سلط مؤتمر “إنترسك 2024” للأمن السيبراني، الذي استضافه مجلس الأمن السيبراني الإماراتي، ضمن فعاليات الدورة الـ 25 من معرض “إنترسك 2024″، الضوء على المخاطر الأمنية المعقدة وتحديات الحوكمة المرتبطة بالاعتماد الواسع النطاق من قبل المؤسسات العاملة في الدولة ومنطقة الشرق الأوسط على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل تطبيق “تشات جي بي تي”.

ويشهد المعرض الذي يقام لمدة 3 أيام بمركز دبي التجاري العالمي، حضور نحو 45 ألف زائر ومشاركة 1000 شركة عارضة محلية ودولية، واستضافة 34 عارضًا في مجال الأمن السيبراني، بزيادة قدرها 10% عن دورة عام 2023، لاستعراض حلول خاصة بالقطاع بما في ذلك مجلس الأمن السيبراني، وفورتنايت، وألفا داتا وسيسكو، وديل ومورو هب، ومالكروف ومانيج إنجن.

ووفقاً لشركة “جارتنر”، تتمثل مخاطر تطبيق “تشات جي بي تي” الأساسية المتعلقة ببيانات المشهد الأمني في: الخصوصية والسرية ومخاطر الاحتيال عبر الإنترنت، كما أن أي معلومات يتم إدخالها في التطبيق قد تصبح جزءًا من مجموعة بيانات التدريب الخاصة به إذا ما لم يتم تعطيل سجل الدردشة.

وناقش المؤتمر المشهد الحالي للحوكمة واللوائح التنظيمية في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، وتم التركيز بشكل كبير على الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي لعام 2031، لا سيما أهداف الحوكمة لتعزيز الأمن السيبراني في نشر الذكاء الاصطناعي، والسياسات والمبادرات المحددة ذات الصلة بالمنطقة بشكل شامل.

وقال سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، إن المجلس يدعم الجهود الرامية إلى تطوير وزيادة الوعي عبر قطاعات الأمن العالمية في المعرض؛ إذ يعمل من خلال استضافة المؤتمر السنوي الثالث للأمن السيبراني بشكل وثيق مع فريق المعرض لتقديم مجالات محتوى مبتكرة وجلسات توعية إلى جانب تشجيع الشركات الناشئة على الازدهار في الفضاء السيبراني.

كما يحتضن “إنترسك 2024” منصة “إن سايبر” المخصصة لمزودي حلول الأمن السيبراني وخبراء التكنولوجيا، والتي تقدم حلولًا متطورة وتعزز الاتصالات بين الخبراء والمبتكرين العالميين.

وقال غرانت توشتن، مدير مجموعة المعارض لدى شركة “ميسي فرانكفورت ميدل إيست”، المنظمة لمعرض “إنترسك”، إن منصة “إن سايبر” التي تقام بدعم من مجلس الأمن السيبراني الإماراتي، مبادرة مهمة ومنصة تجمع كبريات شركات الأمن السيبراني ومديري أمن المعلومات والمحترفين السيبرانيين تحت سقف واحد، ما يعزز التعاون حول أحدث التطورات في هذا المجال.

وتستضيف منصة “إن سايبر” مسابقة “هاك أرينا”، وهو تحدٍّ مدته ثلاثة أيام لخبراء الأمن السيبراني في الشرق الأوسط، تستضيفه شركة مالكروف ومؤسسة الإمارات لمنافسات التقاط العلم (CTF.ae)، حيث يُظهر المشاركون مهاراتهم في استخدام شبكة الإنترنت، وعلوم البحث الجنائي الرقمي، والتشفير، واستغلال مكامن الضعف في البرمجيات والتطبيقات، والهندسة العكسية.وام


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.

ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.

ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.

ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.

كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.

ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.

وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.

في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.

*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي

 

مقالات مشابهة

  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • “محفظة ليبيا أفريقيا” يقر تأسيس شركة مساهمة لصناعة وتسويق الأسمنت
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • “شركة المياه والصرف الصحي” توفر سيارات مياه للمواطنين لتعويض نقص المياه
  • شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد
  • "أمرك" و"إيرباص للدفاع والفضاء" تبحثان تطوير وصيانة الطائرات العسكرية في الإمارات
  • شركة البريقة تعلن جاهزيتها لتأمين احتياجات محطة “جنوب طرابلس” الجديدة ‏من الوقود‎ ‎
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.