قالت صحيفة "لاراثون" الإسبانية إن التسليح الجيد للحوثيين جعلهم يشكلون تهديدا كبيرا متزايدا للتجارة العالمية، مؤكدة أن استخدام "الغواصات الصغيرة المسيّرة" يزيد الوضع تعقيدا بالنسبة لحركة المرور في البحر الأحمر.

 

وأوضحت الصحيفة أن هذه الغواصات المسيرة، فضلا عن أنها تستطيع حمل متفجرات، يمكنها أن تصل إلى سرعات كبيرة، مما يضمن إصابة السفن التجارية بأضرار جسيمة.

 

وبينت الكاتبة نورا فيالبا أن هذه الغواصات الصغيرة هي عبارة عن أنظمة روبوتية تعمل تحت الماء دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر، ولها استخدامات مختلفة تتراوح بين البحث العلمي وتنفيذ المهام العسكرية والأمنية.

 

ومن بين خصائصها المميزة تحكمها الذاتي وطاقتها وقدرتها على الملاحة الذاتية، حيث يمكن تجهيزها بأجهزة استشعار متقدمة وسونار ونظام تحديد المواقع العالمي وأنظمة الملاحة.

 

ازدياد الأوضاع تعقيدا جعل وزراء النقل في مجموعة الدول السبع يحضون الحوثيين في اليمن على "الوقف الفوري" لهجماتهم على السفن في البحر الأحمر، مؤكدين أن تلك الهجمات "تهديد خطير" للتجارة البحرية العالمية.

 

أوروبا تتدخل

 

وبحسب الكاتبة، فكما هو الحال بالنسبة لواشنطن ولندن اللتين تقودان تحالف "حارس الازدهار"، أعلن الاتحاد الأوروبي عن أول عملية بحرية له في البحر الأحمر "أسبيدس" لحماية السفن التجارية في المنطقة.

 

وبحسب المجلس الأوروبي ستسهم هذه العملية في الحفاظ على الأمن البحري وضمان حرية الملاحة، خاصة للسفن التجارية. وضمن إطار مهمتها الدفاعية، ستوفر العملية أيضا معرفة بالوضع البحري ومرافقة السفن وحمايتها من الهجمات المحتملة في البحر.

 

وأضاف تقرير لاراثون أن هذه المهمة ستشمل 4 مركبات بحرية تسهم بها ألمانيا واليونان وإيطاليا وفرنسا، التي يمكن أن تنضم إليها بلجيكا، وذلك وفقا لوكالة "أوروبا برس".

 

لكن ما فاجأ الأوروبيين هو أنهم لم يتوقّعوا امتلاك الحوثيين التكنولوجيا اللازمة لنشر الغواصات المسيرة تحت الماء، وهو ما من شأنه قلب المعادلة، وجعل مهمة تأمين السفن مكلفة للغاية.

 

وشدد الحوثيون في أكثر من مناسبة على أنهم لن يتوقفوا عن مهاجمة السفن المتجهة إلى إسرائيل، حتى تتوقف مجازرها في غزة.

 

وقد دفع التوتر في المنطقة شركات الشحن الرئيسية في العالم إلى مواصلة تعديل مساراتها لتجنب عبور البحر الأحمر، الذي تمر عبره 8% من تجارة الحبوب العالمية، و12% من تجارة النفط، و8% من التجارة العالمية في الغاز الطبيعي المسال، بحسب ما أوردته لاراثون.


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن البحر الأحمر الحوثي غواصات مسيرة أمريكا البحر الأحمر فی البحر

إقرأ أيضاً:

وكالة: الحرس الثوري الإيراني يساعد الحوثيين في تخطيط وتنفيذ هجماتهم بالبحرين الأحمر والعربي

كشفت وكالة "رويترز" عن مساعدة الحرس الثوري الإيراني وتخطيطه في تنفيذ هجمات جماعة الحوثي على سفن الشحن في البحرين الأحمر والعربي.

 

وقالت الوكالة إن إيران دعمت الجماعات التي شاركت في مهاجمة مصالح إسرائيل والولايات المتحدة والشحن في البحر الأحمر، رغم أن طهران لم تلعب حتى الآن أي دور مباشر في الصراع، الذي انتشر في المنطقة، منذ بداية حرب غزة، قبل ستة أشهر.

 

 وذكرت أن المخاوف تزداد من احتمال توسع الصراع في الشرق الأوسط والبحر الأحمر مع تعهدت إيران بالرد على إسرائيل؛ بسبب غارة جوية على سفارتها في دمشق.

 

وبحسب الوكالة فإن الولايات المتحدة تعتقد أن الحرس الثوري الإيراني يساعد في تخطيط وتنفيذ هجمات الحوثيين الصاروخية، والطائرات بدون طيار، على السفن وحركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

 

ومطلع يناير الماضي، قالت الوكالة إن قادة من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله موجودون على الأرض في اليمن للمساعدة في توجيه هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، والإشراف عليها.

 


مقالات مشابهة

  • فرنسا تسحب قطعها الحربية من البحر الأحمر بعد قيام الحوثيين بهذا الأمر
  • البحرية البريطانية: تلقينا بلاغا بحادث على بعد 50 ميلا شمال شرقي الفجيرة الإماراتية
  • فرقاطة فرنسية تنسحب من البحر الأحم.. وقائدها يكشف عن صعوبة وعجز التعامل مع أسلحة الحوثيين
  • الرئيس اليمني يغادر عدن
  • صحيفة إسبانية.. أربع مجموعات قرصنة صومالية في المحيط الهندي بعد هجمات الحوثيين
  • الجيش الأمريكي يعلن تدمير صاروخ باليستي اطلقه الحوثيون في البحر الأحمر
  • الجيش الأمريكي يعلن تدمير صاروخ باليستي أطلقته حركة "أنصار الله" في البحر الأحمر
  • وكالة: الحرس الثوري الإيراني يساعد الحوثيين في تخطيط وتنفيذ هجماتهم بالبحرين الأحمر والعربي
  • معهدُ أبحاث أمريكي: مواجهاتُ الغرب ضد اليمن في البحر الأحمر بلا دفة والحوثيون لهم اليدُ العليا
  • الجيش الأمريكي يسقط مسيّرات حوثية تمثل تهديداً للسفن في البحر الأحمر