهمة نظرًا لوجود فرص واعدة في كل دولة يمكن البناء عليها، واستغلال الامتيازات فيها لتحقيق الأمن الغذائي والدوائي والتكنولوجي وغيرها من أولويات الدول. وقال إن هذه المبادرة تضمّنت دراسة المشاريع في كل دولة ومن ثم إعلان المشاريع ذات الأولوية مثل مشروع الزراعة العمودية، ومشروع إنتاج السيارات الكهربائية، واتفاقية شركة «ألبا» لجلب مادة الفلورايد من الأردن، وتؤمن سهولة ووفرة النقل والشحن والوقت. وأشاد السلوم بنجاح الشراكة الكبير والنوعي رغم قصر عمرها، وتحقيقها نجاحًا كبيرًا بانضمام المملكة المغربية شريكًا جديدًا في هذه الشراكة التكاملية المهمة للاستفادة من مميزات المغرب، معبرًا عن أمله في سرعة التحول إلى قوة صناعية اقتصادية تخدم الدول العربية، وتوفر الوظائف وتخدم الشعوب وتدعم الاقتصادات وتحقق التنمية. من جانبه، أكد خالد الأمين، رئيس لجنة الثروة الغذائية بغرفة التجارة وصناعة البحرين، أن هذه المبادرة المهمة والنوعية تعمل على تكامل سلاسل التوريد ما بين الدول وتحقيق التكامل الصناعي في ما بينها، وهو ما سيكون ظاهرًا خلال الفترة القادمة، موضحًا أن جميع الدول الخليجية والعربية الموجودة في هذا الاجتماع لديها مصالح مشتركة، وتتطلع إلى مجموعة من الصناعات المتخصصة إضافة إلى صناعات جديدة، مثل مشروع صناعة غذائية أو غيرها، تتم من خلال التعاون بين أربع دول هي مصر والأردن والبحرين والإمارات، وتتطلع لتصديرها إلى الدول العربية والأوروبية. ولفت إلى أن إسهام البحرين سيكون من خلال توفير الألمنيوم وغيرها من المشاريع المهمة لكل الدول. وشدّد الأمين على ضرورة الاستفادة من التجارب الإقليمية الأخرى في مجال التكامل الاقتصادي، خصوصًا التجربة الإقليمية الأقرب إلى المنطقة العربية، وهي تجربة الاتحاد الأوروبي، وتوضيح دور التكتلات الاقتصادية في زمن العولمة الاقتصادية، وتحدياتها المختلفة، والاندماجات الإقليمية، فلا مكان للاقتصادات الصغيرة والمنفردة أمام هذه التحديات الدولية. وأوضح عبدالرحمن عبيد، نائب رئيس مجلس الإدارة بشركة المناصير في المملكة الأردنية الهاشمية، أن الاتفاقية المبرمة أمس الأول، وهي اتفاقية استراتيجية مع شركة دبليو موتورز في دولة الإمارات، تهدف إلى تحقيق الريادة في هذه الصناعة في ظل الموقع المميز للأردن، ويوازي ذلك تحقيق سعة التصنيع وتوفير صناعة بطاريات الليثيوم. وتطلع عبيد إلى تحقيق المزيد من الإنجازات العربية المستقبلية، في ظل تنمية وتطوير مثل هذه الشراكات العربية المهمة ذات الأثر الاقتصادي والتنموي على الدول. في السياق ذاته، قال أحمد أيمن، رئيس تنمية الأعمال بشركة دبليو موتورز من دولة الإمارات، إن الشركة كانت أول شركة تصنع السيارات في الإمارات من عام 2012، وإن ثمة رؤية لتطوير صناعة السيارات في المنطقة وتكبير العمل الإنتاجي، مع الشراكة مع شركة نيوتن، فهناك اتفاقية مهمة لصناعة سيارات كهربائية في العالم العربي، ففي المرحلة الأولى سيتم إنتاج 10 آلاف سيارة كهربائية، وبناءً على الشراكة مع الدول العربية سيتم عمل خطة تطويرية للإنتاج في المستقبل.

المصدر

المصدر: صحيفة الأيام البحرينية

كلمات دلالية: المملکة الأردنیة الدول العربیة من دول

إقرأ أيضاً:

دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية

الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية. 

لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.

وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.

في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.

ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.

وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.

وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.

ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم

كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:

. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.

ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.

. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.

. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.

المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية

كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.

ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.

ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.

المصدر: ديلي ميل

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • السيسي يجدد موقف مصر الثابت الرافض للاعتداء على الدول العربية
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية وترفض الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية
  • رفض قاطع .. الجامعة العربية تدين استهداف الحوثيين ناقلة نفط سعودية
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • تطور إيجابي.. الجامعة العربية تشيد بموقفي هولندا وبلجيكا وتدين خطوة ناورو
  • السودان تدين الهجمات على البحرين والكويت والأردن والعراق
  • دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
  • الجامعة العربية تقدم التعازي للجزائر وتتمنى الشفاء للمصابين